نافالني Archives - 180Post

gettyimages-1231727771-2048x2048-1-1280x853.jpg
Avatar18016/04/2021

طرحت المحللة في "معهد هرتسليا" كاسيينا سفاتلوفا (عضو سابق في الكنيست الإسرائيلي) أسئلة حول مستقبل العلاقات الروسية ـ الأميركية والروسية ـ الإيرانية (ربطاً بالإتفاق الصيني الإيراني)، وكذلك طرحت سؤال العلاقة بين روسيا وحزب الله، وذلك في مقالة نشرتها على موقع المعهد المذكور:

socialist_monster__pete_kreiner.png
عزت سعدعزت سعد14/03/2021

وفقا لاستراتيجية الأمن القومى الأمريكية (2017)، انتقلت روسيا من مجرد قوة كبرى إقليمية، كما كان يحلو لباراك أوباما وصفها، إلى منافس للولايات المتحدة وخطر داهم على أمنها القومى وتهديد للنظام الليبرالى الدولى الذى تقوده واشنطن ولمستقبل هذا النظام، خاصة منذ الأزمة الأوكرانية عام 2014 وضم شبه جزيرة القرم.

centenary_of_the_russian_revolution__vasco_gargalo.jpg

الإتحاد الأوروبي يطالب الكرملين بما لا طاقة له على تحمله، ألا وهو إطلاق حرية العمل السياسي أمام نافالني، بينما تتجه روسيا إلى إنتخابات تشريعية في أيلول/ سبتمبر المقبل، ويشهد حزب “روسيا الموحدة” تراجعاً في شعبيته، نتيجة الظروف الإقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، بسبب تدني أسعار النفط وجائحة كورونا والعقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة أصلاً على موسكو، على خلفية ضم شبه جزيرة القرم وحرب الدونباس في أوكرانيا ومساندة دمشق.
منذ فترة بعيدة، لم يسمع العالم لهجة روسية عالية النبرة، كتلك التي تحدث بها وزير الخارجية سيرغي لافروف لموقع “سولوفييف لايف” قبل أيام، عندما قال إن روسيا مستعدة للذهاب بعيداً حتى حدود قطع علاقاتها مع الإتحاد الاوروبي، في حال مضى الإتحاد في فرض عقوبات قاسية تمس بعض نواحي الإقتصاد الروسي الحساسة، وأنه على روسيا أن تعمل بالمقولة اللاتينية الشهيرة “إذا اردت السلام فاستعد للحرب”.
وسارع الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إلى التخفيف من حدة كلام لافروف، ملقياً باللوم على الإعلام لإختياره عبارة “أخرجت من سياقها”، في مقابلة وزير الخارجية، وأن موسكو لا تريد “القطيعة” مع الإتحاد الأوروبي، لكنها في الوقت نفسه تستعد لـ”الأسوأ” في حال فُرضت عليها عقوبات جديدة، بسبب قضية نافالني.
لا ينتفي تهديد لافروف وتوضيح بيسكوف، مع سيطرة مناخ غير سليم في العلاقات بين الإتحاد الروسي من جهة والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة ثانية.
وقبل أن يغادر الممثل الأعلى للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، موسكو، الأسبوع الماضي، أعلنت روسيا طرد مجموعة من الديبلوماسيين الأوروبيين، بتهمة مشاركتهم في تظاهرات داعمة لنافالني في مدينة بطرسبرج. خطوة أرادت من خلالها موسكو التعبير عن أنها ضاقت ذرعاً بالسياسة الأوروبية.
وليست أوروبا وحدها التي تدفع بقضية نافالني، فالروس يدقّقون هذه الأيام في كل إشارة تنم عن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الديموقراطي جو بايدن، ويتبحرون في معاني كل كلمة يقولها سيد البيت الأبيض الجديد، وفي إنعكاساتها، ولا يفارقهم الإمتعاض حيال مسألة توقيت عودة نافالني إلى روسيا قبل ثلاثة أيام فقط، من مباشرة بايدن مهامه رسمياً في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي.

بين مكالمتين  
والإيجابية التي لمسها الروس بمسارعة بايدن إلى المصادقة على تجديد معاهدة “نيو ستارت 3″، ما لبث أن محاها كلام بايدن خلال المكالمة الهاتفية الأولى له مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. قال بايدن ما حرفيته “لقد قلت للرئيس بوتين: لقد ولى زمن عدم محاسبة روسيا على التدخل في الإنتخابات الأميركية، وعلى الهجمات السيبرانية”، ليضيف :”يجب على روسيا إطلاق نافالني فوراً”.

هل تشجيع نافالني على العودة إلى روسيا وتكبير حجم الرجل من قبل الغرب، هو بمثابة عملية إنتقام من بوتين، أم أنها سياسة غربية راسخة لا تزال تعتبر أن روسيا وليس الصين، هي الخصم الإستراتيجي الأساسي للولايات المتحدة؟

إذا ما قورنت محادثة بايدن مع بوتين، بتلك التي أجراها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ لمدة ساعتين، لا يلمس المراقب تلك الحدة في النبرة. صحيح أن الرئيس الأميركي الجديد أبدى “قلقاً” حيال سلوك القيادة الصينية في هونغ كونغ وإقليم شينجيانغ، لكنه حرص في الوقت نفسه على إبراز عدم رغبة أميركا في خوض غمار حرب باردة مع الصين “ستكون لها انعكاساتها على العالم”.
مع الرئيس الصيني، كان بايدن حذراً في عدم الذهاب بعيداً في إستفزاز العملاق الاقتصادي الثاني في العالم، من دون أن ينكر في أحاديث سابقة له، أن أميركا هي في حال “تنافس إستراتيجي” مع الصين، وأن سياسة سلفه الجمهوري دونالد ترامب لم تكن كلها خاطئة حيال بكين. بينما من جملة مآخذ الديموقراطيين على ترامب، كان “التسامح” الذي أبداه حيال بوتين إبان رئاسته.
التعايش الأميركي مع الصعود الصيني، لا ينطبق على روسيا. دخل بايدن إلى البيت الأبيض حاملاً جرح إنتخابات 2016، لا يريد الديموقراطيون التخلي عن الاتهامات لروسيا، بأنها كانت السبب الرئيسي في إدخال قطب العقارات الجمهوري إلى البيت الأبيض وإلحاق الهزيمة بهيلاري كلينتون. حتى أن إنتظار بوتين ليكون آخر رئيس يهنىء بايدن على فوزه بالرئاسة، تتخذ دلالة رمزية في الولايات المتحدة، ويرتابون هل أن الرئيس الروسي كان يعتقد أن في إمكان ترامب قلب نتائج الإنتخابات؟ لا يمكن أن يكون بوتين بهذه السذاجة السياسية.

فهل تشجيع نافالني على العودة إلى روسيا وتكبير حجم الرجل من قبل الغرب، هو بمثابة عملية إنتقام من بوتين، أم أنها سياسة غربية راسخة لا تزال تعتبر أن روسيا وليس الصين، هي الخصم الإستراتيجي الأساسي للولايات المتحدة؟
وبديهي أنهم في الغرب يدركون أن قضية نافالني في نهاية المطاف لن تصل إلى “ثورة ملونة” في روسيا. والمزيد من الدعم الغربي لنافالني لا يصب في مصلحته على المدى البعيد، بحيث ستتعزز نظرية أنه لا يعدو كونه دمية في يد الغرب، وليس معارضاً حقيقياً يأخذ في الاعتبار مصالح روسيا قبل مصالح الخارج.
لكن يجب عدم الإستهانة بالضجة التي أحدثها نافالني وشريطه الوثائقي عن “قصر” بوتين على البحر الأسود. الشريط حاز على مئة مليون مشاهدة، بينما الدعوة إلى التظاهر إحتجاجاً على سجنه، لقيت إستجابة في 109 مدن روسية. ولدى نافالني 6 ملايين متابع على حسابه على اليوتيوب ومليوني متابع على تويتر. ولا شك في أن نافالني إنتهز فن مخاطبة الشباب الروسي عبر وسائل التواصل الإجتماعي. كما أن تركيز الحديث عن فساد بوتين والنخبة الحاكمة، دغدغ مشاعر العديد من الروس المتعبين من الوضع الإقتصادي الذي فاقمته جائحة كورونا.

قضية نافالني، لا تعدو كونها إحدى أوراق الضغط في حملة أوسع على روسيا

التوتر الذي أصاب المسؤولين الروس، مرده ليس نافالني وحجم حركته بحد ذاتهما. التوتر سببه من يقف خلفه ومن يشجعه، على المضي في التركيز على الفساد في أوساط المسؤولين الروس. المشكلة تكمن في تكثيف الحملة الغربية على روسيا مع رئاسة بايدن، الذي يقول إنه سيولي مسألة حقوق الإنسان أولوية في سياسته.
وفي السابق، عرف بوتين بعض الشخصيات المعارضة من أمثال سيرغي ماغنيتسكي الذي مات في السجن، وبوريس نيمتسوف الذي إغتيل، وميخائيل خودركوفسكي، الذي سجن حتى عام 2013.
والآن، ثمة من يدفع بنافالني إلى الواجهة، بينما رهان الكرملين أن حركته لن تلبث أن تتراجع مع وجوده في السجن ومع إتضاح أنه “غربي” أكثر مما هو روسي.
وقضية نافالني، لا تعدو كونها إحدى أوراق الضغط في حملة أوسع على روسيا. من محاولات تغيير النظام في بيلاروسيا، إلى إعادة تحريك جبهة شرق أوكرانيا، إلى تكثيف طلعات القاذفات الاستراتيجية الأميركية من قواعد في النروج، آخر حدود حلف شمال الأطلسي في القطب الشمالي، إلى تعزيز القوات الأميركية في بولونيا وجمهوريات البلطيق، كلها تحركات ثقيلة الوقع على روسيا، وتبعث برسائل غير مطمئنة للكرملين، مضافاً إليها إصرار أميركي على عرقلة مشروع أنبوب الغاز “نورد ستريم 2” إلى ألمانيا.

142095784_10164902736040217_7052788205010437615_o-1280x845.jpg

يبدو أن الموسم السياسي في روسيا للعام 2021 سيحمل عنوان "الحرية لنافالني". يترافق ذلك مع عوامل داخلية، بعضها مرتبط بتداعيات جائحة "كورونا" على الوضع العام في روسيا، ولا سيما في الشق الاقتصادي، وبعضها الآخر متصل ببدء العد العكسي لانتخابات مجلس الدوما، بجانب عوامل خارجية عنوانها السياسات الأميركية الجديدة المرتقبة تجاه روسيا في ظل إدارة جو بايدن.

141785571_419144199195848_7226262766201950202_n-1280x855.jpg

يوم قرر اليكسي نافالني العودة من مستشفى برلين إلى موسكو، بعد تعافيه من التسمم الغامض في آب/أغسطس الماضي، لا بد أنه حسب خطواته جيداً، أو هكذا كان يظنّ: اعتقال مُنتظر فور وصوله إلى روسيا، فيديو "فضائحي وظيفته التحريض على غضب شعبي ضد فلاديمير بوتين.. وغرب لا يخفي تربصه بروسيا وفضائها السوفياتي.

stalin_-.jpg

ما الذي يدور حول روسيا؟ أزمات ساخنة يأخذ بعضها برقاب بعض وبفاصل زمني قصير، يثير الريبة والشك. تبدأ من بيلاروسيا ولا تنتهي في قرغيزيا، مروراً بحرب القوقاز، من دون الاستهانة بقضية متدحرجة اسمها أليكسي نافالني، لم تتظهر كل فصولها بعد، وربما كان الآتي أعظم.

DWO-Teaser-Putin-Erdogan-Bergkarabach-jpg.jpg

نقل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حروبه إلى القوقاز. واقترب الحريق من روسيا. حروب سوريا وليبيا، بعيدة نسبياً. لكن اللعب بالنيران في المدى الحيوي لموسكو،  ينطوي على مجازفة غير محسوبة العواقب، إلا إذا كان الزعيم التركي واثقاً من أن الدب الروسي بات بلا مخالب ومقيداً بطوق من الأزمات، التي تبدأ من شرق أوكرانيا، إلى بيلاروسيا، ولا تنتهي بقضية تسميم المعارض أليكسي نافالني قبل أسابيع.

200915-navalny-hospital-mc-1157_7d3dfc9edf37b39d705312c87364a83f-1280x1028.jpg

اعتمد البرلمان الأوروبي قبل يومين قراراً يتضمن انتقادات حادة لروسيا في ما يتعلق بقضية تسميم المعارض المعارض أليكسي نافالني، بما يشمل عدداً من المقترحات، لم تقتصر على العلاقات الأوروبية-الروسية "نوردستريم-2"، بل تعدّتها إلى شؤون تتصل بالنظام السياسي في روسيا، بما في ذلك التعديلات الدستورية الأخيرة.