هل هناك أجمل من أن يملأ المرء رئتيه في عمّان بهواء الخريف ممزوجاً بـ"رحلة البنفسج" التي حبكها الدكتور عبد الحسين شعبان، وصارت كتاباً يروي فيه شيئاً من سيرة صديقه الشاعر العراقي الراحل مظفر النواب.
هل هناك أجمل من أن يملأ المرء رئتيه في عمّان بهواء الخريف ممزوجاً بـ"رحلة البنفسج" التي حبكها الدكتور عبد الحسين شعبان، وصارت كتاباً يروي فيه شيئاً من سيرة صديقه الشاعر العراقي الراحل مظفر النواب.
لو أن أنور السادات كان حياً يُرزق لربما تراجع عن مقولته الشهيرة، غداة حرب أكتوبر 1973، بأن الولايات المتحدة "تمتلك ٩٩٪ من أوراق الحل في الشرق الأوسط". ربما لم يكن رئيس مصر مبالغاً في وصفه، حينذاك. فقد تسنى لواشنطن، قبل حوالي النصف قرن، دخول الشرق الأوسط من مصر.. "بوابة العرب الكبيرة"، كما وصفها هنري كيسنجر.
علينا أن نشتري ورداً، لنضعه على قبر أمة. الأمة لم تولد بعد في جغرافيا العرب. علينا أن نسأل من أفسد الأديان في مهبط الوحي والإيمان. لا تنقصنا الأدلة: السياسة تسيء إلى الدين، والدين يسيء إلى السياسة.
تشكل الحرب الأوكرانية الروسية والصراع الغربى الروسى الذى عكسته وكرسته هذه الحرب، لحظة ولادة نظام حرب باردة جديدة فى العالم بعد نهاية الحرب الباردة السابقة مع سقوط الاتحاد السوفياتى وتفككه وقيام ما عرف بلحظة الأحادية الأمريكية، التى من أهم مؤشرات نهاية تلك «اللحظة» انفجار الصراع حول أوكرانيا المستمر من جهة وازدياد حدة الصراع الأمريكى الصينى فى منطقة المحيطين (الهادئ والهندى) بشكل خاص من جهة أخرى والذى عنوانه الأبرز تايوان.
يبدو أن مساعي إدارة جو بايدن إلى تطبيع العلاقات السعودية-الإسرائيلية لا تقتصر فقط على إدماج إسرائيل في الإقليم وتعزيز التكامل، المتعدد الأبعاد، بين دوله، بل تتعلق كذلك بتمكين إسرائيل من أن تكون طرفاً فاعلاً في مشروع اقتصادي عالمي كبير كان بمثابة الموضوع المشترك الذي تناوله ولي العهد السعودي في حديثه إلى قناة "فوكس نيوز" الأميركية، في 21 أيلول/سبتمبر الجاري، وتطرق إليه الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في اللقاء الذي جمعهما في نيويورك، في 20 من الشهر الجاري، ثم أشار إليه هذا الأخير في الخطاب الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 من الشهر نفسه.
"راض بما أديت من دور فى خدمة المهنة، وفى خدمة الوطن، وفى خدمة الأمة. ثم أننى سعيد أن الظروف أتاحت أن أشارك وأعيش سنوات الإشراق فى المشروع القومى العربى، الذى قاده ذلك الصديق الحبيب إلى قلبى، والأثير عندى.. جمال عبدالناصر".
في الحادي والعشرين من تموز/ يوليو 2015، نشرت صحيفتا "السفير" اللبنانية و"الشروق" المصرية النص الكامل للحوار الذي أجراه رئيس تحرير "السفير" الأستاذ طلال سلمان مع "الجورنالجي" المصري الكبير محمد حسنين هيكل في الشاليه الذي كان يقيم فيه صيفاً في "الساحل الشمالي". يُعيد موقع "180 بوست" نشر هذه المقابلة نظراً لأهميتها وتكريماً لكل من هيكل في مئويته ولطلال سلمان، في مناسبة مرور شهر على رحيله.
لم يكن محمد حسنين هيكل أو الأستاذ هيكل شخصية إعلامية وصحفية عربية تخطت حواجز الحدود الجغرافية واللغوية والفنية البحتة، تلك التى يمتهنها الصحفيون العالميون وهم قلة وفى تناقص مستمر. ولم يكن من الشخصيات التى يتفق معها الكثيرون فى الآراء والمواقف. وقد يختلف معه كثيرون من «أهل الكار» عشاق مهنة المتاعب ولكنهم لا يستطيعون أن يوصموه بصفة الصحفى العادى كما كثيرون من المعتدين على المهنة اليوم أو حتى من يدعون الاحتراف وأحيانا يبالغون فى تملقهم وكأنهم مسكونون بمهنة المتاعب التى تطاردهم أينما ارتحلوا.
هل هناك ما يمكن للصحفيين المصريين والعرب الجدد أن يتعلموه من تجربة محمد حسنين هيكل الكاتب الصحفى المصرى والعربى الأشهر على الإطلاق؟
حاولت إسرائيل تجنيد الكاتب المصري الراحل محمد حسنين هيكل، الذي كان مُسجلاً في ملفات "الموساد" تحت اسم "عوزي" (Uzi)، لكنهم فشلوا، "لأن هيكل لم يكن ممن يمكن أن تغريهم أموال"، بحسب وصف الكاتب الإسرائيلي أمير أورين، في مقالة له في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، مُستنداً في "سرديته" إلى ما قال إنها وثائق مخابراتية وملفات دبلوماسية من الأرشيف الوطني الإسرائيلي رُفعت السرّية عنها قبل عدة أسابيع..