يُعد غسان الرفاعي واحداً من أبرز القيادات الفكرية في تاريخ الحزب الشيوعي اللبناني، حيث امتدت مسيرته النضالية لأكثر من سبعة عقود، من انضمامه إلى الحزب عام 1950 حتى رحيله في 20 أيار/مايو 2026.
يُعد غسان الرفاعي واحداً من أبرز القيادات الفكرية في تاريخ الحزب الشيوعي اللبناني، حيث امتدت مسيرته النضالية لأكثر من سبعة عقود، من انضمامه إلى الحزب عام 1950 حتى رحيله في 20 أيار/مايو 2026.
غسان الرفاعي ليس إسماً عابراً في سيرة الحزب الشيوعي واليسار اللبناني والعربي. برحيله، يفتقد الشيوعيون آخر رموز مؤتمرهم الثاني (1968) الإستثنائي. هو واحدٌ من ثلة تاريخية أخذت على عاتقها قيادة تحول أعرق تجربة حزبية شيوعية عربية، صالحتهم مع "القضية القومية" إلى حد طغيانها على"القضية الوطنية"، وفي الوقت نفسه، كان "الرفيق غسان" شاهداً على تشظي الحزب الواحد ومعه كل البيت اليساري اللبناني.
هذا الحوار ليس مبتورًا، إنما اقتضته مساحة النشر وتقليد أسلوب مؤلف الكتاب، حيث الإيجاز الفائض بالمعنى تسيّد نص كتابه الصادر حديثًا «أحكي وفي فمي تراب». هنا حوار مع زهير هواري، الأستاذ الجامعي، الصحافي، الشيوعي، "الأزهري" و«النموذج» في تكريس معنى المناضل الحزبي الذي جمع ورفاقه التبرعات وهم حفاة الأقدام.
تتشابهُ تجارِبُ اليمينِ في العالمِ معَ بعضِ التمايُز، وتتمايزُ تجارِبُ اليسـار معَ بعضِ التشابه. الأمرُ طبيعيٌ وَفقاً لِديالكتيكِ التاريخ، فالخُصوصيَّاتُ الوطنيّةُ والثقافيّةُ والاجتماعيّةُ والهُويّاتيّةُ تفرِضُ نفسَها على أيِّ قوَّةٍ يساريّةٍ تريدُ التحرُّرَ من أيِّ شكلٍ من أشكالِ الاستغلال، فتختارُ أساليبَ العملِ التي تناسِبُها، ومنْ ثَمَّ تختلِفُ التجرِبة ُاليساريَّةُ في مجتمعٍ مُعيَّنٍ عنْها في مجتمعٍ آخر. لا ضَيْرَ في ذلكَ فالفارِقُ العامُّّ بينَ التياريْنِ العالمييْنِ لا يتأثَّرُ بل يبقى واضحاً وراسخاً.
مَضَى ما يَقرُبُ منْ قرنينِ ونِصفٍ على انتشارِ مُصْطلحَيْ "يسار" و"يمين" في العالم. كانتِ الانطلاقة ُمنَ الجمعيّةِ الوطنيّةِ في باريسَ بعدَ الثورةِ القرنسيةِ. آنذاكَ اتخذَ أنصارُ الملكيّةِ المحافِظونَ المقاعدَ اليُمنى، فيما اِختارَ أنصارُ الجُمهوريّةِ المقاعدَ اليُسرى. منذ تلكَ اللحظةِ بدأَ شحْنُ المُصطلحيْنِ بالفوارقِ السياسيةِ بينَ القُوى المُحافظةِ والقُوى الداعيةِ إلى التغييرِ. كانتِ المسألةُ محليَّةً فرنسيةً ثمَّ طفِقَتْْ تتوسَّعُ بسرعةِ بعد بروزِ اتجاهاتِ الفكرِ الاشتراكي، ولا سيَّما بعدَ الماركسيَّةِ والبيانِ الشيوعيّ ِعامَ 1848.
في 25 تموز/يوليو 2025، عاد جورج ابراهيم عبدالله، بعد إطلاق سراحه أخيراً، إلى وطنه لبنان. وفي صباح اليوم التالي، لفظ زياد الرحباني، الموسيقي ورجل المسرح والإذاعة، وابن الثنائي الأسطوري فيروز وعاصي الرحباني، أنفاسه الأخيرة في مستشفى الخوري في حي الحمرا ببيروت، لينتقل اليسار اللبناني والعربي من الفرح إلى الحزن. نيكولا دوت بويار باحث مشارك في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في بيروت كتب مقالة عن عودة عبدالله ووداع زياد ترجمها من الفرنسية إلى العربية الزميل حميد العربي من أسرة "اوريان 21"..
أعلم أنّ الكثيرين من محبّي وعاشقي "زياد" سيعتبرون أنّ الاكثار من المقولات والتّحليلات الفكريّة، وأنّ الاكثار من الفلسفة والتّفلسف – إن جازت هذه التّعابير كلّها - في ما يخصّ هذا الرّمز الفنّيّ والاجتماعيّ - اللّبنانيّ والمشرقيّ - الكبير... ليسا مناسبَين ربّما لما يُفضّله ويُحبّه الرّجل نفسه من جهة، وليسا مناسبَين في ما يعني المزاج اللّبنانيّ الشّبابيّ العامّ من جهة ثانية.
نحبّ زياد لأنه يذكرنا بإنكساراتنا لا بإنتصارتنا- هذا إن وجدت – ولا سيما عند جيلنا، جيل الثمانينيات الذي وُلدَ في خضمّ انهيار النموذج السوفياتي. نرى فيه تماثلاً مع حالتنا كأفراد مسحوقين في نظام وضع كل قيوده لأجل خنقنا. نحبُّ زياد الرحباني لأنه يُذكرنا بذواتنا المسروقة ومجتمعنا الغارق في الاستهلاك حتى الثمالة.. لهذا كله، تحب الناس زياد الرحباني.
تسلّم الشيخ أكرم بركات، إبن بلدة رب ثلاثين الجنوبيّة، قيادة مجمّع القائم في الضاحية الجنوبيّة لبيروت لمدة عشرين عامًا، وهي مسؤوليّة مرتبطة مباشرة بحزب الله، من هنا جاء كتابه "شيعة لبنان: الاجتماع الثقافي الديني 1900-2022" الذي يقع في 636 صفحة والصادر عن بيت السراج للثقافة والنشر عام 2025.
فى ١٣ من هذا الشهر، يكون قد مرّ نصف قرن من الزمن على الحرب اللبنانية، الحرب التى استمرت حوالى ١٥ عامًا، والتى انتهت مع التوصل إلى اتفاق الطائف والذى شكل مع التغييرات الدستورية التى كان وراءها ولادة الجمهورية الثانية بعد الجمهورية الأولى التى ولدت مع الاستقلال.