إسرائيل: إرث المؤسسين يُبدّده “جيلُ الصَّابرا”

كشفت نتائج الانتخابات الإسرائيلية عن أزمة عميقة جذورها تكمن في طبيعة الدولة الإسرائيلية، ولها ارتباط أيضاً بقدرة الجيل السياسي الحالي على إدارة إرث المؤسسين وتحويله إلى مشروع حكم قابل للتداول (بالمعنى الحِقَبي وليس الانتخابي) وقادر على الاستمرار بمقبولية مريحة بين الدول والتكتلات.

لقد نجح جيل التأسيس، ومعظمه من الأشكناز، في بناء دولة استندت شرعيتها إلى سردية المحرقة، وإلى تحالف استراتيجي مع الغرب مكّنها من تقديم نفسها باعتبارها استثناءً ديمقراطياً في محيط إقليمي “مختلف”. لكن “جيل الصَّابرا”، أي جيل اليهود الذين ولدوا ونشأوا في إسرائيل، لم ينجح بالضرورة في تحويل إرث التأسيس إلى دولة مستقرة سياسياً ومندمجة في محيطها؛ بل دفع بها، وبخاصة في ظل صعود اليمين القومي والديني، نحو مزيد من الانغلاق والتطرف والارتهان لحسابات القوة؛ التي جلبت بالتأكيد مكاسب تكتيكية لكنّها لا تُترجم سياسيا كغلبة استراتيجية. وهنا تكمن المفارقة، فالدولة التي بُنيت على وعد التفوق المؤسسي والأمني والسياسي تجد نفسها أمام أزمة في إدارة تناقضاتها الداخلية، وصعوبة في الحفاظ على صورتها الخارجية، فضلا عن الارتباك في تحديد موقعها ضمن التحولات الدولية.

والحديث عن “تسارع مسار العزلة الإسرائيلية” مبرّرٌ ويعبّر عن حدّة الأزمة. فإسرائيل التي اعتادت الاستثمار في سردية الهولوكوست لتوفير حصانة سياسية وأخلاقية لسلوك حكوماتها، تواجه اليوم تراجعاً في فاعلية هذه السردية، ليس لفقدان الذاكرة التاريخية لأهميتها، بل لأن توظيفها لتبرير سياسات تتعارض مع القانون الدولي وأبسط مقتضيات الحس الإنساني، كما في حرب غزة وما رافقها من قتل وتجويع ودمار، بات يثير اعتراضات تتجاوز الدوائر التقليدية المناهضة لإسرائيل، وتصدر حتىّ من أطراف يهودية ترجع أصولها لعائلات الناجين من المحرقة نفسها.

والاستعصاء الذي تعيشه الساحة السياسية الإسرائيلية، على خلفية التصويت العربي الانتقامي المعاقِب لنتنياهو، يكشف بدوره عن مفارقة أخرى. فالمواطنون العرب، الذين طالما جرى التعامل معهم ككتلة انتخابية هامشية أو كمشكلة أمنية، باتوا يشكلون عنصراً مؤثراً في معادلة تشكيل السلطة. وهذا ما يفسر حساسية التعامل مع نتائج القوائم العربية، كما يفسر محاولات التأثير الخارجي في المشهد الانتخابي وما بعده، والتي تجلت خاصة في تدخلات دونالد ترامب، وسعيه للدفع باتجاه حكومة وحدة وطنية؛ من بين أهدافها احتواء هذا التأثير أو تحييده وضمان مستقبل الحليف اللّيكودي.

وقد اعتبر المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه أن ما أعقب إعلان النتائج يكشف عن تناقض جوهري في ادعاء الديمقراطية الإسرائيلية، حين يجري التعامل مع النواب العرب باعتبارهم قوة لا يجوز أن تكون شريكاً كاملاً في تشكيل السلطة. وهنا، لا يُطرح السؤال فقط – كما يقتضيه المنطق الديمقراطي- حول من رشحته الانتخابات ليحكم إسرائيل، بل حول من يُسمح له بأن يكون شريكاً في حكمها، وما إذا كان النظام السياسي قادراً على الاعتراف بمواطنيه العرب بوصفهم جزءاً أصيلاً ضمن المجال السياسي للدولة.

ولعل ما حصلت عليه القائمة المشتركة والقائمة الموحدة في الانتخابات الأخيرة، وما عكسه من إرادة لدى الناخبين العرب، مسلمين ومسيحيين، يحتاج إلى قراءة تتجاوز الحسابات الانتخابية المباشرة. فالمسألة تتعلق باستقراء ابعاد تطور الوعي السياسي لدى نحو مليوني عربي يحملون الجنسية الإسرائيلية، ومدى انتقالهم من مرحلة إدراك الخطر الوجودي إلى مرحلة البحث عن أدوات الفعل والتأثير داخل النظام السياسي نفسه. وقد تكون هذه النقلة هي التي وضعت النظام الانتخابي الإسرائيلي أمام ما يمكن تسميته «الأسر الحسابي أو التكبيل الأرتميتيكي »: إذ بات من الصعب تشكيل معادلات حكم مستقرة دون التعامل مع الثقل العربي، أو على الأقل دون احتساب أثره في توزيع المقاعد وموازين القوى.

وهذا التحول لا يقف عند حدود المواطنين العرب من مسلمين ومسيحيين، بل قد يفتح الباب أمام مراجعات داخل الطائفة الدرزية أيضاً. فالتعبئة السياسية العربية قد تشكل محفزاً لإعادة طرح أسئلة ظلت مؤجلة حول الهوية والموقع المجتمعي، وحول ما عُرف بـ«حلف الدّم» الصهيوني الدرزي الذي ساهم في إخراج قطاعات من الطائفة من فضائها العربي، وحصر انتمائها في بعدها المذهبي، وحولها إلى مخزون بشري في الحروب ضد أبناء الوطن الواحد.

كما أن المعاناة من العنصرية والإقصاء والحرمان من الحقوق التي يواجهها الدروز كإخوانهم العرب، برغم الخدمة العسكرية والمساهمة في المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، قد تفرض إعادة تعريفٍ للهُوية والموقع المجتمعي. فالتجربة الدرزية تطرح سؤالاً لا يمكن تجاهله، حول مدى حلول الانتماء المذهبي محل الانتماء الوطني. فحين تتكشف حدود الاندماج/ القبول وتظهر استمرارية التمييز يمكن أن تتحول المراجعة السياسية إلى مدخل لإعادة تموضع مجتمعي جذري.

ومن هنا، يمكن فهم ما يثيره الحضور السياسي العربي من قلق داخل المنظومة الإسرائيلية. فالتعامل مع مليونين من العرب حاملي الجنسية الإسرائيلية ليس ملفاً أمنياً قابلاً للإدارة بالوسائل التقليدية، بل معضلة سياسية وديمغرافية ومؤسساتية تتصل بطبيعة الدولة نفسها. فكلما ارتفع مستوى التنظيم والمشاركة والقدرة على التأثير، ازدادت صعوبة الاستمرار في الجمع بين ادعاء الديمقراطية ورفض الشراكة السياسية المتكافئة. وقد يصبح الحل، في نهاية المطاف، مرتبطاً بتنازلات تتصل بالحقوق الفلسطينية في الداخل، وبالسياسات تجاه غزة والضفة الغربية، وربما بالعلاقة مع الجوار العربي.

وهنا تبرز مفارقة عبثية النِّسبِ وعدمية الثقل الديمغرافي. فمليونان من العرب داخل إسرائيل يستطيعون، من خلال التنظيم السياسي والمشاركة الانتخابية، التأثير في معادلات السلطة الإسرائيلية؛ في حين يعجز مئات الملايين من المسلمين، برغم امتلاكهم دولاً وجيوشاً ومؤسسات إقليمية، عن تخفيف معاناة سكان غزة أو وقف الحرب والتجويع والتدمير. المسألة إذاً ليست مرتبطة بالعدد، بل بفاعلية التمشي السياسي، واستثمار أدوات التأثير، والقدرة على تحويل الثقل الديمغرافي إلى قوة منظمة ووجود بنيوي لا يمكن تجاوزه.

وهذا تحديداً ما يثير قلق اليمين الإسرائيلي والقوى الداعمة له. فالسكوت عن المأساة الإنسانية (الإبادة) في غزة، والتغاضي عن التنكيل بسكان الضفة الغربية، بلغا مستوى باتت معه الحكومات الغربية تواجه صعوبة متزايدة في الحفاظ على خطاب الدعم غير المشروط. وقد انعكس ذلك في ارتفاع سقف الانتقادات والمطالبات بتغيير السلوك الأمني والعسكري الإسرائيلي، وإن كانت المسافة لا تزال واسعة بين النقد السياسي والتحول الاجرائي الفعلي المقرون بتسليط عقوبات جدية.

وفي سياق البحث عن جذور الأزمة الإسرائيلية، تبرز مفارقة أخرى تتصل بالهُوية اليهودية نفسها. فاللافت للانتباه أن عدداً من الشخصيات التي تتولى مواقع مؤثرة في المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ينحدر من أصول يهودية شرقية؛ وبخاصة من يهود اليمن وسوريا والعراق والجزائر والمغرب. وهنا يُطرح سؤال مشروع حول الكيفية التي استطاعت بها الأيديولوجيا الصهيونية أن تعيد تشكيل الانتماء السياسي والثقافي لهذه الفئات، وأن تجعل من جماعات، عاش أجدادها قروناً بأمان في المجتمعات العربية، جزءاً من مشروع صداميٍّ مع محيطها الأصلي.

لكن السؤال لا ينبغي أن ينطلق من الأصل الشرقي باعتباره عاملاً يُنتِج تموقعاً سياسياً محدداً؛ فالأصل لا يفسِّر وحده خيارات الأفراد ولا مسؤولياتهم. الأهم هو فهم قدرة الأيديولوجيا العنصرية، التي حولت الانتماء الديني إلى قوميّة، على هندسة الولاءات وعلى تحويل الذاكرة الاجتماعية والثقافية إلى مادة في مشروع سياسي يتبنى الإقصاء والصراع. وهكذا، يصبح الانتماء الديني/القومي أداة لإعادة ضبط العلاقة مع الآخر، ولو كان شريكاً سابقاً في التاريخ والجغرافيا والثقافة.

إقرأ على موقع 180  بيروت ودمشق.. سفارتان وأسئلة سيادة ونفوذ

إسرائيل من طموح الإطباق الإقليمي إلى موقع التابع/الذراع(*)

ولعلّ اعتبار أداء نتنياهو- السياسات التي شوهت صورة إسرائيل وعمقت عزلتها- “عاملاً مساعدا” في تهدئة الشرق الأوسط استراتيجياً، قد يبدو للوهلة الأولى استفزازياً، لكن قراءة المؤشرات التي تتابعت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تظهر أنّ إسرائيل التي سعت لتكون مركز غرب آسيا تحولت إلى ذراع لأمريكا في المنطقة. ويُمكن تطوير هذه الفكرة بالقول إن الكيان، الذي سعى طويلاً لدور إقليمي يتجاوز حجمه الجغرافي والديمغرافي، بات أكثر ارتباطاً بالخيارات الأمريكية، وأقل قدرة على إنتاج معادلات مستقلة تحفظ له موقعاً استراتيجياً مميزاً.

وإسرائيل أمام اختبار يتعلق بمستقبل أوراق قوتها الاستراتيجية داخل الولايات المتحدة. فالمواقف المنتقدة للمساعدات العسكرية والسياسية لإسرائيل لم تعد محصورة في الهوامش السياسية، بل باتت تجد تعبيرات انتخابية ومؤسساتية متزايدة، كما أظهر صعود شخصيات ديمقراطية مثل زهران ممداني وعبد الرحمن السيد (عبدول)، وتنامي النقاش حول شروط الدعم الأمريكي لإسرائيل. وقد اضطرت منظمات ضغط مؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها “أيباك”، إلى مواجهة بيئة سياسية وإعلامية أكثر حساسية تجاه طبيعة هذا الدعم، وتعتبره متعارضا مع المصالح الأمريكية، أو يحمّل واشنطن كلفة سياسية وأخلاقية لا تنسجم مع مصالح الأمن القومي الأمريكي.

واللافت للانتباه هنا، أن المسألة لم تعد مجرد خلاف حول السياسات الإسرائيلية، بل بدأت تمس المحرمات التقليدية في النقاش السياسي الأمريكي، كحدود انتقاد إسرائيل، وطبيعة العلاقة بين المصلحة الأمريكية والالتزام تجاهها، ومدى مشروعية استمرار المساعدات من دون شروط. وهذا تحوُّل -دون مبالغة في الرهان على نتائجه- يستحق القراءة بوصفه مؤشراً على تغيُّر تدريجي في البيئة السياسية التي طالما شكلت أحد أهم مصادر القوة الإسرائيلية. ومن الضروري في هذا السياق، الإشارة إلى إعلان الرئيس ترامب قبيل موعد الانتخابات النصفية عن عزمه إلغاء المساعدات السنوية إلى إسرائيل (حوالي 4 مليارات دولار) من بداية سنة 2027، كما أقرّ بأنّ هذا العامل له دور في الرواج الذي تلقاه مواقف التيار اليساري التقدمي الديمقراطي.

وينقلنا ما سبق الى فرضية تحول إسرائيل من أصل استراتيجي للولايات المتحدة إلى مصدر محتمل للكلفة الاستراتيجية؟ فالتورط الأمريكي في المواجهة مع إيران، وما نتج عنه من استنزاف للموارد العسكرية والمالية ومن كلفة سياسية (داخلية وخارجية)، يفتح نقاشاً حول قدرة واشنطن على مواصلة إدارة التزاماتها المتزامنة في الشرق الأوسط وأوروبا والمحيطين الهندي والهادئ. كما أن استهلاك الذخائر والقدرات العملياتية، وما كشفته المواجهات من حدود في المخزون الغربي الأطلسي، يطرحان أسئلة حول جاهزية الولايات المتحدة لمواجهة تحديات استراتيجية أكبر، ولا سيما في علاقتها مع الصين.

ومن التبعات المحتملة لهذه التحولات تراجع هامش الحركة الأمريكية وقدرتها على التصرف بأحادية في النظام الدولي. ولعل استحضار “يالطا” هنا ليس مجرد استعارة تاريخية. فقد مثلت القمة التي جمعت روزفلت وستالين وتشرشل، إحدى محطات إعادة توزيع النفوذ الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، وكان من نتائجها نهاية الزمن الامبراطوري البريطاني وصعود الولايات المتحدة إلى مركز قيادة النظام الغربي. أما الحديث عن «يالطا جديدة» بين فلاديمير بوتين وشي جين بينغ ودونالد ترامب، فيحمل دلالة رمزية على احتمال إعادة التفاوض حول مناطق النفوذ وموازين القوى، بما قد يدفع واشنطن إلى القبول بنطاق هيمنة يضعها في حجم قوة كبرى ذات مجال نفوذ أطلسي أو مونرووي.

ولا يعني ذلك أن هذا المسار حتمي، أو أن الولايات المتحدة فقدت موقعها الدولي، بل إن ما تكشفه المواجهة مع إيران وجبهة المقاومة عموماً، هو أن القدرة الأمريكية على الجمع بين الالتزامات العسكرية المتعددة ليست بلا حدود. كما أن إسرائيل، إذا استمرت في دفع الولايات المتحدة نحو مواجهات إقليمية واسعة، قد يُعزّز حتمية الانفصال عنها والكف عن اعتبارها أحد مكونات قوة واشنطن في المنطقة، في سياق إعادة ترتيب الأولويات الأمريكية.

ولا تتعلق الأزمة الإسرائيلية بمصير نتنياهو وحده، ولا حتى بمستقبل اليمين الذي يمثله. إنها أزمة انتقال تاريخي من دولة بناها جيل الأشكيناز على سردية تأسيسية وتحالف دولي استثنائي، إلى دولة يديرها “جيل الصَّابرا” في ظل تحولات داخلية وإقليمية ودولية لم تعد أدوات الماضي كافية لمواجهتها.

فالدولة التي تعاني حالة انفصام بين التمسك بالهُوية اليهودية الاقصائيّة والالتزام الديمقراطي الإجرائي، تجد نفسها أمام مواطنين عرب باتوا أكثر قدرة على التأثير في معادلات الحكم، وأمام مجتمع دولي تتراجع فيه فاعلية الحصانة التقليدية، وأمام حليف أمريكي يواجه أسئلة متزايدة حول كلفة العلاقة معها. أما إقليمياً، فإن تحول إسرائيل من مركز نفوذ يتظاهر بالاستقلاليّة الى طرف مرتهن علناً للحسابات الأمريكية، يضع علامات استفهام حول مستقبل دورها. ولا يظهر في الأفق ما يشير الى أن القادم سيكون فسحة خالية التعقيد والمخاطر للكيان.

 وتعامل حلفاء الأمس مع إسرائيل مستقبلاً قد يوضع تحت عنوان الاحتراز والتحوط، وبخاصة بعد ربط نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس خسارة الانتخابات النصفية بها، وشبه الاجماع على علاقة منظومة ابستين بالمخابرات الإسرائيلية، وتحميل الكيان مؤخراً مسؤولية تعبئة اليمين في الغرب بنشر سردية الاستبدال الكبير، فضلاً عمّا نشر حول تورط نتنياهو في غسل الأموال التي تلقاها صهر ترامب (كوشنير) من أنظمة عربية سعت للتأثير في القرار الأمريكي عبر العمولات.

وفي المحصلة، كان التحدي التاريخي أمام جيل المؤسسين هو إنشاء الدولة وترسيخ وجودها في فضاء يرفض الصلح والاعتراف والتفاوض. أما “جيل الصَّابرا”، الذي يستفيد من واقع ما بعد أوسلو وتبعات المبادرة العربية (يُمكن قراءة السعوديّة)، فيواجه اختبار تحويل الدولة إلى نظام سياسي قادر على استيعاب تعددية المجتمع الذي يحكمه، وإدارة علاقاته الإقليمية والدولية دون الاعتماد الدائم على القوة والحماية الخارجية.

 وختاماً، قد لا يكون مبالغة القول إن هذا الامتحان على درجة من الاستعصاء قد تنتهي بتفكيك المشروع، وهذا ما يترك هامشاً مهمّاً للقوى المتصدية للصهيونية (في الإقليم وفي العالم) للفعل والتأثير؛ وبخاصة إذا تمكنت من ترتيب الأولويات والتركيز على ما هو استراتيجي، وحشد الجهود جبهوياً من دون السقوط في المقاربات الهامشية المرحلية.

(*) كانت هذه الفكرة موضوع مقال نشرته على موقع 180post عند توقيع ترامب مذكرة التفاهم الأمريكية مع إيران وبنيت على تجاوز ترامب لرأي نتنياهو مما حوّل اسرائيل إلى تابع/ذراع.

Print Friendly, PDF & Email
حامد بن إبراهيم

كاتب تونسي مُقيم في ألمانيا، استشاري في العلاقات الدولية

Premium WordPress Themes Download
Download WordPress Themes
Download Premium WordPress Themes Free
Free Download WordPress Themes
udemy paid course free download
إقرأ على موقع 180  مصر تقتنص الفرصة الفلسطينية.. ماذا عن فتح وحماس؟