هديل الزعبي, Author at 180Post

2-1.jpg

عمري من عمر جيل ما بعد أوسلو. كنت أعتقد أنّ إنساناً مُحباً يدعى أفلاطون ينتظر موكب الثلاثة عصافير وكنا ننتظرهم معه. لحنٌ طفولي غنائيٌ انسيابي. تعرّفت على زياد الرحباني أولاً عبر هذه الأغنية. رجلٌ منعزلٌ يعيش في غرفة وحده يعتقد أنه عبقري أو أن أحداً يعتقد أنه كذلك.. لا يهم.

wael.jpg

يُمثّل الآخر نفسه ويُمثّلنا. هو المتسامي في عيوننا ولا يتشابه مع الآخرين، من هم مثلنا. ننسى أنه نحن، وننسى أن له مشاعر وأنه الآخر في نظرنا أصلاً لأن له مشاعر أولاً. نرى قدراته فوق الانسان العادي. أما العادي فلا نحتاج لاعترافه بنا فهو شبيهنا، مستلب مثلنا، لكن من هو الانسان العادي؟ أليس الذي يشعر ويتفاعل ببساطة فيصبح الآخر المتسامي؟ حقيقة بسيطة نستوعبها عندما يستضيف الفقير في بلادنا نازحاً عارياً من كل شيء فيعيش معه في غرفة واحدة ويقدم له فراشه الوحيد أيضاً.

جل-البحر.jpg

يبلغ عدد المخيمات الفلسطينية على الأراضي اللبنانية، اليوم، ستة عشر مخيّماً عمرها من عمر النكبة عام 1948. كما عرف لبنان إبّان حربه الأهلية، ما اصطلح على تسميته بالتجمعات الفلسطينية، مثل القاسمية، الشبريحا، المعشوق.. وهي تجمعات يعاني أهلها ما يعانونه من ظروفٍ صعبة تستحقّ تسليط الضوء عليها. 

social_solidarity___tomas_B2u8QjD.jpg

في وصفه لحياتنا "السائلة" سواء كنّا مواطنين، مهاجرين، لاجئين، مستهلَكين ومستهلِكين.. يستخدم الكاتب سيجمونت باومان مفردات مثل الحركة الدائبة، الارتحال الدائم، فن العيش في المتاهات، اليقظة لا الوفاء، مشكلة الهوية، السرعة لا الاستمرارية.

انتشار-عسكري-في-المخيم-قبل-هذا-التاريخ.jpg

يمتد بين شتات اللاجئين، أفراداً ومجموعات، حبل من هواجس ومخاوف مشتركة. من قلق جماعي مستدام وموروث. هم أعداد بلا هوية. طاقات استزفت قبل الولادة. شاهدو مهرجانات بؤس يحتفي بها قياديو المرحلة او منتهزو اللحظة. لا فرق، حين يُقصى الفكر ويُصبح المرء شبحاً موسوماً باللجوء.

سلايدر-2.jpg

يُصنف الفيلم المصري "زوجة رجل مهم" من بين أبرز الإنتاجات السينمائية في ثمانينيات القرن الماضي، فقد عرض مخرجه محمد خان لمرحلة الانتقال من "الإشتراكية الناصرية" إلى النظام الاقتصادي المفتوح (حقبة أنور السادات). لكن المختلف في العمل أنه استطاع ان يظهر أقوى وجوه النظام الأبوي في تلك الحقبة السياسية من تاريخ مصر.

353535433.jpg

دموع سخية على وجه يابس مشدود. أصوات جيران المبنى تخترق حميمية المشهد. لا سكون في حضرة الاختراق. تضيع الطمأنينة المشتهاة، ويضيع السيناريو المنشود. كم لبثنا من أجل حديث صامت حقيقي قبل ان تشهد الروح انسلاخها عن الجسد. خبأتها. ضممتها. أعزيها وتعزيني. لكن لا عزاء لجسد غير قابل لترميم كامل أو جزئي.. ولا عزاء للمغتربات المتواريات.