منير يونس, Author at 180Post - Page 2 of 7

harmony_of_economy__nayer_129312e8122d.jpg

يعمل الفرنسيون على تحضير مؤتمر عالمي افتراضي جديد مخصص للبنان، قبل نهاية هذا الشهر، لمتابعة ما تقرر من دعم انساني أقر في مؤتمر مماثل عقد في كانون الأول/ديسمبر الماضي. ويقدر محضرو المؤتمر الحاجات الجديدة الملحة بنحو ٣٠٠ مليون دولار.

51134146864_c87de072e3_z.jpg

يجري الحديث عن امكان لجوء مصرف لبنان الى طباعة ورقة نقدية جديدة من فئة 500 ألف ليرة، تساوي بأسعار اليوم في السوق الموازية 25 دولاراً أميركياً فقط. قد ينفي مصرف لبنان ذلك، لكن المسار الحتمي هو بهذا الاتجاه، شئنا أم أبينا، كما حصل في زيمبابوي، على سبيل المثال لا الحصر.

poors__makhmud_eshonkulov.jpg

يُمعن ساسة لبنان وزعماء طوائفه في محاولات شراء الوقت قبل الارتطام الكبير. كانوا يشترون السنوات هروباً من الاصلاحات المقرة نسبياً منذ مؤتمرات باريس لدعم لبنان قبل 20 سنة، والآن يشترون الأشهر انتظاراً للانتخابات النيابية بعد أقل من سنة على أمل تجديد الثقة بهم.. ومن بعدهم الطوفان.

The-real-economy_0.jpg

لا تعبأ مصارف لبنان كثيراً بالحرب الشعواء والعادلة المشنونة عليها. فالبنوك، المفلسة أو المتعثرة، مستمرة وقائمة برغم عدم وصول المودعين الى مدخراتهم الا بقطّارة الليرة اللبنانية الفاقدة 90 في المائة من قيمتها. كما لو أن لسان حال "البنكرجية" بوجه أعدائهم: نحن الأقوى.. روحوا بلطوا البحر! كيف ولماذا؟

20210430-b.jpg

يغرق لبنان في هوة أزمته السحيقة، وتتفاقم الخسائر يوماً بعد يوم، حتى صنّف البنك الدولي هذه الأزمة بين الأشد والأكثر حدةً في العالم منذ القرن التاسع عشر. أما السياسيون الفاسدون، ومن لفّ لفهم من مصرفيين وتجار، فتحولوا إلى عصابات ومافيات على مرأى ومسمع اللبنانيين والعالم. كيف؟ ولماذا؟

gettyimages-1229886763-2048x2048-1-1280x775.jpg

الصراع على أشده في هذه الأيام، في ميادين استخدام (أو عدم استخدام) جزء من احتياطي مصرف لبنان من العملات الصعبة لاستمرار دعم أسعار السلع والمواد الحيوية، أو لتمويل البطاقة التي ستوزع على الفقراء عوضاً عن الدعم المزمع الغاؤه.

gettyimages-1227921495-2048x2048-1-1280x767.jpg

لم يعد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يعبأ كثيراً بصراخ فقراء لبنان بقدر اهتمامه بمصيره الشخصي المهدد بقضايا داخلية وخارجية، وحملات يجتهد في صد هجماتها المضنية بشبكات حماية سياسية واعلامية وقانونية وقضائية، داخلية وخارجية.

gettyimages-1181874525-2048x2048-1-1280x745.jpg

وصل اللبنانيون الى المفترق الوجودي. ظن معظمهم أن الأزمة عابرة، وسيعود رغد العيش برغم التناكف السياسي الطافح بكيديته، والطائفي الناضح بعنصريته. فاذا بالأزمة تتعمق وتتجذر، وتستعصي على الحلول، فاسقط ما بيدهم، حتى تسمروا منتظرين قدرهم بسلبية بالغة، وتسليم غريب بمشيئة لا حول لهم فيها ولا قوة!