ما تبقى من أيام معدودة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، سيجعلها أياماً محفوفة بالمخاطر بالنسبة لاحتمالات إندلاع مواجهة مع إيران.
ما تبقى من أيام معدودة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، سيجعلها أياماً محفوفة بالمخاطر بالنسبة لاحتمالات إندلاع مواجهة مع إيران.
الرابحون من "الربيع العربي"، لم يكونوا العرب، لا أنظمة ولا شعوباً. ما بدا لوهلة، أنه شرارة الإنتقال بالعالم العربي من صحراء الإستبداد إلى واحة الديموقرطية، سرعان ما تحول طوفان دم وحروب أهلية، زالت معه دول وتغيرت جغرافيات وتبدلت تحالفات، لترتسم معادلات جديدة في الشرق الأوسط، ظهرت معها إسرائيل وتركيا وإيران، كثلاث قوى إقليمية تتحكم بمصير المنطقة رُمةً.
يخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير 2020، تاركاً أميركا والعالم في فوضى عارمة.
الأمر المفروغ منه أن التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران كان على الدوام هو الأقرب من الحرب.
كثيراً ما كان الكاتب والصحافي المصري الكبير محمد حسنين هيكل ما يصف في مقالاته ومؤلفاته إيران بـ"البركان" قبل ثورة محمد مصدق عام 1951 وبعدها، وقبل ثورة 1979 وبعدها. ولا يزال الوصف صالحاً حتى اليوم.
لا شك أن رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد قد اختار توقيتاً ذكياً لبدء حربه على إقليم تيغراي. في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، كانت كل الأنظار مشدودة إلى نتائج الانتخابات الرئاسية الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة. بيد أن التوقيت ليس كفيلاً وحده بتوفير الانتصار في الحرب.
إتفاق وقف النار في القوقاز دُبر في ليل التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر. بعد نحو ستة أسابيع من الحرب، وعلى نحوٍ حاسم، رسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخطوط الحمر أمام الجميع بمن فيهم "الشريك" التركي. لا يمكن منح أذربيجان انتصاراً كاملاً ولا يمكن القبول بهزيمة كاملة لأرمينيا.
أفلت دونالد ترامب من هزيمة مدوية كان الديموقراطيون يمنون النفس بها. وحقّق جو بايدن فوزاً صعباً لا يمنحه تفويضاً مطلقاً. أما أميركا، فإنها تغرق، بإجماع معظم المحللين، في انقسامات سياسية وثقافية وجغرافية ربما لم تشهد مثيلاً لها منذ الحرب الأهلية.
من المؤكد أن صامويل هانتنغتون واضع كتاب "صدام الحضارات" لم يكن يعرف صامويل باتي أستاذ التاريخ والجغرافيا في مدرسة كونفلان سانت-أونورين في الضاحية الغربية لباريس، الذي قتل بقطع رأسه بسكين الشيشاني عبدالله أنزوروف، لأنه عرض على تلاميذه في درس عن حرية التعبير، رسوماً كاريكاتيرية عن النبي محمد.
كأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاد أمس بالزمن إلى 29 آب/أغسطس 1967 وتسلل إلى القاعة التي عقدت فيها القمة العربية وشُطبَ من محضر بيانها الختامي: "لا للصلح ولا للتفاوض ولا للإعتراف بإسرائيل". تلك "اللاءات الثلاث" التي كانت ردّاً معنوياً للعرب على هزيمة ساحقة في "حرب الأيام الستة".