
كما استفاق الكثيرون على تحليلات لفتت إنتباههم إلى أن الصراع الروسي-الأوكراني لم يبدأ في شباط/فبراير 2022، بل في شباط/فبراير 2014، يبدو أن البحث يجب أن يمتد إلى ما هو أبعد في الزمن وأعمق في التحليل.
كما استفاق الكثيرون على تحليلات لفتت إنتباههم إلى أن الصراع الروسي-الأوكراني لم يبدأ في شباط/فبراير 2022، بل في شباط/فبراير 2014، يبدو أن البحث يجب أن يمتد إلى ما هو أبعد في الزمن وأعمق في التحليل.
لدى ماكينة الإنتاج الدرامي في بلادنا قدرة مهولة على إهدار المواهب بنتاج فني تجلط الحبر في سني أقلام كُتابه، فحُشر في تصنيفات محدودة وخطوط درامية تتكرر أكثر مما تتنوع وقد تنمّط أداء الممثلين على قمم أدوارها. أمامهم اهتزت الكاميرات في أيادي حامليها، يهرول وراءها مخرجٌ يحاول اعتصار شيء استثنائي من جوف ثمرة استنزف عصيرها.
اعترف منذ أول هذه السطور، أن ما سيلي من سردية أسماء محتملة لخلافة فلاديمير بوتين على رأس روسيا الاتحادية، مجرد تكهنات ومحاولة استشراف مبكر، خاصة بعد أن بلغت حماسة الرئيس الأمريكي جو بايدن حد قوله إن بوتين "لا يمكنه الاستمرار في السلطة". فلنداعب هذه الأمنية الأمريكية باختفاء بوتين من الساحة الجيوسياسية العالمية.
فات "الامبراطورية" أن “ثقافة الإلغاء” هي سلاح ذو حدين. ثقتها المبالغ بها بقدرة ممحاتها على مسح أي شيء عن خريطة العالم الجيوسياسية بجرة يد، تبدو ثقة مضلَلة محتجزة داخل فقاعة.
نجح فلاديمير بوتين في تحقيق ما يريد. لا أقول ذلك لأنني تسمّرتُ أمام شاشة قناة RT، أو نتاجَ روسوفيليا Russophilia مزمنة قد أصابتني. أعتقد أنه لم يترك لبوتين أي خيار سوى ما فعله في أوكرانيا، لكن لا وجود لشيء إسمه ضربة قاضية في قوانين هذه اللعبة، ومن يتوقعها، عليه أن ينتظرها بسذاجة.. وربما طويلاً.
بداية، أعلن تبرئة ضميري من مسؤولية التحيز لأي طرف سوى الحقيقة، وأعلن التزامي بالتبليد العمدي لمشاعر التعاطف. لذا، أرجو منك عزيزي القارىء، أن تبقي ذهنك منفتحاً نحو الفكرة التي تختبىء وراء ما أعرضه عليك، وأن تحاول أن تستخلص المنطق – أو اللا منطق – المنضوي بين خبايا هذه السطور.
يُسَلّطُ في كل دقيقة ما يكفي ويفيض من بقع الضوء على أبرز جوانب الحرب الروسية - الأوكرانية، وعلى رأسها شخصية الرئيس الروسي فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين. هدف هذه السطور هو تسليط بقع ضوء على كواليس لا يُلتفت إلى تفاصيلها ومدلولاتها في خضم الأحداث المتسارعة هناك.
أكيهابارا؛ حيٌ تكنولوجيٌ رائعٌ في قلب طوكيو باليابان، يُطلقُ عليه مسمى المدينة الكهربائية Electric town. أحد أكثر مزارات اليابان جذباً للسائحين من أنحاء العالم. هل هو حي تاريخي أثري قديم ينتمي إلى إحدى حقب التاريخ الياباني العريق؟ لا. إنه حيٌ لا ينتمى لا إلى الماضي ولا إلى الحاضر. أكيهابارا في الحقيقة ينتمي للمستقبل.
إختتمت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022 في بكين، كما إفتتحت بحفل افتتاح أسطوري، لكن برغم الإبهار البصري الرائع، لم يخل الأمر من لفحات سياسية.. لذلك، لا بد من التوغل في تفاصيل نِدف الثلج الصغيرة في يوم الإفتتاح. نِدفٌ إن تكاثرت وتجمعت، ترسم رقعة ثلجية صلبة، تختبىء تحتها الإجابات، بينما نتزلج نحن فوق سطحها هائمين.
ماذا ترى أعين مواطن عربي حينما يوجه عدساتها السياسية غير المدربة صوب أميركا؟ يرى موسماً انتخابياً، وتقع أمام ناظريه لقطات من مناظرات بين مرشحين يتراشقون أفكاراً متضاربة، طمعاً بأصوات ناخبين لا يراهم العربي أو لا يعرف وزن خردلة عنهم، وهل هذا ديموقراطي أم جمهوري؟ ثُمّ يفاجأ بعد مضي أسابيع أن عدد المتنافسين قد انخفض فجأة إلى شخصين، يعرف أن أحدهما يطلق عليه المرشح الديموقراطي، فهل يا ترى يسمى الآخر جمهورياً لأنه غير "ديموقراطي”!