تقرير Archives - 180Post

800-43.jpg

تُظهر الحروب الإسرائيلية المتعاقبة على لبنان وجنوبه أنّ التهجير والتدمير لم يكونا نتيجةً جانبيةً للعمليات العسكرية، وإنما جزءٌ من هندسة الحروب الإسرائيلية المتكرّرة. المحطات كثيرة ولكن أفدحها ما شهدناه بعد اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وما نشهده منذ سريان هدنة 17 نيسان/أبريل 2026. هناك نحو 100 قرية لبنانية، بينها حوالي خمسين قرية ومزرعة ضمن ما يسمى "الخط الأصفر" يتم تجريفها وتدميرها بالكامل مثل بنت جبيل وعيتا الشعب والخيام والطيبة وميس الجبل ورشاف والبياضة ومحيبيب ومارون ويارون وكفركلا وعديسة وعيترون وعيناتا وبليدا ومركبا ورب ثلاثين وغيرها.

nuclear__giuseppe_la_micela.png

تُعد علاقة الاعتماد الإيراني على روسيا في برنامجها النووي نموذجاً صارخاً لما يمكن وصفه بـ"الضريبة الجيوسياسية" الباهظة؛ وهي فاتورة لم تُسدّد بالعملة الصعبة فحسب، بل استنزفت مليارات الدولارات من الخزينة العامّة، وأهدرت عقوداً من التنمية الطاقوية، وأدّت في نهاية المطاف إلى تقويض جوهري لمبدأ السيادة في أمن الطاقة الوطني. وبرغم أن هذه الشراكة، التي بدأت بعد انسحاب شركة سيمنز الألمانية وتسلّم روسيا العقد عام 1995، منحت طهران مفاعلها التشغيلي الوحيد في بوشهر، بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاواط كهربائي، إلا أنها أوقعتها في "فخ الارتباط القسري" الذي حوّل الوقود النووي والخبرة الفنيّة إلى أداة ضغط دبلوماسي بيد موسكو، مما جعل الشبكة الكهربائية الإيرانية رهينة للمصالح الروسية وتقلّبات الاستقرار الإقليمي.

800-1.png

قرار إدخال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غمار الحرب على إيران، تم اتخاذه داخل غرفة منعزلة في البيت الأبيض، وذلك قبل أسبوعين من اندلاعها، وتحديدا يوم الأربعاء 11 فبراير/شباط 2026.

780-1.jpg

تقول النظرية الاقتصادية الكلاسيكية إنه من المفترض أن يؤدي الارتفاع القياسي في أسعار النفط (يتراوح حاليًا بين 100 و110 دولارات للبرميل، ربطاً بأزمة مضيق هرمز) إلى إجبار الدول المستوردة على شراء المزيد من الدولارات، مما يُسبب ارتفاعًا آليًا في قيمة العملة الأميركية، إلا أنه في سياق العام 2026، يتسم هذا التوجه بتعقيد كبير، بل تتعارض معه عدة عوامل هيكلية، أبرزها التهرّب المتزايد من استعمال الدولار (شراء النفط باليوان أو مقايضته بالذهب أو السلع)، وهذا يُبين أن أزمة هرمز تُسرّع من وتيرة التخلي عن الدولار في تجارة الطاقة.

كثيرًا ما تتردّد على مسامعنا في نشرات الأخبار أسماء منشآت حساسة، لعل أبرزها مفاعل "ديمونا"، ذلك الموقع النووي الإسرائيلي المثير للجدل، والذي طالما برز هدفًا استراتيجيًا محتملًا في خضم التوترات الإقليمية المتعاقبة. ولكن، وسط هذا الضجيج الآني، هل تساءلنا يومًا كيف بدأت قصة هذا المشروع بالغ السرية في قلب الصحراء؟ وكيف تمكنت إسرائيل من تشييد ترسانتها النووية من الصفر، متجاوزةً رادارات الاستخبارات العالمية، ومغامرةً بالدخول في صدام مباشر ومكتوم مع أقرب حلفائها التاريخيين، وتحديدًا إدارة الرئيس الأمريكي جون ف. كينيدي؟

840.jpg

بين نار الاعتداءات الإسرائيلية وضغط التجاذبات الداخلية، يجد الجيش اللبناني نفسه أمام اختبارٍ مركّب: الحفاظ على تماسكه كضامن للاستقرار، في لحظة يُعاد فيها رسم حدود السيادة، لا على الأرض فقط، بل داخل السياسة اللبنانية نفسها. في هذا السياق، لا يمكن قراءة استهداف الحواجز العسكرية أو الحملات على قيادته كوقائع منفصلة، بل كجزء من مسارٍ متكامل يضع المؤسسة أمام أخطر تحدٍّ منذ نهاية الحرب الأهلية.

770.jpg
18018001/04/2026

تستعرض مقالة الزميل وليد حبّاس من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) البروفايل السياسي لـ"جيش لبنان الجنوبي" أو ما يسمى بـ"جيش لحد" الذي انتهى مع انسحاب آخر جندي إسرائيلي من جنوب لبنان في 25 أيار/مايو 2000. يأتي هذا الإستعراض لمناسبة تجدد الحديث عن توسيع إسرائيل احتلالها حتى منطقة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان.

Greenpeaca-20ccdf.jpg

في لحظة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، تتقاطع فيها حسابات الحرب مع خرائط الطاقة، برزت من جديد فكرة قديمة بثوب استراتيجي جديد، وهو تحويل إسرائيل إلى ممر بديل لنقل النفط والغاز نحو أوروبا. هذا الطرح لم يعد مجرد تصور نظري، بل بات جزءاً من نقاشات فعلية داخل مراكز القرار، مدفوعاً بتداعيات المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 شباط/فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما رافقها من اضطرابات حادة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

800-40.jpg

بينما تنصرف التحليلات الغربية والإقليمية إلى رصد الترسانة الصاروخية الإيرانية أو الطموحات النووية، ثمّة جيشٌ صامتٌ نراه في إيران يعمل تحت الأرض وفوق الجبال، يُشكّل حائط صدٍّ لا يقلّ أهمية عن منظومات الردع الصاروخية: إنّه الشبكة الوطنية للكهرباء والغاز. ومع تصاعد نبرة التهديدات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة باستهداف المنشآت الحيوية الإيرانية كردٍّ استراتيجي، يبرز السؤال الملحّ: هل تملك طهران عمقًا إنشائيًا قادرًا على امتصاص الصدمة، أم أنّ بنيتها التحتية تمثّل خاصرتها الرخوة؟