بحلول نهاية هذا الأسبوع، تكون قد مرت مائة يوم من الحرب الإسرائيلية على غزة بعد هجمات حماس غير المسبوقة فى السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضى، اليوم الذى مثّل تحولا جديدا فى منطقة الشرق الأوسط والذى سيتواصل تأثيره لسنوات وربما لعقود قادمة!
بحلول نهاية هذا الأسبوع، تكون قد مرت مائة يوم من الحرب الإسرائيلية على غزة بعد هجمات حماس غير المسبوقة فى السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضى، اليوم الذى مثّل تحولا جديدا فى منطقة الشرق الأوسط والذى سيتواصل تأثيره لسنوات وربما لعقود قادمة!
مع شيء من المجازفة يمكن القول إنّ المجال الجيوسياسي الإيراني المفتوح على أوراسيا، يُمثّل العُمق الاستراتيجي لعمليّة "طوفان الأقصى"، وقد تجلّت أولى خطواتها بإعادة بناء إستراتيجيّة التحرير الفلسطينيّة في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر وكشف الضعف القاتل للنظام الأمني الإسرائيلي. ولنا الدليل في العلاقات الوثيقة لإيران مع حركات المقاومة الفلسطينيّة، وما تقدّمه طهران لهذه المقاومة من إسناد بالسلاح والمال والعتاد، فضلاً عن حلول لتوسيع هامش الحركة وتجاوز الحصار والموانع الإسرائيليّة والأميركيّة.
يقول وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في تقويمه للتجربة الأميركية في فيتنام إنّ أحد المبادئ الرئيسة لحرب العصابات، هي أنّ الفدائيين يفوزون إذا لم يخسروا الحرب، وأن الجيش التقليدي يخسر الحرب إذا لم يفُزْ بها.
ردّد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بليكن، قبيل زيارته المنطقة، العبارة الأكثر استخداماً في واشنطن في هذه الأيام: "ضرورة عدم توسيع الحرب"، مُتجاهلاً مواقف عربية ودولية تؤكد على ضرورة "الوقف الفوري للحرب"، مُستدركاً أنه سيُبلّغ الإسرائيليين بضرورة منع سقوط مدنيين في غزة، وهذا التجاهل لقضية وقف النار يُسمى في علم السياسة "التأطير" (Framing)، وقد برع ساسة الغرب وإعلامهم في استخدامه، عندما يتعلق الأمر بحقوق من هم من خارج عالمهم!
صباحاً، يجفّ الدم. مساءً يُحصي العدو المعتقلين. سقطت قلعة ليلاً: مخيّم مات أهله صباحاً. لا وقت للبحث عن رغيف. الطرقات فارغة. وحدها عاصفة القتل مشغولة بتحويل الأبنية إلى مقابر.
أشهر ثلاثة مرت على انطلاق الحرب الإسرائيلية على غزة. وبقدر ما يمر الوقت بقدر ما يثبت غرق إسرائيل فى «مستنقع غزة» إذا ما تذكرنا الأهداف التى رفعتها إسرائيل فى تلك الحرب من إلغاء "حماس" فى القطاع أو إخراجها كليا من «الملعب» والسيطرة الأمنية على القطاع.
ظلّ الجدل محتدمًا بين تيارين، كلاهما يزعم امتلاكه للحقيقة ويدّعي الأفضلية، بل يتعصّب لفكرته لدرجة يتم فيها "شيطنة الآخر"؛ الأول يُطلق على نفسه تسمية "الإسلامي"، وإن كان يمثل طيفًا واسعًا غير متجانس من الذين يندرجون تحت هذا العنوان؛ أما الثاني، فيصف نفسه ﺑ"العلماني"، حتى وإن كانت مرجعياته الفكرية مختلفة، بل ومتناقضة.
إلى الما فوق آدميّ.. إلى وائل الدحدوح المُزنّر بالشهادة والشهداء، حتى صار يستحق أن يكون أيقونة غزة وفلسطين وكل مقاوم شريف على أرض هذه المعمورة..
من الواضح أنّ المنطقة العربيّة آتية إلى تحوّلات كبرى غداة "طوفان الأقصى"، وليس بعيداً عن التصوّر أن تؤدّي إلى حربٍ واسعة تشمل الضفّة الغربيّة ولبنان وسوريا والعراق واليمن وربّما غيرها.
بالنّسبة إليّ :بدأت سنة ٢٠٢٤ رمزيّاً من خلال مشهد تناثر أشلاء جسد الشّيخ المجاهد صالح العاروري ورفاقه، الذين ارتقوا شهداء، إثرعمليّة اغتيال نفّذها العدوّ الاسرائيليّ في الضّاحية الجنوبيّة لبيروت.