لا مُهلة في الدستور اللبناني لتأليف الحكومة بعد التكليف. المدى الزمني مفتوح. أمَّا المدى السياسي فقد يكون مفتوحاً وقد يكون مغلقاً. المشكلة الكبرى تكمن في الحالة الثانية. الدستور لم يُعالج هذه المسألة. وتلك هي ثغرةٌ ربَّما تكون كارثيةً.
لا مُهلة في الدستور اللبناني لتأليف الحكومة بعد التكليف. المدى الزمني مفتوح. أمَّا المدى السياسي فقد يكون مفتوحاً وقد يكون مغلقاً. المشكلة الكبرى تكمن في الحالة الثانية. الدستور لم يُعالج هذه المسألة. وتلك هي ثغرةٌ ربَّما تكون كارثيةً.
على هامش أحد المؤتمرات القوميّة العربيّة التي عُقدت السّنة الماضية في بيروت، لَفتَت انتباهي مُقابلةٌ اعلاميّةٌ أُجريَت مع كادرٍ مُميَّز من الكوادر القوميّة العربيّة النّاصريّة الميول، وكان قادماً من مصر الحبيبة يومَها، للمشاركة في هذه الفعالية التي تُعقد دورياً في العاصمة اللبنانية.
الهوية نقيضة الإرادة. الأولى؛ تعتمد على العلاقة مع الآخر وليس على الذات وحدها بل على كل الظروف الموضوعية. الثانية؛ تنبع من الذات وتفيض إلى الخارج، على أن الإرادة التي لا تأخذ هذه الظروف الموضوعية بالاعتبار تبالغ في اعتبار نفسها ولا تسلم من الخلل. لكن المهم في الأمر أن الإرادة ذات اتجاه ثابت بينما الهوية باتجاهين من وإلى الذات.
منذ نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية، عام 1979، كان العداء سمة العلاقة بين أمريكا وإيران؛ وعلى مدى ما يقرب من نصف قرن، شهدت العلاقات بين الدولتين صوراً مختلفة من التصعيد والترهيب واحتجاز الرهائن والاشتباكات المسلحة والردع المتبادل وفرض عقوبات قاسية وتصنيفات بالإرهاب وتنكيل دبلوماسى مباشر وغير مباشر.
الإنتماء هو فعلُ عقيدةٍ وهويةٍ وإيمانٍ بأرضٍ تُجسد واقعك المُستمد من ماضيك المتمثل بحضارةٍ الأجداد المليئة بإرثٍ جغرافي ووجداني وتاريخي وسياسي واجتماعي.
عِشنا أياماً في خضم تجربة جرّبتها إسرائيل مع العرب مراراً. تأتي التجربة تحت عنوان من ثلاث كلمات هي "استراتيجية هجومية شاملة"؛ استراتيجية تسمح بتعبئة كل إمكانات "الأمة".
حربانِ إسرائيليّتان، واحدة على غزّة وواحدة على لبنان، والنهايةُ وَقْفانِ لإطلاق النّار واحدٌ في غزّة وآخَرُ في لبنان، وما بين الاثنين قاسمٌ مشترك واحد هو أهداف معلَنة وغيرُ معلَنة لم تتحقق لا هنا ولا هناك. وما يَعنينا في هذه المقالة هو شأنُ غزة - موضوع الحدث، على أن يليها لاحقًا حالة لبنان بَعد انتهاء فترة الأيام الستّين الرجراجة، دون الوقوع في إشكالية المقارنة بين الحالتين الإثنتين.
مع كل استحقاق لتشكيل حكومة جديدة في لبنان، تبرز النقاشات حول طبيعة الحكومة المرتقبة: هل ستكون سياسية، تكنوقراطية، أم تكنو-سياسية؟
"الأساس في الإصلاحات السياسية التي طال انتظارها هو العمل في آن واحد على تنفيذ أحكام الطائف التي لم تنفذ بعد، وعلى تصحيح ما نُفّذ منه خلافاً لنصّه أو روحه، وعلى سد ثغراته. وهذا لا يتحقّق من دون العمل على تطبيق اللامركزية الإدارية الموسّعة، ومن دون سلطة قضائية مستقلة ومؤسسات أمنية فاعلة".
قديماً تأمل اليونانيون الكون من حولهم فوجدوا كل ما فيه في حالة حركة، ففسّروا تلك الحركة بأنها سعي نحو الكمال. لذا، كان الإله عندهم هو الذي لا يتحرك، لأنه لا ينشد كمالاً خارجه. ولما كانت كل حركة تنشد الكمال، ولا كمال إلا لله، فغاية كل حركة اللحاق به.