يبدو أن نمطًا جديدًا من العلاقات الدولية واللغة الديبلوماسية بدأ يطغى على القواعد المعروفة والأعراف والتقاليد الدولية منذ تولّي الرئيس دونالد ترامب مقاليد البيت الأبيض.
يبدو أن نمطًا جديدًا من العلاقات الدولية واللغة الديبلوماسية بدأ يطغى على القواعد المعروفة والأعراف والتقاليد الدولية منذ تولّي الرئيس دونالد ترامب مقاليد البيت الأبيض.
يُثير التعصبُ أسئلة كثيرة حول أسبابه وآليات اشتغاله، وكيف يعيق- مع عوامل أخرى- تشكل مجتمعات مستقرة، ويحول دون بناء علاقات وتفاعلات متوازنة داخلها، وفيما بينها؟ وأحياناً ما يمثل - مع عوامل أخرى أيضاً - مصدر تفخيخ وربما تفجير للمجتمعات المتعددة إثنياً ودينياً وقبلياً إلخ..
للوطن لغته التي قد تبدأ بالقاموس والقواعد، ولكنها لا تكتمل إلا بالتمكن من التعبير عن الوجدان، أي بامتلاك لغة القلب، حسب تعبير المنفلوطي، حيث يتجلى الوعي الحقيقي المكتسب عبر آلاف السنين. وهذا الوعي يقتضي منا الآن، وقبل تفصيل الكلام عن الحصار، التنبيه إلى الموت الزؤام الذي يتربص بالبلد، من جرّاء الفتك العشوائي بالمواطنين وبخاصة العلويين منّا، خارج كل شرعية وفي ظلّ غياب السلطة القضائية.
ما إن اختتمت القمة العربية الطارئة حتى بادرت الإدارة الأمريكية إلى رفض ما توصلت إليه من قرارات ومقترحات. هكذا دون إبداء أسباب وحيثيات على شىء من التماسك يسمح بالحوار والتفاوض، كما لو كانت قد فوجئت بالرفض العربى الحاسم والقاطع لمشروع «تطهير غزة» من سكانها، الذى اقترحه الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب».
نُخطئ إذا أصرّينا على القول بوجود فرق جوهري بين سياسة دونالد ترامب وأهدافه وبين تلك التي تبنّاها وسعى إليها من سبقوه من رؤساء، وبالأخصّ منهم باراك أوباما أو جو بايدن. الفرق هو في الأساليب والوسائل التي يتبعها ترامب لتحقيق أهداف تسعى إليها أمريكا.
إنّه اليأس. لا بد من الاستسلام. نحن من سلالات الهزائم والدم المسفوك. لا تسأل أين نحن اليوم وكيف كنا بالأمس. سيَّان.
في الثامن من آذار/مارس من كل عام، تحتفي الأمم المتحدة بيوم المرأة العالمي؛ مناسبةٌ يُراد لها أن تكون احتفالًا بإنجازات المرأة وسعيًا نحو تمكينها ونيل حقوقها كاملة. لكن في بقاع كثيرة من هذا الشرق المشتعل، تغدو هذه المناسبة مجرد ذكرى حزينة تستحضر آلام النساء. إذ كيف يُمكن الاحتفال، والمرأة العربية ما زالت تدفع أثمان الحروب والاستبداد السياسي، والتهميش الاجتماعي والاضطهاد الثقافي؟
الإعصار آتٍ إلى الشرق. العربُ قبل غيرهم هم المستهدَفون. وجودياً هذه المرة لا سياسياً فحسبُ. كيف ولماذا؟
نغتال التاريخ عندما نُجمّد أنفسنا في الماضي، فنعجز عن تجاوزه. نغتال التاريخ عندما نعتبر أن ليس فيه إلا مسار واحد. نُنصف التاريخ عندما ننظر إليه وفي نظرنا أن له عدة مسارات.
يُمثّل الآخر نفسه ويُمثّلنا. هو المتسامي في عيوننا ولا يتشابه مع الآخرين، من هم مثلنا. ننسى أنه نحن، وننسى أن له مشاعر وأنه الآخر في نظرنا أصلاً لأن له مشاعر أولاً. نرى قدراته فوق الانسان العادي. أما العادي فلا نحتاج لاعترافه بنا فهو شبيهنا، مستلب مثلنا، لكن من هو الانسان العادي؟ أليس الذي يشعر ويتفاعل ببساطة فيصبح الآخر المتسامي؟ حقيقة بسيطة نستوعبها عندما يستضيف الفقير في بلادنا نازحاً عارياً من كل شيء فيعيش معه في غرفة واحدة ويقدم له فراشه الوحيد أيضاً.