وسام متى Archives - 180Post

.jpg

لا أزال اذكر جيداً ذلك الموعد الذي التقيت فيه وسام متى للمرة الأولى. كان ذلك منذ عشر سنوات على وجه التقريب، وتحديداً في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2011، حينها اتصل بي الصديق المصري اللبناني رجل الأعمال البعلبكي غازي ناصر، عليه رحمة الله، إذ قال لي إن طلال سلمان مالك ورئيس تحرير صحيفة "السفير" تحدث معه عن زيارة صحافي لبناني إلى مصر، ويريد منه أن يسهّل مهمته، هكذا قال لي.

FB_IMG_1627157260894.jpg

في هذه المدينة الحزينة المعلقة بين الحياة والعبث يموت وسام متى أو يدفعنا لإعادة الفلفشة في تعريفات الموت، سريريّة ودماغيّة وعالم البرزخ، نحن الذي يصعب علينا تقديم البرهان، بغير الكتابة - التي هي مزاولة لفن الموت ومراوغة عليه في الأساس - على أننا أحياء. نحن الصاخبون في قبورنا يصعب علينا تقديم البرهان "الحي".

FB_IMG_1627412910542-1280x979.jpg

تحضر أمامي دائماً صورة أحمد مكي بشخصية الخليجي في "طير إنت" عندما أتعرض لتجربة سماع النكات المصرية من أصدقاء غير مصريين، إلا من وسام. فالرفيق تجاوز مسألة المود المصري في إلقاء النكات والإيفيهات الحرّاقة، إلى منطقة الـ "ميم لورد - memelord" الحقيقي.

FB_IMG_1627157306300.jpg

منذ وقعت عينانا على بعض، أعلناه حبّاً من النظرة الأولى. سمّاني "التايب تاعي"، أي الـ type الذي يفضّله، وحدّد: شكلاً ومضموناً وجنسيةً. فجنسيتي مصرية، وهو الذي تعني مصر له الكثير، لا بل تصوغه مثلما صاغت ناسها ومن اشتهى من الناس.

1049675453_0_569_1200_1219_1000x541_80_0_0_1d74c3277c2422d3d0e206a9b866a39b.jpg

الإبتسامة الساخرة التي كانت دائماً تُميّز وسام متى في التعامل مع أصعب الأوقات والظروف والمواقف تجعله شخصاً إستثنائياً يترك فيك أثراً ليس فقط بابتسامته الدائمة ولكن بطريقة تفكيره وتعامله مع الأمور.

-1280x1026.jpg

"طلع المترو بالتاكسي ولقيلي ع..."، تلك كانت نكتة وسام خلال رحلة التيه بحثاً عن بعضنا البعض في مترو موسكو، في نيسان/أبريل 2017. جملة كانت كفيلة بجعلي أضحك بشكل هستيري وأكون "فرجة العالم"، وفاتحة ذكريات جميلة وكثيرة معاً بين موسكو وبيروت.