حكايتى مع تونس طويلة وناعمة وصافية صفاء سماء الربيع التونسى، تخللتها أيام عاصفة ومطيرة ولكنها أيام الاستثناء الذى يثبت القاعدة. حكايتى كانت من جزءين الأول منهما قصير ومثير والثانى طويل وممتع ومثمر.
حكايتى مع تونس طويلة وناعمة وصافية صفاء سماء الربيع التونسى، تخللتها أيام عاصفة ومطيرة ولكنها أيام الاستثناء الذى يثبت القاعدة. حكايتى كانت من جزءين الأول منهما قصير ومثير والثانى طويل وممتع ومثمر.
إسرائيل كانت تراهن على حملة خاطفة تُربك الخصم الإيراني وتُعيد ترتيب الإقليم، لكنها سرعان ما اصطدمت بسقف قدرتها على الاستمرار. الضربات الأولى، برغم ضراوتها، ظهرت كأنها ذروةٌ مبكرة لحرب قصيرة النفس. حين تطلب تل أبيب من واشنطن التدخل فورًا، فإن ذلك لم يكن طلب دعم استراتيجي، بقدر ما ظهر كنداء استغاثة من فشل غير معلن.
فى اليوم التاسع بعد بدء الحرب الإسرائيلية على إيران، دخلت الولايات المتحدة فى الحرب عبر «الضربات الجراحية» أو الحرب «المحدودة»، كما يجرى تعريفها من حيث دقة الأهداف عبر الهجوم الجوى على المنشآت النووية الرئيسية الثلاث (فوردو وهى الأهم، نطنز، وأصفهان). وقد أعلنت واشنطن أنها حققت هدفها من هذا الهجوم إذ إن هذه المنشآت «لم تعد قائمة»، وبالتالى لم تعد فاعلة. وجاء رد إيرانى بأنها أُخليت مسبقا من اليورانيوم المخصب الذى كان هدف الهجوم الأمريكى.
بدت الضربة الأمريكية لثلاث منشآت نووية هى «نتانز» و«أصفهان» و«فوردو» الحصينة فى أعماق الجبال، كأنها كلمة النهاية فى الحرب الإيرانية الإسرائيلية. بانتشاء بالغ وصف الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» تلك الضربة بـ«الرائعة». قال «إن إسرائيل الآن آمنة». فى الوقت نفسه دعا إلى ما أسماه «السلام عبر القوة»، مستعيرا التعبير نفسه من قاموس رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو». إنه الاستسلام دون قيد، أو شرط.
تتعامل إسرائيل مع القصف الأميركي الذي طال منشأة فوردو النووية الإيرانية المحصنة فجر اليوم (الأحد) بوصفه "نقطة تحوّل دراماتيكية"، و"لحظة تاريخية"، حسب مسؤول أمني إسرائيلي كان يتحدث لقناة "كان" العبرية. ماذا قال المعلقون الإسرائيليون في أعقاب الضربة الأميركية؟
لم تكد أيام قليلة تمضي على المواجهة المنتظرة منذ زمن بين إسرائيل وإيران، حتى كرّر الإعلام اسم منشأة "فوردو" بشكل كافٍ للفت الانتباه، كمنشأة من الصعب الوصول إليها وتدميرها، نظرًا للتحصينات الكبيرة التي تحيط بها. لكن هل درجة حمايتها العالية هي فقط من يجعلها رقمًا صعبًا في حسابات الإيرانيين وأخصامهم؟
ضَربَت إيران منشآتٍ ومواقع ذات أهمية يحتلها العدو الإسرائيلي. سَهَر كثير الناس مع الضربات، يطربون لأصوات الانفجارات، ويستعذبون الشَّرر وألسنة اللهب المندلعة هنا وهناك، ويتحمَّسون مُطالبين بالمزيد، متجاوزين ما كان من شِقاق. مَوقِع وثانٍ، ضربة وأخرى؛ ردُّ يشفي بعضَ الغليل ولو أعقبه انتقامٌ واسع مُتعدّد الأقطاب، وقد تأكد للمتفرجين أن بالإمكانِ ما اتحدوا درءَ العدوان، وانتزاعَ الحقوقِ، واستردادَ شيءٍ من الكرامة المُراقَة على صفحة الأرض.
في كثير من الحالات الإيجابية، نلجأ إلى تشبيه تجمّعات الطيور والحشرات والحيوانات بالمجتمعات البشرية، كما هي حال الطيور المهاجرة وتجمّعات الغزلان والقردة والنحل والنمل... إلخ، وأغلب المقارنات بينها وبين المجتمعات البشرية تكون مفيدة في مجالات العمل والتعاون والتنظيم.
وسط الجدل حول حدود التدخل الأمريكى فى العدوان الإسرائيلى على إيران، قال الرئيس دونالد ترامب «نحن نسيطر على السماء الإيرانية»، وقصد ترامب سيطرة إسرائيل برغم استخدامه كلمة «نحن». لم تكن هذه زلة لسان أو هفوة ترامبية، بل هى تعبير صريح ومباشر عن حجم التناغم والتكامل فى رؤية قيادة الدولتين للشرق الأوسط ولسياستهما ومصالحهما المتطابقة فى أغلب ملفاته.
يسلط أنطوان شلحت، كبير الباحثين، في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) الضوء على الدوافع المعلنة وراء قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشن حرب ضد إيران وما هي الغايات الممكنة أو تلك التي يصعب تحقيقها.