«فى بعض الغياب حضور أكبر». هكذا كتبت الصحفية الفلسطينية «شيرين أبو عاقلة» فى حسابها الشخصى على الـ«فيسبوك» بلغة تقارب النثر السياسى، اقتصاد فى الصياغة وتكثيف فى المعنى.
«فى بعض الغياب حضور أكبر». هكذا كتبت الصحفية الفلسطينية «شيرين أبو عاقلة» فى حسابها الشخصى على الـ«فيسبوك» بلغة تقارب النثر السياسى، اقتصاد فى الصياغة وتكثيف فى المعنى.
يقول وزير المال اللبناني الأسبق الياس سابا إنه في فترة الحرب الأهليّة، عندما فُقدت المواد الغذائيّة، واضطرّ النّاس إلى الاكتفاء بأكل كسرات الخبز، أبلغ زوجته بأنه توصّل حينها إلى خلاصةٍ واقعيّة مفادها أن لا حدّ لقدرة الإنسان على التّكيّف.
غدًا يتوجّه اللبنانيون إلى صناديق الإقتراع لاختيار مرشّحيهم لبرلمان 2022، ومع انتهاء الحملات الإنتخابية، ودخول لبنان الصمت الإنتخابي، يُترك الناخب لمراجعة "ضميره" فيختار مرشّحه الأفضل بعد أن طرح كلٌّ ما عنده من برامج وأفكار على مدى أكثر من شهرين، ومن ضمن "عدّة الشغل"، قامت بعض الحملات على شيطنة الخصم دون أن تقدّم مضمونًا لجمهورها.
لماذا أبكيك يا شيرين مع أنني لا أعرفك إلا من خلال مسيرتك الصحفية؟ لماذا كلّما قرأت اسمك سبقتني الدموع؟ لماذا أبكيك بحرقة كأن ما يجمعنا صداقة تمتدّ لعمر؟
يُروى أنّه عندما عرض الخليفة الأموي معاوية بيعة ابنه يزيد وليّاً للعهد في أحد مجالس الخلفاء في الشام، وقف أحدهم ونادى وسط الجموع المنقسمة بين مؤيِّدٍ ومُعارض: "أيّها القوم، أمير المؤمنين هذا (وأشار إلى معاوية). فإنْ مات فهذا (وأشار إلى يزيد). ومَن أبى فهذا (وأشار إلى السيف)". فقال له معاوية: "إجلس، فأنتَ سيّد الخطباء". ووُلِّيَ يزيد على المسلمين، وبقيّة الحكاية تعرفونها.
إذا انتقدنا الانتخابات في صميمها الأنطولوجي، هل يمكن الحديث عن وجود بديل حيويّ لقيام نظام ديمقراطي تشاركي منظّم من خارج الانتخابات؟ وهل يمكن خلق آلية جديدة للاختيار مع ضمان استبعاد الفاشيين(...) من الظفر بالنتيجة بحكم أنّهم لا يخضعون للشرط الطبيعي لقيام منظومة سويّة؟
هذه دعوة صريحة للامتناع عن انتخاب لوائح السلطة في الانتخابات النيابية يوم الأحد المقبل. لم أكن مضطراً لهذا الإعلان لموقفي لولا بعض الالتباسات التي أحاطت بالأمر، خاصة وأن العيش في منعزلي في كفريا (الكورة) لا يسمح لي بالإعلان عن موقفي سوى بهذه الطريقة.
شيرين أبو عاقلة الإسم الذي ارتبط بفلسطين، والصوت الذي نطق نصرة لقضيتها، والتحدي الذي لم يفارق مسيرتها الإعلامية في مواجهة الوحش الصهيوني.
".. ورمت في آلة التصوير عشرين حديقه وعصافير الجليل/ ومضت تبحث خلف البحر عن معنى جديد للحقيقة/ وطني حبل غسيل لمناديل الدم المسفوك/ وتمددت على الشاطىء رملاً ونخيل" (كلمات محمود درويش؛ أغنية مرسيل خليفة).
كان اغتيال الإعلامية الفلسطينية «شيرين أبو عاقلة» برصاصة فى الرأس جريمة بشعة متكاملة الأركان استهدفت حرية الصحافة والقضية الفلسطينية معا.