Featured 1 Archives - Page 241 of 316 - 180Post

117663653_1582401605247609_1054681150888409416_o-1280x853.jpg

منذ إندلاع ألسنة اللهب الأولى في مرفأ بيروت، قبل اسبوع، كرت سبحة التعليقات في وسائل الإعلان ومراكز الدراسات الإسرائيلية.. نيترات الأمونيوم المتفجرة في فضاء بيروت، تحيل إلى ما بوسع معامل الأمونيوم في حيفا أن تفعل، فيما لو قيض لتهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بضربها، أن تتحقق.

117302087_10157216016661361_5775596576001855526_o-1280x836.jpg

ما زالت بيروت تلملم جراحها. صوت كنس الزجاج المتهشم يلاحقك حتى حين تصمت المدينة، وتفسح ما يكفي من وقت لكي يتفقدها الشهداء ليلاً، فيختلط بأصوات الذاكرة القريبة – معزوفة موسيقية هنا، قرقعة كؤوس هناك، وبينهما أطراف الحديث والضحكات. غريبة هي بيروت… لم تكن هكذا حتى في أحلك سنوات حربها الأهلية، وكل ما تلاها من حروب صغيرة وكبيرة وتفجيرات وثورات وأزمات وتسويات.

FB_IMG_1597059075102-1280x853.jpg

الفساد مسألة سياسية، وكل ما هو سياسي يتعلّق بالدولة. يتوسع بضمورها، يضمر بتوسعها عمودياً وأفقياً. عندما يسيء أحدهم التصرف في مال صديق له أو شركة يشتغل فيها، تعتبر المسألة أخلاقية وتخضع للقضاء ويلاقي المذنب جزاءه.

gettyimages-1227975864-2048x2048-1-1280x878.jpg

"لبنان ليس مجرد صديق، إنه أخ لنا ومن الطبيعي عندما تحل مصيبة ما بالعائلة أن يتعاطف أفرادها ويتضامنوا مع بعضهم البعض". هذه كانت ردة فعل وزير الخارجية الفرنسي جان- ايف لودريان على اتصال من شخصية لبنانية بادرت الى شكر فرنسا على مواقفها بعد "انفجار بيروت المأساوي "، كما وصفه مصدر فرنسي في باريس

IMG-20200808-.jpg

نشرت مقالات عديدة قبل الانفجار الكبير في بيروت وبعده تتكهن ان لبنان مات او سيموت. قرأت، في هذا السياق، عدة مقالات باللغتين العربية والانكليزية، كان آخرها للسفير الاميركي الأسبق لدى لبنان جيفري فلتمان. هذه المقالات تؤلمني، كما تؤلم كل لبناني شريف، خاصة أهل الانتشار الذين، وان اصبحت لديهم جنسية اخرى، ما زال ارتباطهم بلبنان قوياً، لا بل ازلياً.

117328731_158003-.jpg

الرائحة النتنة المنبعثة من شريط النفايات الذي أخذ يحتل شوارع رأس بيروت نزولاً نحو كليمنصو فوسط العاصمة، كانت دليلنا إلى الدرك السحيق الذي نحن فيه. الدرك الذي إسمه اللادولة. دولة الغياب. دولة البلادة. دولة التخلي. دولة اللادولة.

www-.jpg

هل يجوز أن نبدأ مقالاً بالصراخ؟ والله لو كان للحروف صدى، لخرق كلُّ الكلام الحزين المُقال في بيروت ولبنان، جدار الصوت في السماواتِ السبع. لكن، هل يمكن أن تنصرف الكلمات لـ"مديح الكراهية"؟ نعم وألف نعم. هذا المديح الذي جعل منه الكاتب السوري خالد خليفة عنواناً لروايته عام 2006 (ممنوعة من التوزيع في سوريا)، "وضع" خليفة على لائحة أهمّ روائيّي القرن العشرين.