تشهد فرنسا بعد أيام قليلة انتخابات مهمة جداً. السؤال لمن يُصوّت اللبنانيون المجنسون وهم يشكلون جالية لا بأس بها؟ وهل يُسقطون خلافاتهم الموروثة من لبنان على هذه الانتخابات؟
تشهد فرنسا بعد أيام قليلة انتخابات مهمة جداً. السؤال لمن يُصوّت اللبنانيون المجنسون وهم يشكلون جالية لا بأس بها؟ وهل يُسقطون خلافاتهم الموروثة من لبنان على هذه الانتخابات؟
كثيرون حذّروا، وحذّرنا، من أن منطق الحرب الباردة الذى طبع النظام الدولى بعد الحرب العالمية الثانية، وسقط مع سقوط الاتحاد السوفياتى، ومع التداعيات التغيرية الكبرى لذلك السقوط، آخذ بالاستقرار كسمة أساسية تطبع النظام الدولى الجديد. نظام ما زال فى طور التشكل ولم تستقر قواعده بعد، والعالم ما زال فى حالة انتقالية توصف بنظام «ما بعد بعد الحرب الباردة». أحداث ثلاثة مؤخرًا تؤكد ذلك.
يتعالى الحُكّام على شعوبهم. افترضوا أنهم يحكمون مجتمعات يتآكلها الفقر والمرض، وأن الحداثة تقتصر عليهم وعلى حاشيتهم. أطلقوا برامج تحديث من فوق. تجاهلوا أن مجتمعاتهم أكثر حداثة منهم، وأن توقها للحرية يفوق كل اعتبار، وأن قمعهم لشعوبهم واضطهادهم لها ليس له ما يبرّره إلا التسلّط والتعالي. انفكت عرى التفاهم مع شعوبهم وصار الواحد منهم لا يختلط بالناس ولا يظهر في المناسبات إلا خطيباً من وراء الستار.
السؤال يطرح نفسه مجدداً؛ هل أصبحت إسرائيل حقاً عبئاً استراتيجياً على يهود العالم (بما في ذلك رأسماليتهم العالمية هائلة السطوة)، بعد أن كانت طيلة نحو 60 عاماً (منذ حرب العام 1967) كنزاً استراتيجياً لهم؟
في الثامن والعشرين من حزيران/يونيو الجاري، تشهد إيران انتخابات رئاسية مُبكّرة، ميزتها أنها تُحرّك المياه الراكدة في المسرح السياسي الإيراني، لا سيما في ضوء الانتقادات التي وُجِّهت للنظام في السنوات الأخيرة لجهة تمركز السلطة بيد رموز التيار الأصولي بعد استبعاد رموز التيارين المعتدل والإصلاحي من الشراكة في معظم مؤسسات النظام.
سجّلت إدارة جو بايدن رقماً قياسياً في زيارات كبار المسؤولين فيها، إلى منطقة الشرق الأوسط، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر حتى يومنا هذا، بدءأً ببايدن نفسه (18 ت1/أكتوبر) وصولاً إلى المبعوث الرئاسي آموس هوكستين الذي تكتسب جولته الحالية بين تل أبيب وبيروت طابعاً إستثنائياً ربطاً بالتحذيرات (الأصح بالتهديدات) التي حملها من إسرائيل إلى لبنان.
كيف يبدو المشهد السياسي الداخلي في فرنسا، قبل أقل من أسبوعين على موعد الدورة الأولى للانتخابات النيابية المبكرة المُقررة يوم الأحد في 30 حزيران/يونيو الحالي؟
برغم حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، للشهر التاسع على التوالي، لم يجد قادة عدد من الجيوش العربية حرجاً في المشاركة في اجتماع عسكري عربي ـ إسرائيلي، استضافته دولة البحرين هذا الأسبوع، برعاية قائد القيادة العسكرية المركزية الأميركية الجنرال مايكل إريك كوريلا، وبحضور رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي وضباط عرب يمثلون السعودية والامارات والبحرين ومصر والأردن، كما نقل موقع "إكسيوس" الأميركي.
ثمة ارتباك أمريكى غير مسبوق في تعامل كل أركان إدارة جو بايدن مع قضية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة الإسرائيلية الاستهتار بالمواقف الأمريكية، ولا تكترث للخلافات بينها وبين واشنطن مع تأكدها من غياب أى تأثير فعلى على سياسة إدارة بايدن ومواقفها.
ما إن انتهيت من الاستماع إلى خطاب الرئيس جو بايدن حتى وجدت قلمي يعبث بكلمات مجموعها يشي بسؤال ظلّ يتردّد على امتداد شهور الأزمة في غزة.