الأكيد أن حركة "طالبان" ليست الطرف الوحيد الذي يحدد مستقبل ما بعد إنسحاب القوات الأميركية من افغانستان. هناك لغم دس بعناية وبات جاهزاً للتفجير، إسمه تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) واخطر فروعه على الاطلاق "ولاية خراسان".
الأكيد أن حركة "طالبان" ليست الطرف الوحيد الذي يحدد مستقبل ما بعد إنسحاب القوات الأميركية من افغانستان. هناك لغم دس بعناية وبات جاهزاً للتفجير، إسمه تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) واخطر فروعه على الاطلاق "ولاية خراسان".
إنشغلت إيران في الأيام الأخيرة بالتسريب الصوتي لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي انتقد فيه القائد السابق لـ"فيلق القدس" في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني لأنه كان يقدِّم "الميدان" على "الديبلوماسية". ومع أن المضمون لا يكشف سوى ما هو معروف عن العلاقة الحذرة بين الرجلين، فإن التوقيت كان العنصر الأبرز في هذا التسريب.
سأبدأ هذه السطور من أرشيف السينما العالميّة. من فيلمٍ لا أعرف لماذا يخطر ببالي كثيراً، هذه الأيّام. ربّما بسبب ما ينتابني من "عوارض صحيّة"، كتلك التي شعرتُ بها قبل عشرين عاماً. أي، عندما شاهدتُ فيلم "الوليمة الضخمة". القرف نفسه. الدوار عينه. الغثيان ذاته. ومن ثمّ .. رغبة جامحة للتقيُّؤ!
يظن البعض أن مشكلة سد النهضة الذي تقيمه أثيوبيا على مجرى نهر النيل الأزرق بدأت منذ عقد من الزمن. يقول الكاتب العربي الكبير محمد حسنين هيكل إن قضية تجويع مصر من خلال قطع مياه النيل الأزرق عنها، عمرها 800 سنة، وثمة وثائق في الفاتيكان عن دور الكنيسة الكاثوليكية (القرن الخامس عشر) بدعوة مملكة الحبشة إلى حرمان مصر من نيلها.
تهاجر الطبقات العليا، المالية منها خاصة. ليس بسبب الكورونا وحسب، بل بسبب مصالحها المالية. ترحل مع أموالها. لا يعنيها خلاص البلد، بل خلاصها مع أموالها. لم تخسر البنوك، بل ارتفعت ثرواتها خلال الكورونا. لكنها خسرت بمعنى أن يبقى موضعها في لبنان كما كان قبل خروجها منه. فهل خسرت موقعها السياسي؟ هي جاهزة للعودة دون أموالها. وربما بقيت في بلادها دون أموالها؛ قسم منها على الأقل.
"أهم مائة يوم منذ الرئيس فرانكلين روزفلت"؛ هكذا عنونت مجلة "الفورين بولسي" عددها الأخير. غير أن أول مائة يوم للرئيس جو بايدن تكاد تضاهي في الأهمية، بحسب المجلة، باقي أسلافه من الرؤساء. وهو ما شدد عليه الكاتب مايكل هيرش في عدد المجلة ذاتها قائلاً "مثل روزفلت، على بايدن أن يثبت أن الدولة لا تزال تعمل".
تحمل الأنباء الواردة من طهران، معطيات إيجابية حول محادثات فيينا الهادفة إلى إحياء الإتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1، برغم صعوبة المفاوضات التي لا تتيح توقعًا عاجلًا وسهلًا يعيد الحياة إلى الإتفاق المجهض في أيار/مايو 2018، بل إن التقديرات تتقاطع عند منعطف استمرار المفاوضات إلى ما بعد الإنتخابات الرئاسية الإيرانية في حزيران/يونيو المقبل.
كان عام 2020 عام انتصارات رئيس تركيا رجب طيب أردوغان الخارجية. الرجل يُجيد صناعة الأحداث واستثمارها، وهو بتوصيف أدق، قنّاص الفرص بإمتياز. لكن قائمة الإنتصارات الخارجية هذه، لا تعكس موازين القوى الداخلية.
عندما بارك وليد جنبلاط لصديقه الأميركي جيفري فيلتمان مهمته الأفريقية الجديدة، أجابه الأخير برسالة مقتضبة: mission impossible. ما يسري على تلك المهمة، ينطبق أيضاً على الحكومة اللبنانية الموعودة. إستسلام "وطني" للفراغ، حتى الخارج نفسه، صار شريكاً في هذا التسليم ـ الإستسلام. الكل أطفأ محركاته وبالفعل صار تأليف الحكومة "مهمة مستحيلة"!
المشهد اللبناني ينضح بالكذب والتكاذب. يشترك "الشركاء" في تظهير الصورة الحقيقية، للنظام والكيان. بلغت السفاهة، أن بات رجال الدين، يسفرون عن انتماءاتهم السياسية، المعروفة أصلاً، ويتقدمون الصفوف الأولى، في خوض معارك دستورية، حقوقية، قضائية، سيادية، اقتصادية، مالية (وتحديداً مالية)، بألسنة الستة الكبار، المؤتمنين على خراب لبنان الآن، وتخريب لبنان المستقبل.