وقع قرار المحكمة الدولية حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري كالصاعقة على رؤوس كل الأطراف.
وقع قرار المحكمة الدولية حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري كالصاعقة على رؤوس كل الأطراف.
القادة الشبان الجدد في السعودية والإمارات قاموا من دون أن يدروا، عبر اندفاعهم الحماسي والجامح نحو الاعتراف بحق اليهود التاريخي في فلسطين، بإلحاق مكة المكرّمة بالقدس المحتلة في رزمة واحدة تصطرع في داخلها كل عوامل التفجير: الإيديولوجي (أي إسلام نريد؟)، والثقافي (أي مسيحية ستسود: البروتستانتية الصهيونية أم الكاثوليكية والارثوذكسية)، والتاريخي، ومعنى الوجود، والحضارة، والحق والعدالة، والقيم العليا والأخلاقية. لماذا تم هذا الالحاق غير الإرادي؟
ثمة حروب ناعمة تجري بعيداً عن الأضواء، سترسم مستقبل دول، وتعيد تشكيل دول أخرى أو تلغيها. هي حروب المرافئ حول العالم.
لم يكن توماس فريدمان، الكاتب في "نيويورك تايمز" والخبير بشؤون المشرق المتوسطي، مبالغاً حين قال إن "إتفاق إبراهيم" أو صفقة السلام الإماراتية - الإسرائيلية هو "زلزال جيو- سياسي، ستشعر به كل المنطقة... لأن هذه هي المرة الأولى التي يُقايض فيها السلام مقابل السلام، وليس الأرض مقابل السلام".
منذ إندلاع ألسنة اللهب الأولى في مرفأ بيروت، قبل اسبوع، كرت سبحة التعليقات في وسائل الإعلان ومراكز الدراسات الإسرائيلية.. نيترات الأمونيوم المتفجرة في فضاء بيروت، تحيل إلى ما بوسع معامل الأمونيوم في حيفا أن تفعل، فيما لو قيض لتهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بضربها، أن تتحقق.
تحفظ ذاكرة اللبنانيين جيداً إسم جيفري فلتمان. سفير الولايات المتحدة الأسبق في بيروت. الدبلوماسي الأميركي الذي خدم في مناصب عدة في الولايات المتحدة وأخيراً في الأمم المتحدة. في مقالة له، نشرها في موقع معهد "بروكنغز" الأميركي، يجري فلتمان مقارنة بين لحظتي 14 شباط/فبراير 2005 و4 آب/أغسطس 2020، وما بينهما، للإستنتاج بأن لبنان أصبح محكوماً بالفشل. يتضمن المقال عبارات محرضة ضد حزب الله، تنسجم وخطاب "الشيطنة" الأميركي المألوف. ماذا تضمن المقال؟
حتى لو كان الاهمال والفساد هما وراء كارثة بيروت ومرفأها، فإسرائيل هي وراء هذا الوراء. وحتى لو أثبتت التحقيقات المحلية، والدولية إن جاءت، أن الكارثة كانت حادثاً عرضياً، فإسرائيل ستكون المحرّك لهذه العَرَضِية. وحتى، أخيراً، لو أتفقت كل الأطراف المحلية والإقليمية، كلٌ لأسبابه المصلحية الخاصة، على أن الرئيس الأميركي ترامب وقادته العسكريين أخطأوا حين قالوا أن "هجوماً أو قنبلة" سبّبا 11 سبتمبر اللبناني أو هيروشيما بيروت، إلا أنه تبقى الحقيقة بأن إسرائيل كانت هي من قام بالهجوم، أو زرع القنبلة، أو أطلق الصاروخ على العنبر الرقم 12.
سلسلة حوادث وقعت خلال أسبوع واحد في خمسة أماكن: محاولة زرع عبوة ناسفة في جنوب هضبة الجولان المحتلة، الإشتباه بمحاولة هجوم في محيط موقع رويسات العلم في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، الإشتباه بمحاولة تسلل إلى مستوطنة شتولا في الجليل الأعلى (الغربي)، سقوط طائرة إسرائيلية مسيرة في سماء لبنان، إطلاق صاروخ من قطاع غزة نحو مستوطنة سديروت. هذه الحوادث، وبرغم عدم ترابط معظمها، على الأرجح، جاءت غداة تعهد حزب الله بالإنتقام لمقتل أحد مقاتليه علي محسن في اعتداء جوي إسرائيلي على موقع قرب مطار دمشق قبل حوالي الأسبوعين.
يقدّم بيتر بينارت، الكاتب اليهودي الأميركي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة نيويورك، مقاربة نقدية لعلاقته بدولة إسرائيل ومفهوم الدولة اليهودية في مقالة نشرها قبل حوالي الأسبوعين في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية وتضمنت الآتي:
ما حصل مع الجيش الإسرائيلي اليوم (الإثنين) في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، يشي بعدة إحتمالات، لكنها كلها تدل على عدم جهوزية إسرائيل لأية حرب مع حزب الله.