بغضّ النظر عن الموقف المبدئي من كون دولة فلسطين ملك لشعبها وكون "إسرائيل" قوة احتلال، لكن لا بدّ من إجراء قراءة تحليلية للواقع الجديد الذي فرضه الترسيم البحري لناحية تأثيره على المشهد السياسي.
بغضّ النظر عن الموقف المبدئي من كون دولة فلسطين ملك لشعبها وكون "إسرائيل" قوة احتلال، لكن لا بدّ من إجراء قراءة تحليلية للواقع الجديد الذي فرضه الترسيم البحري لناحية تأثيره على المشهد السياسي.
لم تبلغ السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطينى منذ زمنٍ طويل الحدة التى تشهدها اليوم. يدعمها انفلاتٌ علنى غير مسبوق للاستفزازات العنصرية التى يُبديها المستوطنون فى القدس، كما حيال القرى الفلسطينية البسيطة. ولا يلقى هذا التصعيد اهتماما لا عربيّا ولا دوليّا، هذا فى حين يظهر صارخا افتضاح سياسات الدول التى تعترِف بضمّ إسرائيل للقدس وللأراضى الفلسطينية والسوريّة المحتلةّ وبالوقت نفسه تُدين بشدّة ضمّ روسيا لأراضٍ فى أوكرانيا.
مع هكذا منظومة سياسية حاكمة في لبنان منذ اكثر من ثلاثة عقود، فان تفاهم تعيين الحدود الجنوبية المرتبط بما هو تحت الماء، هو افضل الممكن استنادا الى الظرف الدولي في ظل القرار الاميركي القاضي بالاستفادة القصوى من غاز المتوسط للتعويض نسبيا عن الغاز الروسي لأوروبا.
مع إنجاز ترسيم الحدود البحرية، ينفتح على اتساعه الجدل الذي لم يتوقف أساساً حول مستقبل سلاح حزب الله، وربما مستقبل الحزب في شخصيته السلاحية - الدولتية الراهنة، بمعنى مستقبل فعل المقاومة ذاته كحاجة وضرورة، وهو جدلٌ لا قِبَل لأي قوة أو طرف في خنقه، وهو في سبيله إلى أن يستمر ويتصاعد.
لأن إتفاق ترسيم الحدود البحرية غير مسبوق في تاريخ الصراع على الجبهة اللبنانية ـ الإسرائيلية، فإنه سيخضع لقراءات لبنانية متعددة، لذا، لا بأس من إستعادة كرونولوجية لمسار الملف منذ عقدين من الزمن وصولاً إلى يومنا هذا، مع قراءة سريعة لمضمون الإتفاق.
عند اغتيال الرئيس الأسبق «أنور السادات» فى حادث المنصة الدموى يوم (6) أكتوبر/تشرين الأول (1981) بدا المشهد منذرا على المستويين الأمنى والسياسى ومستقبل البلد معلق على مجهول.
المراسل السياسي لموقع "واللا" الإسرائيلي باراك رافيد اجرى تقييماً لحسابات الربح والخسارة الاسرائيلية في إتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في المقالة الآتية:
"ما جرى ليس اتفاق سلام، لكنه بداية استقرار معين في العلاقات، ويُقلّل من خطر نشوب حرب أُخرى بين إسرائيل وحزب الله -التهديد الذي يحوم فوق المنطقة منذ أعوام". هذه هي خلاصة مقالة المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل، في معرض تقييمه إتفاق الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل.
كان للإعلان، الذي أصدرته منظمة "أوبك +"، بشأن تخفيض الإنتاج النفطي، بمقدار مليوني برميل يومياً، صداه العالمي، الذي حمل رسالة موجَّهة إلى جميع الدول، مفادها أن هناك بيئة استراتيجية دولية جديدة، في طور التشكل والولادة، وتدفع في اتجاه تشكُّل منظومات إقليمية متعددة ومتداخلة، على مستوى معظم مناطق العالم، على نحو يدفع إلى التساؤل عن ارتدادات ما يحدث على منطقة غربي آسيا، وعن موقع سوريا فيها
لم يستبعد المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل أن يُوقع الجانب الإسرائيلي إتفاق ترسيم الحدود مع لبنان، بعد الإنتخابات الإسرائيلية المقررة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. ماذا تضمنت مقالة هرئيل التي ترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية من العبرية إلى العربية؟