القضية الفلسطينية Archives - Page 4 of 31 - 180Post

Israel_US_Middle-East.jpg

ترى دول الشرق الأوسط، وبشكلٍ متزايد، أن إسرائيل هي التهديد الرئيسي المُشترك لها، لأنها- بحربها على غزة وغير غزة، وسياساتها العسكرية التوسعية- تحاول إعادة صناعة شرق أوسط جديد على مقاس طموحاتها الإستراتيجية وبطرق لم يتوقعها كثيرون ولن تُرضي كثيرين. ويزداد أيضاً اليقين بأن الولايات المتحدة، إذا ما استمرت في دفع تكاليف هذه "الصناعة" و"العدوانية"، ستخسر كل حلفائها في المنطقة وربما خارج المنطقة أيضاً.. وستندم، بحسب "فورين أفيرز".

charge20250929B.jpg

في حزيران/يونيو 2019، شارك جاريد كوشنر، المستشار الأعلى في البيت الأبيض آنذاك، في ورشة عمل اقتصادية، في المنامة، بعنوان "السلام عبر الازدهار". كانت الورشة الجزء الاقتصادي من "صفقة القرن" التي تُسمى زوراً بالخطة الأميركية للسلام بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي العِرقبادي*. و"الخطة" التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أيام، ما هي إلا محاولة تحوير وإعادة تدوير وتسويق لـ"صفقة القرن".

750-19.jpg

لا يُمكِن لأيّ إنسان يمتلك أدنى حسٍّ بالإنسانية والعدالة إلاّ أن يفرَح باعتراف مجموعةٍ كبيرةٍ من الدول أخيراً بالدولة الفلسطينيّة. وبخاصّةً أنّ علم فلسطين والكوفية الفلسطينيّة قد أصبحا رمزين أساسيين لحركات الشباب والطلاب حول العالم ولكلّ من يناضل من أجل العدالة وضدّ التطرّف وقمع الحريّات والجنون الذي تتّجه إليه الكثير من دول العالم، وبالتحديد فيما يسمّى الغرب، من أوروبا إلى الولايات المتحدة.

Bibi-Real-Estate.-BECS.-ARGENTINA..jpg

على أهمية قيادة فرنسا قاطرة الاعترافات الأوروبية والغربية الأخيرة بالدولة الفلسطينية، فإن القرار البريطاني الذي أعلنه رئيس الوزراء كير ستارمر في هذا الشأن، لقي صدى تاريخياً، أوجب المقارنة مع الوعد الصادر عن وزير الخارجية البريطاني أرثر بلفور في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917 بـ"إقامة وطن قومي للشعب لليهودي في فلسطين".

qrcode-neta1-CM.jpg

اعترافُ عددٍ من الدول بـِ"دولة فلسطين" ليس في أكثرِهِ إلَّا رَواغاً. لا جَرَمَ في ذلك ولا غرابة. الرَوَّاغون كثيرون، وفي الدرَكِ المُهينِ يقبعُ ولاةُ العربِ، ولا نقولُ "قادة". حاشا أن يستحقُّوا هذه التسمية. يتشدَّقُ هؤلاءِ الولاةُ بالدعوةِ إلى ما يُسمَّى بـِ"حلِّ الدولتينِ". لم يقُلْ أحدٌ منهم شيئاً حول جغرافيا هذه الدولة. ولم يَنبِسوا ببنتِ شَفةٍ حول مضمونِها وهُويّتها وتاريخِها وموقعِها في العالمِ بعد نحو ثمانيةِ عقودٍ على اغتصاب فلسطين.

800-27.jpg

وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى السعودية يدعوها للحوار يؤكد فيها أن سلاح المقاومة في لبنان يستهدف العدو الاسرائيلي ولا يستهدفها هي أو غيرها من الدول، وكان قد سبقه موقف لافت للانتباه للقيادي في حزب الله محمود قماطي يُعلن فيه أن لا مشكلة بين حزب الله والسعودية.

18-9-2025-derkaoui-1.jpg

تشكّل سلسلة الاعترافات بالدولة الفلسطينية المرتقبة موجة جديدة من الإقرار الرسمي الدولي بحق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم. وهذه الموجة التي بدأت في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة، تستكمل اليوم تزامناً مع مؤتمر نيويورك حول حل الدولتين، بمبادرة من كل من فرنسا والسعودية، والذي من المفترض عقده في الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر الجاري، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

800-15.jpg

ما يزال النقاش مفتوحاً حول أزمة المشروع التحرري العربي؛ هذه الأزمة التي تجسدت بكل بشاعتها خلال الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، والجرائم الصهيونية في لبنان والعراق وسوريا واليمن وأخيراً قطر. لم ترتق النخب العربية بمؤسساتها وأطرها العريقة لمستوى المرحلة. ليظهر سؤال الجذر التحليلي هنا: هل نحن أمام أزمة مشروع عربي، أم أزمة نخب عربية؟

unnamed-1-1280x914.jpg

العودةُ حقٌّ تُقرّره إرادةُ شعب، لا يحتاج إلى تأشيرةٍ من أحد، ولو كان ذلك «الأحد» أقوى دول العالم نفوذاً ومالاً وسلاحاً. نعم، ليست كلّ أمنيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب قابلةً للتحقّق. فالرجل، من خلال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يريد امتلاك غزّة بالقوّة لتحويلها إلى «أرضٍ جميلةٍ للتنمية» وإسقاط حقّ الغزّيين في العودة. وعلى الضفّة الأخرى، يرى نتنياهو في مقترح ترامب «رؤيةً لليوم التالي» للحرب على غزّة، ويكرّر أنّ «إسرائيل لم تكن أقوى ممّا هي عليه اليوم»، وأن الحرب لن تنتهي قريبًا، وأنّ «شرقاً أوسط جديداً» سيُفرَض على المنطقة.