امريكا Archives - 180Post

800-41.jpg

من مفارقات التواريخ أن يرحل أبرز قادة المقاومة اللبنانية فى مواجهة الاجتياح الإسرائيلى لبيروت عام (1982)، فى نفس يوم توقيع اتفاق إطارى مع قوات الاحتلال نفسها بعد أربعة وأربعين عامًا، كأن مغادرة الحياة كلها نوع من الاحتجاج.

750-11.jpg

كمراقبين، لبعضهم بعض الخبرة السياسية، وبعض الخبرة الدبلوماسية، وبعض الرغبة المستمرة في التعلم، وبعض القدرة على التحليل المتوازن والموضوعي، وبعض النوايا الوطنية والقومية، وبعض الذاكرة القوية، نعترف أننا نعيش أياماً مشهودة، الفضل فيها لرئيس دولة عظمى رأيناه يتصرف تصرفات مدهشة حيناً ولكن كارثية في أحيان كثيرة حتى رحنا نراقبه مراقبة لم يحظ بمثلها سلف ولا رفيق أو عدو.

800-28.jpg

أنهى الاتفاق الإطاري الأمريكي-الإيراني (مبدئيّا) الحرب، وفتح الباب أمام ستين يوماً من التفاوض حول الملفات العالقة، من البرنامج النووي إلى العقوبات والترتيبات الأمنية في المنطقة. غير أن أهمية الاتفاق لا تكمن في بنوده المباشرة، بقدر ما تكمن في النتيجة السياسية التي كشفها. فالخلاصة الأساسية للحرب، هي أن التحالف الأمريكي الاسرائيلي انتهى إلى الاعتراف بالنفوذ الإيراني، بعد أن دخل المواجهة تحت عنوان تقويضه. وإسرائيل التي سعت إلى تثبيت نفسها مركزاً إقليمياً، وقوة تقود وتقرر منفردة مصير المنطقة، أصبحت تتصرف في نهاية المطاف كذراع ضمن الاستراتيجية الأمريكية.

Trumps-deadline-regarding-the-war-on-Iran.jpg

يصعب التعويل على أي تصريحات يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى استنتاجات أخيرة، حقيقية وموثوقة، بشأن أي صفقة مفترضة مع إيران توقف الحرب التي تتهدد بتداعياتها الكارثية العالم بأسره.

800-51.jpg

أذكرني مرتديًا "الشورت"، وقد انتهينا من ذبح خروف العيد. قام بالذبح وسلخ الفروة جزار، أو بالأحرى صبي جزار، وأظنه حصل على الفروة أجرًا على ما فعله بالخروف، وعلى الوقت الذي قضاه بعد ذلك لمساعدة "سيدة" وأمها في جهود إزالة آثار ما فعل، وإعادة "السطوح" إلى ما كان عليه قبل الذبح، نظيفًا وأنيقًا كما عهدناه دائمًا ملعبًا للصغار من سكان العمارة.

800-47.jpg

إذا تم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بالصورة الراهنة التي تم تسريبها لوسائل الإعلام طوال الأيام الماضية، فإن طهران ستكون قد حققت نجاحًا سياسيًا حقيقيًا، وستكون الولايات المتحدة ومعها إسرائيل قد مُنيتا بخسارة استراتيجية كبرى.

TRUMP-NA-CHINA_Thiago-Lucas.jpg

عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ومع الدخول في أوج الحرب الباردة، كانت النخبة الأمريكية ترى نفسها قائدةً للعالم الحر في صراعه مع المعسكر الشرقي. وعقب انتهاء الحرب الباردة في أوائل تسعينيات القرن الماضي، تشكّلت السياسة الخارجية الأمريكية على أساس افتراض غير مُعلن مفاده أن الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة بلا منازع، وأن من حقها ــ بل من واجبها ــ إدارة النظام الدولي، وضبط إيقاعه، والتدخل عسكريًّا متى رأت أن مصالحها أو القيم الليبرالية مهددة. غير أن التحولات (الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية) خلال العقود الثلاثة الماضية، إضافةً إلى الإرهاق الداخلي من «الحروب الأبدية في الشرق الأوسط»، دفعت صُنّاع القرار في واشنطن إلى مراجعة عميقة لهذه الفرضيات.

801-2.jpg

فى الأسبوع الماضى، أعلن البيت الأبيض عن زيارة مهمة يقوم بها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين فى ١٤ و١٥ مايو/أيار الجارى، ومنذ ذلك الحين خرجت العديد من التحليلات والمقالات والتقارير عن ظروف الزيارة المرتقبة وتفاصيلها وما قد ينتج عنها سياسيًا واقتصاديًا على المستوى الدولى، خاصة فى ظل ظروف عالمية يعتريها عدم الاستقرار، وفى ظل نظام دولى مرتعش اليد أمام نزوات الكبار التى أعطت للقانون الدولى إجازة لا يبدو أنها ستكون قصيرة!