مع غياب أية قوة دفع داخلية قادرة على إحداث خرق في جدار التأليف الحكومي اللبناني، برغم مضي 155 يومًا على تكليف سعد الحريري، تتقدم حركة السفراء العرب والأجانب، على خط الإستعصاء الداخلي.
مع غياب أية قوة دفع داخلية قادرة على إحداث خرق في جدار التأليف الحكومي اللبناني، برغم مضي 155 يومًا على تكليف سعد الحريري، تتقدم حركة السفراء العرب والأجانب، على خط الإستعصاء الداخلي.
جرت العادة عندما تشتد الأزمات السياسية في لبنان، أن يعوّل البعض لبنانياً على تدخل عربي أو دولي، من أجل إيجاد قواسم مشتركة بين اللبنانيين. هذه المرة، لا أحد يبدو مؤهلاً في الداخل للعب دور توفيقي ولا أحد يسأل عن لبنان في الخارج.. وهو في طريقه إلى "جهنم" الموعودة!
ما يسمى "التهديد الإيراني" و"تعاظم حزب الله"، المحكمة الجنائية الدولية، و"عودة الإسرائيليين المفقودين في غزة"، ثلاثة عناوين حملها كل من رئيس الكيان الصهيوني رؤوفين ريفلين يرافقه رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إلى كل من ألمانيا والنمسا وفرنسا ووزير الخارجية غابي أشكينازي إلى روسيا.
ضاع لبنان بين أقدام هذه الطبقة السياسية. مئة سنة من التكاذب اللبناني، عاش اللبنانيون خلالها فصولاً جميلة وقبيحة، لكن حتماً لم يعش من غابوا ولن يعيش من سيأتون ولا من هم على قيد الحياة "أرغد" من هذه الأيام الكالحة السواد!
مصادفة كانت أن تزامنت زيارة وفد "حزب الله" الى روسيا مع الذكرى العاشرة لبدء الأزمة في سوريا، لكن الملف السوري كان حاضراً، بما لا يحمل الشك، في اللقاء بين سيرغي لافروف ومسؤولي الخارجية الروسية، وبفارق عشرة أعوام أيضاً عن أول زيارة رسمية للحزب الى موسكو.
"المنطقة تشهد حرباً نفطية". هذا ما يخلص إليه المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، في تقرير ترجمته مؤسسة الدراسات الفلسطينية من العبرية إلى العربية.
في الشكل، إشتباك سياسي مفتوح بين رئيس للجمهورية وتياره الوطني الحر وبين رئيس حكومة مكلف. في المضمون، يمكن الذهاب أبعد من ذلك، بالتحليل وأيضاً بالمعطيات.
عندما تنادي حماس الأعداء والأصدقاء "إسمعوا صوتي! إنني موجودة"، تستند بالدرجة الأولى إلى قطاع غزة، مركز قوتها وثقلها الأساس. تستقي من وهجه العزم في الأقاليم الثلاثة: الخارج والسجون "الإسرائيلية" والضفة الغربية. غزة هي منصّة حشدها الجماهيري وكتائبها المسلحة، والجغرافية التي تسيطر عليها منذ قرابة 14 عاماً، وتحقق فيها قدرة على التحرك والتسلح وبناء القوة والقدرات.
من يقرأ هذا التقرير سيقول إن السياسيين في وادٍ والناس في وادٍ آخر. هذا الأمر صحيح. الدليل هو إنشداد الطبقة السياسية إلى جداول أعمال لا تأخذ في الحسبان صرخة الناس ووجعهم وإنهيار قيمة رواتبهم وسرقة ودائعهم ومدخراتهم.
يقدم الباحثان في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أورانا مزراحي ويورام شفايتسر، في دراسة نشرتها "مباط عال"، قراءة في تدرج جهوزية حزب الله في مواجهة إسرائيل، وصولاً إلى إقتراح "سياسات لبنانية" على "القيادة السياسية الإسرائيلية"!