سوريا Archives - 180Post

800.png

لطالما يقول دونالد ترامب ما يعتقده ضمنيّاً، أو ما يفكّر به باطناً. وكثيراً ما يرمي بالأشياء رمياً: كما هي - تماماً - في أحيان كثيرة؛ وعلى مرأى ومسمع العالم أجمع. والواقع هو أنّني خلال متابعتي للمؤتمر الصّحفيّ بينه وبين بنيامين نتنياهو، أدركت أنّ هناك وقائع ما فتئنا نتجادل حول صحّتها أو حتّى حول حقيقتها - إن جازت التّعابير - ولكنّها قد تجلّت بوضوح كبير نسبيّاً من خلال هذا المؤتمر بشكل خاصّ. وأودّ أن نتوقّف عند بعضها سويّاً، لنحاول مقاربتها بشكل هادئ وموضوعيّ قدر الإمكان.

800-1.jpg

عام 2025 كانت علامته الفارقة دخول سوريا في مرحلةٍ جديدة للمرة الأولى منذ تشكلها كدولة على أثر اتفاقية سايكس – بيكو والإحتلال الفرنسي بعد إسقاط الحكم الفيصَلي الوليد. وكمجرياتِ فيلمٍ سينمائي، كنا كلبنانيين، نشهدُ سوريا مختلفة، لا عن تلك التي رأيناها عبر جيشها ومخابراتها في لبنان فحسب، بل عن أي سوريا أخرى في التاريخ الحديث.

780-1.jpg

حدّثنا ابنُ الكرامِ، قال: «طلع علينا بعض المعارضة الفكرية السياسية، وأخصّ منها الخارجية، وأفرادها، هم على معظم الصُعُد، بسَكينة شخصية واطمئنان من نوائب الزمان الداخلية: الكهربائية والمائية والطاقيّة والغذائية والتعليمية.. فهم في منأى عن معاناة الشعب اليومية، التي يتحايل الكادحون عليها بزنودهم، بما حضر"!.. وهذا حال الشعب بالمُختَصَر.

799-5.jpg
18018029/12/2025

 عاموس يادلين؛ تولى مسؤولية شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) كما شغل منصب رئيس "معهد أبحاث الأمن القومي" في تل أبيب. حالياً يكتب في موقع "القناة N 12" وفي مواقع أخرى. في مقالته الأخيرة، يُسلّط الضوء على السيناريوهات التي ستنتجها القمة الأميركية الإسرائيلية في الساعات المقبلة.

738.jpg

لم يعد الخطاب السياسي والإعلامي الغربي–الصهيوني يتعامل مع اللغة بوصفها وسيلة وصف محايدة للواقع، بل بات يوظّفها كأداة استراتيجية استباقية، تُستخدم لإعادة تشكيل الوعي الجغرافي والهوياتي قبل أي تغيير ميداني فعلي. فالكلمات هنا لا تشرح التحولات، بل تصنع شروطها الذهنية، وتُعدّ الرأي العام لتقبّل خرائط وحدود لم تولد بعد على الأرض، لكنها رُسمت سلفًا في العقول.

799.png

لا تُقاس الصراعات الكبرى دائمًا بميزان القوة العسكرية أو باتساع رقعة الاشتباك أو بعدد الضحايا وحجم الدمار، بل بطبيعة العلاقة التي تربط أطرافها قبل لحظة الانفجار. فغالبًا ما تكون النزاعات الأخطر تلك التي تنشب بين أبناء المسار الواحد. عندها، لا يعود الصراع مواجهةً بين مشروعين متعارضين، بل يتحوّل إلى نزاع على تعريف الأصل ذاته، وعلى من يمتلك حق تمثيله واحتكاره.

800-50.jpg

الكل بانتظار ما ستسفر عنه القمة الأمريكية ـ الإسرائيلية في ٢٩ من هذا الشهر في وشانطن لمحاولة استكشاف مستقبل التطورات في العام القادم، في المسارات الساخنة والقابلة لمزيد من التسخين بدرجات وسرعات وأوقات مختلفة على الجبهات المشتعلة والمترابطة بأشكال عديدة. وهي المسارات التي تفصل بينها إسرائيل لأسباب تتعلق برؤيتها الأيديولوجية (وبخاصة مع الحكومة الحالية) والاستراتيجية ومصالحها الأمنية الأساسية والحيوية.

770.jpg

لن يكون ممكناً الجزم بانطلاق المرحلة الثانية من وقف اطلاق النار في غزة، قبل أن تنتهي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن نهاية هذا الشهر وما سيصدر عنها من مواقف أميركية وإسرائيلية تتعلق بمآلات التسوية في غزة وجبهة لبنان وجبهة إيران ومستقبل العلاقة بين تل أبيب والحكم الجديد في دمشق.

750-12.jpg

لطالما فرضت الأحداث في الشرق الأوسط، تعديلاً في أولويات السياسة الخارجية للإدارات الأميركية ومن بينها إدارة الرئيس دونالد ترامب. المثال الأسطع على ذلك، الهجوم الذي نسب إلى تنظيم "داعش" في تدمر بالبادية السورية في 13 كانون الأول/ديسمبر الجاري، وما تلاه من ضربات "انتقامية" واسعة ضد معاقل للتنظيم في عدد من المحافظات السورية.