صرح وزير الخارجية الإيراني عبّاس عراقجي مؤخرًا بأن الصين وروسيا تواصلان تقديم الدعم لبلاده.. لكن بكين التزمت الصمت، برغم الشائعات المتداولة حول حدوث خسائر في صفوف فنيين وخبراء صينيين على الأرض.
صرح وزير الخارجية الإيراني عبّاس عراقجي مؤخرًا بأن الصين وروسيا تواصلان تقديم الدعم لبلاده.. لكن بكين التزمت الصمت، برغم الشائعات المتداولة حول حدوث خسائر في صفوف فنيين وخبراء صينيين على الأرض.
أدخل إغلاق إيران لمضيق هُرمز وخنق أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي، الحرب الأميركية-الإسرائيلية التي مضى عليها أكثر من أسبوعين، في مرحلة جديدة من التعقيدات، وبدأت تطرح الأسئلة الصعبة حتى داخل الإدارة الأميركية، حول جدوى الذهاب إلى حرب اختيارية، قد تترتب عليها، إلى الكلفة البشرية والمادية، تبعات سياسية حين يحين موعد الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
يكشف العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران التحديات الاستراتيجية التي تواجه الصين في حماية مصالحها وشراكاتها في ظلّ التنافس المتجدّد بين القوى العظمى، ويُبرز أن الاعتماد على النفوذ الاقتصادي وحده لا يكفي لضمان المصالح والشراكات. لذلك تعمل بكين على تعزيز قدراتها العسكرية والردعية، وبناء آليات بديلة للتمويل وسلاسل الإمداد، وتطوير قدرات ردع متعددة المجالات، لضمان مرونة شبكة شركائها ورفع كلفة أي محاولات لتقويض مصالحها، بما يرسخ مصداقيتها الدولية، بحسب دينغ يوين في "فورين بوليسي".
تكشف الحرب الدائرة في الشرق الأوسط حالياً عن سؤالٍ أكبر من مجرد توازن عسكري في الشرق الأوسط: أين تقف الصين حقًا عندما تندلع الحروب؟ فبينما تُقدَّم بكين في الخطاب السياسي العالمي كقوة صاعدة تسعى إلى تحدي الهيمنة الأمريكية وبناء نظام دولي بديل متعدد الأقطاب، تبدو مواقفها في الأزمات الكبرى أكثر حذرًا مما توحي به هذه الصورة، بدليل رد الفعل الصيني على الحرب ضد إيران (الشريك الاستراتيجي لبكين) والذي لا يتجاوز حدود الإدانة الدبلوماسية.
من نافل القول إن ظلّ إسرائيل لا يغيب عن جميع مبادرات الولايات المتحدة من حيث المبدأ، والغربيين عمومًا، إلا عندما يتعلق الأمر بالصين.
تشهد جمهورية مصر العربية تطورات كبيرة، يستطيع الزائر أن يراها حتى وإن لم تكن زياراته متباعدة زمنيًا. ويمكن ملاحظة هذه التحولات منذ لحظة الوصول إلى مطار القاهرة وحتى المغادرة؛ ففي كل تفصيل هناك تغيير: الطرقات، الساحات، مستوى النظافة، وصولًا إلى صناعة القرار، الذي يبدو واضحًا أنه يسعى لاستعادة موقع مصر الريادي.
استخدمت الصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن نحو ثماني مرات ضد مشاريع قرارات مرتبطة بالأزمة السورية (2011 – 2024)، مستندة إلى مبررات مبدئية تتعلق بصون السيادة السورية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وبرغم هذا الاستخدام المتكرر للفيتو، بقيت بكين حريصة على عدم الانخراط المباشر في دعم نظام بشار الأسد، مُفضِّلة التمسك بخيار الحل السياسي القائم على الحوار بين جميع الأطراف السورية. مع ذلك، فإن ما اعتبر دعماً صينياً دبلوماسياً واسعا للأسد، لم يشكّل عائقاً أمام مقاربة النظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع للعلاقات الصينية السورية. لذا، أوفد وزير خارجيته أسعد الشيباني إلى بكين، مؤخراً.
وقّع كلٌ من تايلاند وكمبوديا مؤخرًا اتفاقية سلام في العاصمة الماليزية كوالالمبور، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وترافق ذلك مع توقيع اتفاقيات تجارية بين الولايات المتحدة من جهة وكلا الدولتين المتحاربتين من جهة ثانية.
استقرت التوليفة الإعلامية للقاء القمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، على معادلة لا غالب ولا مغلوب في ضوء توصل القطبين الكبيرين إلى هدنة مؤقتة لمدة سنة في حربهما التجارية.
عملاً بالقول المأثور للرومان: "من أراد السلام فليستعد للحرب"، قرّرت الصين عدم الإنزواء في الخلف، وتقديم نفسها كقوة متقدمة تحدوها آمال عراض، في أن تشكل محوراً موازياً للولايات المتحدة.