عون Archives - 180Post
French President Emmanuel Macron speaks during a news conference at the Pine Residence, the official residence of the French ambassador to Lebanon, in Beirut on September 1, 2020. (Photo by GONZALO FUENTES / POOL / AFP) (Photo by GONZALO FUENTES/POOL/AFP via Getty Images)

119465753_1614091915411911_2423043513271809166_o-1280x896.jpg

سياسياً، إنتهت مهمة مصطفى أديب. لم يعد من خيار أمام رئيس الحكومة المكلف، سوى أن يتوجه غداً (الأربعاء) أو الخميس إلى القصر الجمهوري، ويقدم كتاب إعتذاره رسمياً إلى الرئيس اللبناني ميشال عون، إلا إذا طرأ أمر إستثنائي، وتحديدا من الخارج، يمكن أن يعدل هذا المسار.

IMG-20200914-WA0039.jpg

بعدما كُلّف من رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، إكتفى مصطفى أديب باستشارات نيابية غير ملزمة، ظناً منه أن عملية التأليف لن تحتاج إلى أي عناء وجهد، بل ستكون هذه المرة "وصفة فرنسية جاهزة" لا يستطيع أحد رفضها.

gettyim--1280x745.jpg

قال إيمانويل ماكرون كلمته ومشى. أنجز مصطفى أديب مشاورات التأليف غير الملزمة مع الكتل النيابية والنواب المستقلين. هل يمكن القول أن لبنان أمام فرصة محددة، زمنيا ومهماتياً، وماذا إذا خسرها؟ من الرابح والخاسر في الحالتين، داخلياً وخارجياً.

222222.jpg

لولا رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، لما كان حُدّدَ موعد للإستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة في لبنان، ولولا كارثة بيروت، لما وضع لبنان مجدداً على خارطة الإهتمام الدولي، ولكن لأجل محدد.. وليس مفتوحاً.

IMG-1280x846.jpg

ما هي أجواء الرئاسة الفرنسية عشية توجه الرئيس ايمانويل ماكرون الى العاصمة اللبنانية للمرة الثانية بعد انفجار مرفأ بيروت؟ ماذا عن برنامجه المزدوج: الاحتفالي بالمئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير،  والسياسي- التنموي المخصص لمتابعة المسعى الفرنسي لدعم لبنان للنهوض مجدداً من أزماته المتعددة والمتراكمة؟

corruption02.jpg

يوحي المسار السياسي البطيء حالياً، بأن تأليف الحكومة اللبنانية لا يمت بصلة إلى الوقائع اللبنانية التي تتطلب تسريع الخطوات الإجرائية حكومياً، في مواجهة جائحة كورونا وتداعيات إنفجار مرفأ بيروت والإنهيار الإقتصادي والمالي، فضلا عن الأبعاد الأمنية التي لا يمكن تجاهلها، وآخرها جريمة كفتون في الشمال اللبناني.

-وعون.jpg

برغم مضي 17 يوماً على كارثة مرفأ بيروت، بينها 11 يوماً على إستقالة حكومة حسان دياب، لا خرق سياسياً في جدار الشخصية التي سيتم تكليفها برئاسة الحكومة، خصوصاً في ظل "الفيتو" المزدوج على سعد الحريري، سواء من السعودية أم من جبران باسيل!

trump_and_global_warming__anne_derenne.jpeg

لا تحتاج القوى الخارجية المؤثرة في لبنان إلى إرسال بوارج لتستعرض قوتها أمام واجهة بيروت البحرية المدمرة ولا إلى إرسال رئيسها لتوبيخ طبقة حاكمة فقدت الحد الأدنى من أخلاقيات الحوكمة بعد إنفجار بيروت.