غزة Archives - 180Post

IMG_0227_2.jpeg

ما بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ليس كما قبلها. فالحلفاء العرب الذين فقدوا جزءاً كبيراً من ثقتهم بواشنطن "سيصبحون أكثر ميلاً إلى ممارسة الاستقلالية في سياساتهم الخارجية. وقد يعني ذلك توسيع الاتصالات الدبلوماسية مع إيران، وتعميق العلاقات مع الصين وروسيا، حتى عندما يتعارض ذلك مع الرغبات الأميركية"، كما يتوقع مارك لينش (*)، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وذلك في مقالة له نُشرت في "فورين أفيرز"، وهذا أبرز ما تضمنته:

799-2.jpg

​يتصدّر شرط "نزع السلاح" أجندة الدبلوماسية الدولية والإقليمية كشرط شارط لأي ترتيبات تستهدف صياغة الاستقرار في المنطقة. وتتعامل المبادرات السياسية مع ملف السلاح (غزة ولبنان والعراق) بوصفه أصل الأزمة والمفتاح السحري لإحلال السلام. غير أن هذا الطرح يقع في خطأ تحليلي بنيوي؛ إذ يتعاطى مع القوة المسلحة باعتبارها المسبّب الأولي للنزاع، متجاهلاً حقيقة استراتيجية أثبتتها أدبيات العلوم السياسية وتاريخ الصراعات الممتدة: الأسلحة لا تنشأ من فراغ تكتيكي، ولن تتلاشى بقرارات إدارية أو إملاءات فوقية ما دامت البيئة البنيوية التي أنتجتها قائمة ومستمرة.

EditorialCartoon_TrumpOvalOfficeAntiMissile_8_11_26.jpg

«دخلت الإدارة الأمريكية معارك الشرق الأوسط بهدف إعادة تشكيل المنطقة، لكن الحرب الأخيرة مع إيران كشفت أن أمريكا خسرت نفوذًا ورصيدًا استراتيجيًا أكثر مما كسبت». هذه العبارة ليست من تأليفي أو تخيّلي، وإن كنت قد قلتها كثيرًا في هذا المكان خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها للكاتب الأمريكي المعروف في صحيفة «نيويورك تايمز»، توماس فريدمان، في مقال أخير له نُشر قبل أيام قليلة.

800-8.jpg

دخلت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مرحلة جديدة من التعقيد مع تراكم الآثار الممتدة للنزاع العسكري الذي اندلع في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بحيث لم تعد المسألة تنحصر في تقديم الإغاثة العاجلة، بل امتدت إلى معضلة إعادة بناء مجتمع بأكمله فقد جزءًا كبيرًا من بنيته التحتية خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.

800-4.jpg

تشهد المنطقة اليوم ما يمكن وصفه بـ"حرب الخليج الثالثة"، التي تأتي بعد حربي 1991 و2003، لكنها تختلف عن سابقتيها في طابعها، وطول أمدها، وتعقيداتها. فقد بدأت هذه الحرب فعليًا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تاريخ اندلاع "طوفان الأقصى"، ومرّت بمراحل متعددة.

800-2.jpg

لم يمضِ يومان على لقاء رأب الصدع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حتى كان سيد البيت الأبيض يُخضع "صديقه بيبي" لاختبار جديد. ففي ذروة الصراع مع إيران، تحرك مسار غزة فجأة مع اعلان مجلس السلام الخاص بالقطاع، أن حركة "حماس" وافقت على تسليم سلاحها، بعد أشهر من المفاوضات الشاقة في القاهرة، بمشاركة جميع الأطراف المعنية.

800-48.jpg

كانت السنوات القليلة الماضية مربكةً سياسيًا للناخبين المسلمين والعرب الأمريكيين؛ فبعد تجربة حكم دونالد ترامب الأولى بين عامي 2016 و2020، التي جاءت شديدة القسوة فيما يتعلق بتبني سياسات متشددة تضيق على المهاجرين والمسافرين من دول ذات أغلبية مسلمة، إضافة إلى تبنيه سياسات داعمة للجانب الإسرائيلي، وعلى رأسها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمةً موحدةً لإسرائيل، كان من الصعب التصويت في انتخابات 2024 لجو بايدن أو نائبته كامالا هاريس، بسبب تصرفات إدارتهما الديموقراطية تجاه قطاع غزة.

Israel-en-Gaza.jpg

منذ تثبيت "الخط الأصفر" في قطاع غزة من ضمن تفاهمات تشرين الأول/أكتوبر 2025، أخذت وظيفته تتغير تدريجيًا. فالخط الذي رُسم بوصفه حدًا مؤقتًا لانتشار جيش الاحتلال، ضمن مسار يفترض أن يقود إلى انسحاب متدرج، تحوّل إلى قاعدة لتوسيع السيطرة نحو الغرب، وتدمير المجال الواقع خلفه، ومنع السكان من العودة إليه.

thb2-copy2.jpg

بعد عقود من العداء والمواجهات والعقوبات، تجد الولايات المتحدة وإيران نفسيهما أمام لحظة فارقة قد تكون مختلفة عن سابقاتها. فالصراع الذي لم ينجح أي طرف في حسمه بالقوة كشف حدود المواجهة وأظهر كلفة استمرارها. وهذا الجمود قد يتحول إلى فرصة لإعادة رسم العلاقة بين الطرفين، ليس عبر إنهاء الخلافات أو بناء تحالف، بل من خلال تسوية واقعية تقوم على إدارة التوتر واحتواء الأزمات، والاستفادة من تجارب تاريخية مشابهة مع خصوم سابقين، بحسب الباحث علي فايز في مقالة له في "فورين أفيرز"(*).

800-16.jpg
18018008/07/2026

يستدل من مئات استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية، الصادرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، أن الجمهور المعارض لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليس واثقا من البديل الحقيقي لحكمه المستمر بتواصل، تقريبا، منذ العام 2009؛ فعلى الرغم مما يظهر في استطلاعات الرأي العام، حتى الآن، ليس مضمونا أن نتنياهو سيخسر الحكم في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فمنذ الانتخابات الأخيرة، تناوبت 4 أحزاب معارضة على صدارة استطلاعات الرأي العام، كمنافس رئيس لحزب الليكود، وزعيمه، وخلال هذه الفترة، تلاشى أحد هذه الأحزاب، والثاني في طريقه ليكون كتلة صغيرة، وربما هامشية.