هكذا إذاً. أسرعت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وبكل ما أوتيت من أسلحة وتقنيات، للدفاع عن "إسرائيل". استنفرت ترسانتها، بحراً وجواً، لصد انتقام طهران لاعتداء تل أبيب على سفارتها في دمشق واغتيال عدد من قادتها العسكريين هناك.
هكذا إذاً. أسرعت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وبكل ما أوتيت من أسلحة وتقنيات، للدفاع عن "إسرائيل". استنفرت ترسانتها، بحراً وجواً، لصد انتقام طهران لاعتداء تل أبيب على سفارتها في دمشق واغتيال عدد من قادتها العسكريين هناك.
الطريقة التي سترد بها إسرائيل على الرد الإيراني على ضربة القنصلية الإيرانية في دمشق، ليل السبت-الأحد الماضي، هي التي ستُحدّد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو حرب شاملة أم لا، بحسب مجلة "فورين بوليسي".
عاشت إسرائيل خمس ساعات، غير معهودة في تاريخها، اشتعلت خلالها سماء فلسطين المحتلة من مرتفعات الجولان إلى شاطىء إيلات، سواء بانفجار الصواريخ والمسيرات الإيرانية في الفضاء أو من إشعاع ما بلغ منها أهدافه. هذه الساعات كتب الكثير عنها كُتّاب الأعمدة في الصحافة العبرية في معرض تحليل هذا التطور الخطير.
مع الرد الإيراني على ضربة القنصلية الإيرانية في دمشق، ليل السبت ـ الأحد الماضي، ترتسم ملامح شرق أوسط أكثر تعقيدًا، وهو مسار دشنه تاريخ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ويستمر في الارتقاء شيئًا فشيئًا حتى كاد في الساعات الماضية يبلغ حافة الانفجار الكبير.
تمرّ المنطقة والإقليم، بل ودول القرار في العالم، منذ 12 يوماً في حالة تأهب وترقّب استثنائية قلّما شهدت مثلها في السنوات الماضية، انتظاراً للرد العسكري الإيراني على العدوان "الإسرائيلي" الذي استهدف في بداية نيسان/أبريل الجاري القنصلية الإيرانية في دمشق، والتداعيات المحتملة التي ستنجم عن الرد.
تكرّر في الآونة الأخيرة استخدام عبارة "ثقافة الموت" في ما يعني توصيف بعض خطوات المقاومة اللّبنانيّة.. وكذلك بعض بيئة هذه الأخيرة للأسف. أمّا أن يصدر بعض هذا الخطاب من على منابر عنصريّة وفاشيّة معروفة، فما هذا بالمهمّ ولا بالمؤثّر ولا بالمستغرَب.. وأغلب هؤلاء ما هو إلّا تجسيدٌ قد غداْ كاريكاتوريّاً بالفعل للموتِ نفسِه: موتِ البُعد الرّوحيّ والحقيقيّ والعالميّ والمُحبّ والحرّ والأبيّ في الإنسان. وأمّا أن يصدُرَ بعضُه على لسان وبأقلام بعض "رجال الدّين"، فهذا ما يُثير العجب ويستدعي فتحَ حوارٍ حضاريٍّ متوازنٍ عاجل.
إسرائيل فشلت إستراتيجياً وعسكرياً وأخلاقياً في حربها على قطاع غزة، وخسرت معركة الرأي العام العالمي؛ بما في ذلك الأميركي. وهذا يُقدّم "صورة مقلقة" عن مستقبل هذا الكيان في ظل "التهديدات" التي تحيط به والتي لن تنتهي مع انتهاء الحرب، بحسب مجلة "إيكونوميست"(*).
ليس حدثاً استثنائياً أن تتعرض القنصلية الإيرانيّة في دمشق لهجوم إسرائيلي من شأنه أن يخدُشَ هيبة الجمهورية الإسلامية عبر اغتيال رئيس فريق المستشارين الإيرانيين في سوريا العميد محمد رضا زاهدي ونائبه والمجموعة العاملة معه. فقد سبق لـ"قوة القدس" أن تعرّضت لهذا النوع من الإعتداءات في ظل الحرب الهجينة التي تشنّها إسرائيل على سوريا بذريعة الحد من توسع النفوذ الإيراني، من دون أن يُفضي ذلك سوى إلى استمرار عملية بناء القدرة الإيرانية وتراكمها.
احتفل الرئيس الأمريكى جو بايدن بمرور نصف عام على دعمه غير المشروط لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد شعب غزة من خلال التظاهر بأن خلافات واسعة تضعه فى مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو.
ما هي ملامح التحرك الديبلوماسي الفرنسي، أكان على صعيد تطورات الوضع في غزة، أو على صعيد المستجدات اللبنانية، حدودياً ورئاسياً؟