الإسلام Archives - Page 6 of 13 - 180Post

photo_2022-10-25_18-12-18.jpg

إنّ الفكرة الأساسيّة لهذا المقال تقوم على نقاط ثلاثة رئيسيّة. الأولى، وهي أنّ البُعد الصّوفي-العِرفاني (بالفرنسيّة: La Dimension Mystique) - النّظري والعملي - للإسلام وللأديان والمدارس الرّوحيّة كلّها: كان ولم يزل البُعدَ الأهمّ والأرقى لهذه الأديان والمدارس (بما فيها الإسلام طبعاً)، والحجرَ الأساسَ لما تقدّمه للإنسان-الفرد وللبشريّة من أجوبة ومن طُرُق.

ثورة-ايران.jpg

ما حدث، ويحدث في إيران، هو ثورة ثقافية. ثورة في الإسلام ضد الإسلام السياسي، ضد أن يفرض رجال الدين أسلوب الحياة، دون أن يكون الدين، بالأحرى الاجتهادات الدينية لرجال الدين، هو كل المجتمع وثقافته. أعلن الثائرون أن هناك مجالا في حياتهم لا يمكن للملالي النفاذ إليه. وسيكون لهذه الثورة الثقافية امتدادات في كل المجتمعات الإسلامية.

EHSAN-CHERAGHI-IRANSHAHI-Freedom-and-equality-1-4.jpg

لا أريد أن أتناول موضوع الحجاب والمحجبات من الزاوية الدينية، وأثبت لكم انها فريضة واناقش في أدلتها، فليس المجال هو مجال تخصصي، فأنا لم أدرس الأديان ولا استطيع أن افعل هذا لأني سأقضي عمري غارقة بين طيات النصوص والأحاديث والفتاوى.

balla-800x450-1.jpg

فتحت "شطحات" أهل التصّوف في العصر الكلاسيكي الباب واسعاً من أجل معرفة "الخالق" وتفادي عنجهيّة الفكر الديني المتزمّت. لذلك يمكن أن نصف "شطحاتهم" بالأحلام التي يمكن أن تساعد في الهروب من الواقع إلى الكمال، لعلّ الكمال يصبح واقعاً.

متصوفة.jpg

التصوّف (على أنواعه) هو من أهمّ وأنجح التيّارات الدينيّة في الإسلام. نجده في كامل الجغرافية التي تمدّد فيها الدين الإسلامي. نما وترعرع، فكراً وممارسةً، داخل وخارج المذاهب التقليديّة (السنّيّة والشيعيّة)، وتبعه معظم المسلمين بين القرنين العاشر والتاسع عشر. لكنّه ضعف في زمن الإستعمار ونفر منه المسلمون في زمننا الحالي طمعاً بالحداثة الغربيّة.

FB_IMG_1629178094708.jpg

منذ مطلع تسعينيات القرن المنصرم التأمت في جامعة أوكسفورد (بريطانيا) باقة مؤتمرات سنوية، ركّزت على الديمقراطية من زواياها المختلفة نظريًا وعمليًا، وخصوصًا تسليط الضوء على بعض التجارب والممارسات في السلطة وخارجها.

377be5156532b89f3d2b745ad21b8849.jpg

إنّ الأخبار الواردة من هنا وهناك، حول قضيّة المرجع الشّيعي العراقي المقيم في حوزة "قم" الإيرانيّة المرموقة، العلّامة السّيد كمال الحيدري، تقع بلا أدنى شك ضمن الأخبار المزعجة بالنّسبة إلى كلّ عقل عربيّ-مُسلم حرّ ومتنوّر (شيعيّا كان أو غير شيعيّ). بل أكاد أجزم بأنّها أخبار أكثر من مزعجة، إن صحّت، خصوصاً من وجهة نظر من يعرف تراث الحيدري وحجم إسهاماته وأهميّة الدّور الذي يلعبه فكره النّقدي في الجوّ الإسلامي عموماً والجوّ الشيعي خصوصاً. إنّها، إن صحّت طبعاً، أخبار مزعجة ومؤلمة حقيقةً.