أصبح مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل بحكم المُجمّد، منذ عملية "طوفان الأقصى" البطولية التي نفذتها حركة "حماس" في غلاف غزة المحتل، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
أصبح مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل بحكم المُجمّد، منذ عملية "طوفان الأقصى" البطولية التي نفذتها حركة "حماس" في غلاف غزة المحتل، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
الحرب الإسرائيلية على غزة "تُجمد" مفاوضات التطبيع بين السعودية وإسرائيل إلى حين، لكن لا/ ولن تُلغيها. ذلك لأن الأسباب والأهداف التي أوجدت هذا المسار باقية. وبمجرد تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة "أكثر مرونة" سيعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات، حتى قبل أن تنتهي أزمة غزة، بحسب تقرير لـ"فورين أفيرز"(*).
نشر المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) ورقة بحثية أعدها الباحث وليد حبّاس تلخص السيناريوات المحتملة للحرب في غزة وما بعدها سياسياً، وذلك إستناداً إلى أهم ما نشرته مراكز الأبحاث والتفكير الاستراتيجي في كل من إسرائيل والولايات المتحدة، في الأسبوعين الماضيين. وفي ما يلي أبرز ما تضمنته ورقة وليد حباس:
لا بد من الوقوف على طريقة الغضب الأميركية والغربية حيال يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر ومدى تشابهها مع الحملة التي خِيضت ضد روسيا مع بدء الأزمة الأوكرانية، ذلك أن الحدثين، وإن تباعدت المسافة بينهما، جغرافيًا وزمنيًا، لكنهما على رقعة الشطرنج ذاتها: مبارزة بين أحادية قطبية يأفل نجمها وتعددية قطبية تتبلور تدريجياً.
"حزب الله هو الطرف الذي يجب مراقبته عن كثب لمعرفة التداعيات التي ستؤول إليها عملية طوفان الأقصى بالنسبة لإسرائيل والفلسطينيين والمنطقة ككل". هذا ما يراه مارتن إنديك، عضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركية، الذي أكد في حديث مع "فورين أفيرز" أن "النظام الأمني والإستخباراتي في إسرائيل "فشل بالكامل.. والإستخبارات الأميركية أيضاً تتحمل المسؤولية"، وأن إسرائيل في مأزق حقيقي وأمام خيارات أحلاها صعبٌ ومر". وفي ما يلي بعض ما جاء في المقابلة.
كما أن لاحتلال فلسطين أثر مهم على انتكاسة نهضة الأمة العربية، فإن لبدء نهوض المقاومة العربية في فلسطين أثر مهم في حماية المحيط العربي. وبما أن "إسرائيل" هي ذراع للأطلسية في منطقتنا، فإنه لا يمكننا قراءة المشهد الحاصل في عملية "طوفان الأقصى" إلا في ضوء عالم جديد يتشكل حالياً.
كان ولا يزال التطبيع بين أى دولة عربية وإسرائيل بمثابة هدف رئيس للبيت الأبيض بعيدا عن هوية الرئيس القابع داخله، أو انتمائه الحزبى. ولا يختلف الأمر كذلك فى الجانب الإسرائيلى الذى يرى فى أى خطوة تطبيعية مع أى دولة عربية أو إسلامية نجاحا لا يرتبط بهوية رئيس وزرائها أو انتمائه الحزبى.
هل أصبح التطبيع بين السعودية وإسرائيل طريقاً لا رجعة فيه؟ وما هي ملامح الصفقة التي يعمل عليها الجانبان برعاية الإدارة الأميركية؟ وما هي الدوافع لإبرام هذه الصفقة التي تُعدّ حلماً للكيان الإسرائيلي واختراقاً غير مسبوق ربما يوازي أو يفوق تأثيراً إتفاقية كامب ديفيد؟
يُحدّد الكاتب في "هآرتس" ألون بنكاس عدداً من الافتراضات التي تقوده للقول إن الرئيس الأميركي جو بايدن يرغب بإنجاز صفقة بين الرياض وتل أبيب قبيل موعد الإنتخابات الرئاسية الأميركية في خريف العام 2024. ماذا جاء في مقالة بنكاس؟
يبدو أن مساعي إدارة جو بايدن إلى تطبيع العلاقات السعودية-الإسرائيلية لا تقتصر فقط على إدماج إسرائيل في الإقليم وتعزيز التكامل، المتعدد الأبعاد، بين دوله، بل تتعلق كذلك بتمكين إسرائيل من أن تكون طرفاً فاعلاً في مشروع اقتصادي عالمي كبير كان بمثابة الموضوع المشترك الذي تناوله ولي العهد السعودي في حديثه إلى قناة "فوكس نيوز" الأميركية، في 21 أيلول/سبتمبر الجاري، وتطرق إليه الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في اللقاء الذي جمعهما في نيويورك، في 20 من الشهر الجاري، ثم أشار إليه هذا الأخير في الخطاب الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 من الشهر نفسه.