يُجادل الكثيرون في الحيثيات التي تحكمت بالسياسة التي تبناها آخر الزعماء السوفيات ميخائيل غورباتشوف، وقادت إلى إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي كان إمبراطورية مترامية الأطراف فرضت على الولايات المتحدة الثنائية القطبية على مدى 75 عاماً.
يُجادل الكثيرون في الحيثيات التي تحكمت بالسياسة التي تبناها آخر الزعماء السوفيات ميخائيل غورباتشوف، وقادت إلى إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي كان إمبراطورية مترامية الأطراف فرضت على الولايات المتحدة الثنائية القطبية على مدى 75 عاماً.
فى مصطلحات العلاقات الدولية والعلوم السياسية إذا ما تمكنت عدة دول أو فاعلون سياسيون من السيطرة على المسرح الدولى من حيث امتلاك القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية وما يستتبعه ذلك من التأثير الثقافى والإعلامى على الشعوب وفرض الأولويات الاقتصادية والسياسية على أجندة المؤسسات الدولية فإن النظام الدولى يطلق عليه نظام «متعدد الأقطاب»، أما إذا كان المسيطر دولتين فقط فيطلق على النظام الدولى «ثنائى القطبية»، وأخيرا فإنه وفى حالة وجود دولة واحدة عظمى مسيطرة فإن النظام يطلق عليه نظام «أحادى القطبية».
نعرف بقدر لا بأس به من التبسيط أننا، منذ نهاية الحرب الباردة في أوائل العقد الأخير من القرن الماضي، نعيش في نظام دولي أحادي القطبية. هذا النظام دشّنته الولايات المتحدة رسمياً وفعلياً في مطلع القرن الحالي في أعقاب عملية تفجير برجي نيويورك بأيدي جماعة دينية متطرفة.
أخشى أن تكون إدارة الرئيس جو بايدن تجاوزت المدى في استمرار الاستهانة بذكاء كل البشر الآخرين، بعد أن تجاوزت حدود الفشل في إدارة مهامها والخروج من أزمات الولايات المتحدة ووقف انحدار سمعتها ومكانتها الدولية.
نشر موقع "أوراسيا ريفيو" (Eurasia Review) مقالا بتاريخ 26 تموز/يوليو الماضى للكاتب مانجو جوشى، تناول فيه العوامل التى أثرت على قوة الولايات المتحدة، والانتكاسات التى تعرضت لها مما أعطى مساحة لمنافسيها، الصين وروسيا، للتقدم. كما أكد أنه وإن كانت مكانة الولايات المتحدة العالمية موضع شك، فإنها ستظل قوة عالمية رئيسية وإن لم تكن مهيمنة. نعرض من المقال ما يلى:
مع السنوات الأخيرة من الحرب الباردة، كانت منطقة الشرق الأوسط تشتعل مجددا وهذه المرة من الأراضى الفلسطينية المحتلة حينما قامت الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987) ضد الاحتلال الإسرائيلى بعد سنوات من يأس الشعب الفلسطينى من أى ضغوط دولية حقيقية لإيقاف العنف الإسرائيلى والتوسع الاستيطانى وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى.
هل شاخ النظام الدولي الذي كرّس الولايات المتحدة قطبًا أساسيًا دون منازع؟ هل يعني ذلك نهاية العولمة بصفتها التقليدية المعروفة؟ أليست مثل هذه الاستنتاجات متسرّعةً وفيها بعض دعاية وإرادوية في ظلّ الحرب الباردة الجديدة؟. هذه وغيرها أسئلة أمطرني بها حضور أكاديمي متميّز في محاضرة لي بمركز دانة في بغداد مؤخرًا.
كان عقد الثمانينيات هو الفصل الأخير فى الحرب الباردة بين المعسكر الغربى بقيادة الولايات المتحدة والمعسكر الشرقى بقيادة الاتحاد السوفيتى بعد مواجهات استمرت نحو نصف قرن من الزمان!
كان آخر الأحداث الهامة والمؤثرة على السياسة الدولية عام ١٩٧٩ بعد أن تناولنا الغزو السوفيتى لأفغانستان، والثورة الإسلامية فى إيران، هو توقيع مصر وإسرائيل فى آذار/مارس من عام ١٩٧٩ اتفاقية السلام والتى كانت الأولى بين الدولة العبرية وأى دولة عربية منذ حرب ١٩٤٨.
بعد الحرب الروسية الأوكرانية، تصاعد التوتر بين روسيا والغرب إلى مستوى لم يحصل حتى أثناء أزمة الصواريخ الكوبية. لقد تجاوز القادة؛ على جانبي الصراع؛ سلسلة من الخطوط التي لا يمكن حلَّها بسهولة. وباتت حربٌ باردة جديدة تلوح في الأفق. "حربٌ قد تكون أقل عالمية من نظيرتها التي شهدها القرن العشرين ولكن أقل توازناً ولا يمكن التنبؤ بها"، بحسب إيان بريمر، رئيس ومؤسس "مجموعة أوراسيا"(*).