الحريديم Archives - 180Post

IMG_7215_0.jpeg

أفرزت الانتخابات الإسرائيلية مشهدًا سياسيًا لا يستطيع فيه بنيامين نتنياهو الاحتفاظ بالحكم بقوة تحالفه التقليدي، ولا يملك منافسه غادي أيزنكوت أكثرية واضحة لتشكيل حكومة بديلة. فقد تراجع معسكر نتنياهو إلى 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر أيزنكوت، فيما قفز تمثيل الأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا. وباتت معادلة الحكم رهينة تحالفات متناقضة، تتداخل فيها حسابات الحرب مع الخلاف حول تجنيد الحريديم وموقع الأحزاب العربية. فهل تقود الانتخابات إلى حكومة هشة، أم تفتح الطريق أمام أزمة سياسية جديدة؟

820-10.jpg

بعد اخفاق حكومة حزب العمل الإسرائيلي في حرب 6 تشرين الأول/أكتوبر عام 1973، عاقب الناخبون الحزب الذي كان يتزعمه شمعون بيريز في انتخابات 1977، باقتراعهم لمصلحة تكتل الليكود اليميني بزعامة مناحيم بيغن. وعندما يذهب الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد يومين، عقب ثلاثة أعوام من إخفاق 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في غزة، فهم أمام خيارين: التجديد للائتلاف اليميني المتطرف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، أو اختيار لائحة المعارضة اليمينية التي يتقدمها حزب "يشار" (المستقيم) بزعامة الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت.

800-5.png

تُجرى انتخابات الكنيست السادسة والعشرين في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وهذه سادس دورة انتخابية منذ عام 2019، وأول انتخابات منذ 38 عاماً تُجرى في موعدها القانوني المقرر. وهي أول انتخابات بعد أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر والحرب على غزة ولبنان وإيران. يقوم النظام الانتخابي على التمثيل النسبي وفق القوائم، ويتطلب تأمين أغلبية برلمانية 61 مقعداً من أصل 120، فيما تبلغ نسبة الحسم 3.25%. ولم يحصل أي حزب في تاريخ إسرائيل على الأغلبية منفرداً. ويُمنح المكلّف بتشكيل الحكومة 28 يوماً، يمكن تمديدها حتى 14 يوماً إضافياً.

850-5.jpg

برغم أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من هذا الشهر، وخلافًا لمعظم دول العالم، تدور بعيدًا عن الاقتصاد ومتطلباته، وتكاد تنحصر في الخلاف حول شخص رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وربما أيضًا حول 7 أكتوبر/تشرين الأول، فإن كثيرين يحذّرون من الآثار الكارثية التي تنتظر إسرائيل في المستقبل القريب.

هرمجدون.jpg

منذ أن نشأت فكرة قيام "وطن قومي" ليهود العالم، في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، بدأت تُطرح أفكارٌ عن شكل نظام ذلك "الوطن"، والأسُس التي سيقوم عليها. وحينما رسا الأمر على أن تكون فلسطين أرض ذلك "الوطن"، احتدم النقاش أكثر، وانقسم اليهود إلى معسكرين: توراتي عقائدي وآخر علماني. وكانت الغلبة للمعسكر "العلماني"، الذي تزعمه مؤسس الكيان، وأول رئيس لحكومته، ديفيد بن غوريون.

cropped.jpg

مسلسل الرعب الصهيوني الجديد الذي نراهُ بأعيننا ونعرف أنّه كابوس فعلي على أهل غزّة والضفّة كشف حقيقة النظام العنصري الإسرائيلي، تحديداً أمام داعميه من يهود وغير يهود، ممن افتخروا به ولقّبوه بـ"الديمقراطيّة الوحيدة في الشرق الأوسط". هذا الجنون النازي حتماً ستكون له تداعيات عميقة وكبيرة على مستقبل الكيان الغاصب.

ms-20.jpg

من الأمور التي كشفتها عملية "طوفان الأقصى" أن هاجس مغادرة الإسرائيليين اليهود أرض فلسطين هو هاجس حاضر، وربما موجِّه لسلوكهم وخططهم التي تبقى ساكنة في باطن عقولهم إلى أن يحل مستجدٌّ أمنيٌ أو اقتصاديٌ يدفعها إلى الظهور.