
انتهت الحرب العالمية الأولى في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1918. وها نحن اليوم بعد 106 سنوات تقريباً نشهد نوعاً من حرب عالمية جديدة لكن بأشكال مختلفة.
انتهت الحرب العالمية الأولى في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1918. وها نحن اليوم بعد 106 سنوات تقريباً نشهد نوعاً من حرب عالمية جديدة لكن بأشكال مختلفة.
أقول لو أننا تركناهم يُنفّذون الخطط والمشروعات التي أعدّوها لنا ولغيرنا، بل ولهم هم أنفسهم، لوجدنا أنفسنا بغير إرادتنا في عالم غير عالمنا ونحو مصير غير ما كنا نود وكل بلادنا بحدود غير ما سبق ورُسِم لنا. أراهم وأرانا على النحو الآتي:
في المبدأ، لا تخلو علاقات دولتين جارتين من صعود وهبوط، أو برودة وسخونة، وهذا ما ينطبق بالإجمال على العلاقات الإيرانية ـ الباكستانية، إلا أن السؤال المطروح في هذه الأيام: هل يمكن أن تتوسع دائرة التوتر بين طهران وإسلام آباد لتصل إلى مواجهة او نصف مواجهة أو حتى إلى الربع؟
زادت الضربات الجوية والبحرية الأميركية والبريطانية لمواقع حوثية في اليمن، من احتمالات الذهاب نحو تصعيد إقليمي واسع، وعزّزت الخشية من صدام أميركي-إيراني مباشر، في تناقض مع رغبتي واشنطن وطهران المعلنتين بتفادي تحول الحرب في غزة، التي مضى عليها مئة يوم، إلى حريق شامل في المنطقة.
مع شيء من المجازفة يمكن القول إنّ المجال الجيوسياسي الإيراني المفتوح على أوراسيا، يُمثّل العُمق الاستراتيجي لعمليّة "طوفان الأقصى"، وقد تجلّت أولى خطواتها بإعادة بناء إستراتيجيّة التحرير الفلسطينيّة في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر وكشف الضعف القاتل للنظام الأمني الإسرائيلي. ولنا الدليل في العلاقات الوثيقة لإيران مع حركات المقاومة الفلسطينيّة، وما تقدّمه طهران لهذه المقاومة من إسناد بالسلاح والمال والعتاد، فضلاً عن حلول لتوسيع هامش الحركة وتجاوز الحصار والموانع الإسرائيليّة والأميركيّة.
يقول وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في تقويمه للتجربة الأميركية في فيتنام إنّ أحد المبادئ الرئيسة لحرب العصابات، هي أنّ الفدائيين يفوزون إذا لم يخسروا الحرب، وأن الجيش التقليدي يخسر الحرب إذا لم يفُزْ بها.
نشرت مجلة "فورين بوليسى" مقابلة أجراها رئيس تحريرها، رافى أجراوال، مع أستاذ العلاقات الدولية المرموق بجامعة هارفارد، ستيفن والت، بشأن توقعاته لعدد من القضايا فى العام الجديد خاصة، حرب إسرائيل و"حماس"، مسألة التطبيع الإسرائيلى ـ السعودى، الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وغيرها.
من وجهة نظري المتواضعة لن يعود توازن القوة في القمة الدولية إلى ما كان عليه قبل تسعين يوماً، ولن تعود تراتبية المكانة في النظام الإقليمي العربي إلى سابق عهدها، ولن تستعيد الصهيونية بعض وربما أكثر ما فقدته من قدسية ونفوذ في كثير من دول الغرب نتيجة تهور وتعصب سياسيين في إسرائيل، ولن تعود إفريقيا السمراء إلى أوضاع سمحت باستباحة ثرواتها أو مهّدت لإفريقيين أقل سمرة في شمال القارة باحتكار القيادة والتوجيه.
يرث العام 2024 من العام 2023 أحداثاً ونزاعات وتوترات تعيد تشكيل التوازنات في العالم. وعلى نتائجها يتوقف بقاء الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، قطباً وحيداً مهيمناً منذ أكثر من 33 عاماً، أو يدخل مرحلة انتقالية تمضي به إلى عالم متعدد الأقطاب.
نشرت مجلة "فورين بوليسي" مقالا للكاتب روبي جرامر، يُقدّم فيه بعض التوقعات حيال ما سيحدث فى العام 2024، بناء على مقابلات أجريت على مدى الأسابيع والأشهر القليلة الماضية مع العشرات من صنّاع القرار، وصنّاع القوانين فى البرلمانات، وخبراء السياسة الخارجية، آملا أن تكون أغلب التوقعات خاطئة!