العدوان الثلاثي Archives - 180Post

IMG_2026-04-06-english.jpg

الحرب العسكرية الدائرة اليوم في منطقة الخليج انتهت ولو لم يُعلن وقف النار رسمياً. انتهت بمعناها السياسي والاستراتيجي. العجز عن الحسم العسكري (لا إيران قادرة على هزيمة أميركا وإسرائيل ولا يبدو حتى الآن أن الأخيرتين قادرتان على اسقاط النظام الإيراني وهزيمته) يُحيلنا إلى الأبعاد الاستراتيجية التي ستتشكل بعد توقف المواجهة المباشرة.

Exit.jpg

لن تنتهي الحرب على إيران بنتائج عادية مألوفة. وهي أصلاً غير مرشَّحةٍ للانتهاء قريباً. الاستمرار هو الترجيح الأقربُ. لم يستطعْ دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو تحقيق أيّ هدفٍ من الأهداف التي أعلَناها. إيران حتى هذه اللحظة منتصِرةٌ انتصاراً واضحاً قد يتحوَّلُ لاحقاً إلى حاسم: النظام لم يسقط. الدولة لم تتفكك. المعرفة النووية باقية. المقدرة الصاروخية محفوظة.اغتيال القادة أدَّى إلى تأثُّرٍ تمَّ تجاوزُهُ بلا انهيار. تأليب الداخل تَردَّى في الهاوية. سياسة قطع الرأس وقَعتْ في الهَوِيِّ القاتل.

800.jpg

لم تكن تصريحات مايك هاكبي، السفير الأميركي في إسرائيل، زلّة لسان (20 شباط/فبراير 2026)، وذلك جواباً على سؤال الصحفي تاكر كارلسون عن رأيه بفكرة إسرائيل الكبرى، حين قال: «سيكون من المقبول أن تستولي إسرائيل على هذه الأراضي»، والمقصود الأراضي العربية.

kamel-mroueh.jpg

في السابع عشر من أيار/مايو 1966، خرجت الصحف اللبنانية بعنوان شبه موحد وجامع دامع "اغتيال كامل مروة"، ومنذ ذلك الحين قيل ويقال الكثير عن أسباب الإغتيال، الله وحده يعرف السبب، لكن كامل مروة وصحيفته "الحياة" شكلا ظاهرة فريدة وحالة استثنائية في الصحافة العربية.

Cy1skTcWEAIepiC.jpg

فصم الصلات والوشائج بين مصر والسودان مستحيل تماما. شريان الحياة يجمعهما ووحدة المصير تتجاوز أى حسابات متغيرة. كان استقلال السودان (١٩٥٦) صدمة كبيرة فى مصر أسندت مسئوليتها إلى «جمال عبدالناصر» دون تدبر وإنصاف.

gettyimages-518548326-2048x2048-1.jpg

بالوثائق البريطانية، التى أزيح الستار عنها مؤخرا، تأكدت الحقائق الأساسية فى أزمة السويس عام (1956). لم يكن تأميم قناة السويس عملا متهورا افتقد صوابه فى لحظة طيش، ولا العدوان الثلاثى على مصر جرت وقائعه بردة فعل فى لحظة غضب.

اسود-وابيض.jpg

قبل ست وستين سنة، وفي مثل هذه الأيام، كان العالم قاطبة، يعيش ذيول "العدوان الثلاثي" الذي تعرّضت له مصر من قبل التحالف البريطاني ـ الفرنسي ـ الإسرائيلي بذريعة الرد على قرار الرئيس جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس في السادس والعشرين من تموز/يوليو 1956، وعلى ما ظهر بعد سنوات أن دوراً لبنانياً ليس قليل الشأن، قد أسهم في إيقاف آلة العدوان.

بيروت.jpg

كثيراً ما تعلو المطالبة في أن يتعامل مواطنو البلدان العربيّة بـ«واقعيّة» مع أحداث تاريخهم ومع واقعهم اليوم. إلاّ أنّ إشكاليّة كبرى تُطرَح فى هذه الأيّام مفادها أنّهم فقدوا أهمّ خاصيّة كانوا يتمتّعون بها فى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى. خاصيّةٌ وصفها أستاذ فى أحد أكبر الجامعات الأمريكيّة مازحا أنّهم كانوا «أكثر ديموقراطيّةً» من نظرائهم فى معظم البلدان «الغربيّة الديموقراطيّة»، وبأنّهم لا يصدّقون الإعلام عموما وأنّهم مهما كان اهتمامهم بمعلومة تبثّها وسائل إعلامهم المفضّلة لم يتردّدوا فى الذهاب لتقصّى ما الذى تقوله وسائل إعلام «الخصوم» عن تلك المعلومة. حسٌّ نقدى ليس فطريّا بالتأكيد وإنّما ناتجٌ عن التجارب وخاصّةً.. عن مرارة بعضها.

gettyimages-514678234-2048x2048-1.jpg

ذات مرة قال الأديب الفرنسى «أندريه مالرو»: «إن كل فرنسى هو ديجولى فى مرحلة من حياته على الأقل». المعنى أن الجنرال «شارل ديجول» لخص الوطنية الفرنسية فى ذروة المواجهة الكبرى لتحرير بلاده من الاحتلال النازى أثناء الحرب العالمية الثانية.