أعطى متابعون لزيارة مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو، إلى العاصمة اللبنانية توصيفا ديبلوماسياً بالقول: "إنها أقل من جولة إستطلاعية".
أعطى متابعون لزيارة مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو، إلى العاصمة اللبنانية توصيفا ديبلوماسياً بالقول: "إنها أقل من جولة إستطلاعية".
علم موقع 180 أن المشاورات السياسية المكثفة التي جرت في العاصمة اللبنانية في الساعات الأخيرة، أفضت إلى خرق كبير على صعيد تسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية.
لم يطل الزمن كثيرا عن 31 تشرين الاول/أكتوبر 2016 تاريخ دخول الجنرال ميشال عون الى قصر بعبدا بصفته رئيسا للجمهورية، حتى لمس العهد بخياراته السياسية التي تبناها على مدى عشر سنوات (2006 ـ 2016)، ان المهمة الرئاسية ستكون صعبة جدا.
في التاسع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 209، سلم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى الرئيس اللبناني ميشال عون، كتاب إستقالته رسمياً، وأبلغه "كنت إلى جانبك طوال ثلاث سنوات من موقعي رئيسا للحكومة، والآن سأبقى إلى جانبك، سواء أكنت رئيس حكومة أم مواطناً عادياً". العبارة الأخيرة أثارت نقزة عون، ولكنه لم يعلق عليها. بعد عشرة أيام، يعود الحريري إلى القصر الجمهوري، ويخرج بتصريح مقتضب جداً. ما لم يعلنه أمام الصحافيين، قاله لرئيس الجمهورية "أنا لا أريد أن أكون رئيسا للحكومة. إبحثوا عن غيري".
ثمة سباق محموم بين محاولة إحتواء التطورات اللبنانية، بأبعادها السياسية والإقتصادية والمالية، وبين إحتمال أن يقدم طرف داخلي على قلب الطاولة، سعيا إلى منع إنزلاق الوضع نحو مرحلة أكثر خطورة.
عندما يحدد الرئيس اللبناني ميشال عون، موعد الإستشارات النيابية الملزمة، لتسمية الشخصية التي ستكلف بتأليف الحكومة اللبنانية الجديدة، تتحدد وجهة المرحلة السياسية المقبلة في لبنان.
خصّص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله معظم خطابه اليوم (الجمعة) للحراك الشعبي الأخير وتداعيات سقوط حكومة سعد الحريري.
غالى أهل الانتفاضة الشعبية اللبنانية في وصف ما قاموا به على مدى أسبوعين بـ"الثورة"، وغالى الخائفون مما يجري في وصفه بـ"الانقلاب" أو "المؤامرة"، وها هو لبنان يستعيد شيئا فشيئا مبارزة الشارع، قبيل الاتفاق على شكل ومضمون التسوية السياسية المقبلة.
اعتاد بعض الإعلام اللبناني ربط أي حدث لبناني بطاولة المفاوضات الدولية او رقعة المناوشات الإقليمية، لكن الحراك الشعبي لم يُسبغ عليه البُعد الخارجي إلا في سياق إتهام جهات خارجية بمحاولة استثماره وتحويل اتجاهه من إجتماعي إلى سياسي.
خلصت دراسة صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل بتاريخ 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، الى أن استقالة الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري لا تنبئ بتغيير عميق، لكنها ستؤدي مرة أخرى إلى الركود وعدم استقرار النظام السياسي.