إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".
إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".
الحقُّ "التوراتيُّ" الذي تحدَّثَ عنهُ السفيرُ الأميركيُّ في كيانِ الاحتلالِ" مايك هاكابي" ليس جديداً ولا استثائياً. المضمونُ نفسُهُ موجودٌ في وثائقِ الصهاينة، وفي خُطَبِ القساوسةِ المَعمدانيينَ الإنجيليين ضمن نسيجِ الصهيونيَّةِ المسيحيّةِ، وفي المواقفِ الأميركيّة منذ نحو قرن عندما شوَّهَ الرئيسُ الأميركيُّ "وودرو ولسن" مفهومَ تقريرِ المصيرِ للشعوبِ من أجلِ مُخادعتِها وتمريرِ وعد "بلفور". المسألةُ الجديدةُ في كلامِ "هاكابي" هو التوقيتُ الخبيثُ ودلالاتُهُ العمليَّة.
أدت جولة المفاوضات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب في مسقط الجمعة، غرضها. إذ أثبتت أن الديبلوماسية لديها فرصة للاشتغال مرة أخرى، سعياً إلى ردم الهوة الاستراتيجية التي تفصل بين الولايات المتحدة وإيران، منذ عام 1980.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في صباح الثالث من كانون الثاني/يناير 2026، أنّ الولايات المتحدة نفّذت عملية عسكرية داخل فنزويلا انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوًا خارج البلاد، وسط تقارير مصوّرة أكدت حدوث ضربات وانفجارات في كاراكاس، ولم تمض ساعات حتى كانت واشنطن تُعلن عن نقل مادورو إلى سجن في بروكلين بمدينة نيويورك، تمهيداً لمحاكته.
في حزيران/يونيو ١٩٨٢، اجتاح الجيش الإسرائيلي لبنان في إطار عملية أطلق عليها تسمية "سلامة الجليل" بهدف القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية واضعاف الحركة الوطنية اللبنانية واخراج الجيش السوري من بيروت. خلال أيام قليلة بلغت الدبابات الإسرائيلية مشارف العاصمة بيروت وحاصرتها. تدخّل الوسيط الأميركي فيليب حبيب (مبعوث الرئيس رونالد ريغان في حينه)، وتوصّل إلى اتفاق يضمن انسحاب القوات الفلسطينية من العاصمة عبر مرفأ بيروت إلى دول عربية، والقوات السورية برًا إلى البقاع اعتباراً من الأول من أيلول/سبتمبر ١٩٨٢. بعدها، انتشرت قوة متعددة الجنسيات معظم جنودها من قوات البحرية الأميركية (المارينز).
هناك ما يتعدى عرض القوة من قبل القوات الأميركية قبالة السواحل الفنزويلية. هناك تمهيد واضح لما هو أوسع لما هو معلن من حرب على كارتيلات المخدرات، والذهاب نحو خيارات قصوى قد تصل إلى شن عملية عسكرية لتغيير نظام الرئيس نيكولاس مادورو، وإلا ما الحاجة في هذه المنطقة لحاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد"، التي تعتبر الأكثر تطوراً من نوعها في العالم.
ربما لا يحمل بطاقة حزبية ولا يتحدث على المنابر، ولكنه الصوت الصامت لأعظم دولة، الولايات المتحدة الأميركية. فهو ليس بحاجة إلى منصب ليحكم أو يؤثر، فمن مستثمر إلى مستشار، قصته بمثابة رحلة ربطت أصوله في زحلة بواشنطن.
خلال زيارته التي أعطاها طابعاً تاريخياً إلى كل من السعودية وقطر ودولة الإمارات هذا الأسبوع، كرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة عبارة "نحن نؤمن بالسلام عبر القوة". العبارة نفسها قالها مراراً قبيل وصوله إلى البيت الأبيض، في معرض تأكيده على حسم ملفي حرب غزة وحرب أوكرانيا وإبرام تسوية مع إيران، مُطالباً بمَنحه جائزة نوبل للسلام!
يقول السفير الأميركي السابق، رايان كروكر، إن "الثقة المفرطة" التي يشعر بها الإسرائيليون هذه الأيام تخيفه، لأنهم يعتبرون أنهم حققوا "إنجازات" باغتيال كبار قادة حماس وحزب الله، وهذا وهمٌ، وعدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار "جنون". ويحذر الدبلوماسي المخضرم من أن استمرار إسرائيل في حربها مع غزة ولبنان سيجعلها عالقة في حرب استزاف إلى أجل غير معروف، وسيزيد من فرص إيران لإمتلاك السلاح النووي. وفي ما يلي أبرز ما جاء في المقابلة:
يُثبت الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنهما الأكثر قدرة على استغلال حالة الشلل في اتخاذ القرار في البيت الأبيض من الآن وحتى 20 كانون الثاني/يناير المقبل. الأول، فتح "دفرسواراً" داخل الأراضي الروسية؛ الثاني، يعمل حثيثاً على دفع الشرق الأوسط إلى حرب شاملة.