ما هي أهداف السياسة الخارجية التوسعية للرئيس التركي رجب طيب اروغان، وما هي ودوافعها وحدودها؟ ما هو مستقبل العلاقات الفرنسية – التركية المتدهورة؟ كيف ينوي الاتحاد الأوروبي التعامل مع هذا "الشريك المتوسطي الصعب"؟
ما هي أهداف السياسة الخارجية التوسعية للرئيس التركي رجب طيب اروغان، وما هي ودوافعها وحدودها؟ ما هو مستقبل العلاقات الفرنسية – التركية المتدهورة؟ كيف ينوي الاتحاد الأوروبي التعامل مع هذا "الشريك المتوسطي الصعب"؟
شرق المتوسط، مصطلح سياسي ربما لا يكون جديداً كل الجدة. لكنه يطفو بقوة منذ فترة على سطح الأحداث على وقع قرع طبول الحرب. تركيا واليونان وفرنسا وأخيراً روسيا، كلها دول تحمل نفساً امبراطورياً وسبق لها أن دفنت أجزاء من ماضيها الغابر تحت مياه المنطقة المتنازع عليها.
"عاد الفرنسيون إلى الشرق الأوسط، أو على الأقل هكذا يبدو الأمر. يدور الحديث جالياً عن روسيا والصين اللتين تريدان ملء الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. فرنسا تحاول أن تكون جزءا من هذا النقاش". هذا ما يقوله الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية ستيفن كوك في مقالة نشرتها له مجلة "فورين بوليسي"، بعنوان "ماكرون يريد أن يكون القوة العظمي في الشرق الأوسط".
"تسونامي بيروت"، في الرابع من آب/أغسطس 2020، لم تقتصر تداعياته على المشهد اللبناني، بل بلغ صداه العواصم الكبرى، ولا سيما بكين. كيف؟
أسباب كثيرة، سياسية وإنسانية، تشرح إهتمام فرنسا بملف كارثة مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس الماضي. أحدها يرتبط بملف إعادة إعمار المرفأ وإستثماره لاحقاً، خصوصاً أن وضعيّة المرفأ الراهنة ونوعيّة الأضرار التي لحقت به تشي بأنه سيكون عبارة عن مشروع إستثماري مغرٍ بالنسبة إلى أي شركة إستثمار أجنبيّة، بينما يملك الفرنسيون بالذات ما يكفي من إهتمام بموقع المرفأ الحيوي ودوره على الشاطىء الشرقي للبحر المتوسّط.
بات واضحاً أن البحر الأبيض المتوسط قد تحوّل إلى بؤرة مركزية للصراعات الدولية، من بوابة امدادات الطاقة، التي تحوّلت بدورها، منذ فترة ليست ببعيدة، إلى المحرّك الرئيسي للسياسات العابرة للقارات.
عضوا مجلس الشيوخ الأميركي ماركو روبيو وروبرت ميننديز، اسمان أشهر من نار على علم، على امتداد القارة الأميركية اللاتينية، من كوبا إلى فنزويلا وصولاً إلى الأرجنتين وتشيلي. باسمهما إقترنت القوانين والقرارات العدائية التي قُدّمت إلى مجلس الشيوخ والنواب الأميركيين لفرض العقوبات وتطويع وترهيب دول القارة الجنوبية، وتأمين استمرارية السطوة الأميركية السياسية والاقتصادية عليها، في مواجهة حكومات اليسار وحلفائها التي تحاول منذ عقود تحقيق السيادة الوطنية لدولها بعيداً عن الاستغلال والنهب الأميركي الشمالي... قُل إسميهما في هافانا، لتسمع صيحات الاستيعاذ والاستهجان ضد صقور الإدارة الأميركية الذين يستمرّون في حقدهم وعقابهم وإفقارهم لكوبا.
تتعدى الخلافات الحدودية بين جميع دول شرق البحر الأبيض المتوسط حدود حقوق التنقيب او المعاهدات القانونية للبحار أو خرائط مد الأنابيب. ثمة خريطة سياسية إقليمية جديدة قيد النشوء من باب غاز شرق المتوسط.
خبرته الطويلة في قطاع الإتصالات، لم تحجب باقي إهتماماته، في السياسة والإقتصاد والإجتماع والثقافة. نائل الشافعي رجل موسوعي بإمتياز. هويته العربية، وتحديداً المصرية، زادت ترسخاً مع إقامته الطويلة في الولايات المتحدة الأميركية. هو من أوائل لا بل أكبر المساهمين في إنشاء ويكيبيديا العربية. هذه المهمة وضعته لاحقا على سكة المشروع الموسوعي العربي. هكذا ولدت موسوعة "المعرفة" في العام 2007. مشروع تطوّعي لجمع وخلق المحتوى العربي الرقمي ولإنشاء موسوعة دقيقة متنوعة ومجانية توضع بتصرف الباحثين والقراء في شتى أنحاء العالم. مع الإعلان عن إكتشاف أول حقول الغاز في شرق المتوسط، قبل نحو عقد من الزمن، صوّب نائل الشافعي على كل ما من شأنه المساس بحقوق الدول العربية، وخصوصاً مصر ولبنان وسوريا والسلطة الفلسطينية. صارت أبحاثه ومداخلاته ملك جمهور عربي كبير يتابعه أسبوعياً، إلى حد باتت معه بعض دوائر القرار ترصده، أو تحاول أحيانا الإستعانة بخبراته، أو التشويش عليه. لذلك، كان خيارنا في مجلة وموقع "180" أن يكون حوارنا الأول مع الدكتور نائل الشافعي، ليرسم خريطة سياسية إستراتيجية للغاز في شرق المتوسط، ربطا بحسابات اللاعبين، وخصوصا الكبار منهم.
كتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي مقالة بعنوان "حروب النفط والغاز الجديدة في الشرق الأوسط"، وننشرها أدناه كاملة، أشار فيها إلى أن نفط الشرق الأوسط في العقد الحالي الذي سينتهي بعد بضعة أيام، "لم يعد حيوياً جداً بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي. فقد أصبحت الولايات المتحدة مستقلة من ناحية الطاقة (في أعقاب ازدياد استغلال حقول النفط الكبيرة في آلاسكا، واكتشاف أساليب جديدة لاستخراج النفط). روسيا انضمت إلى قائمة الدول العظمى المنتجة للنفط، وازداد استخدامها للطاقة المتجددة. كل ذلك أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط والغاز في السوق العالمية وإلى تراجع أهمية النفط المستخرَج في الخليج بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي".