شولتس Archives - 180Post

putin-1.jpg

تُشكل السيادة الترابية واحترام الحدود المعترف بها دولياً، الحجر الأساس الذي قام عليه نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية، والمحدِّد الرئيسي لمعادلات الأمن والاستقرار في الدراسات الاستراتيجية المعاصرة. وينبثق هذا الإطار القانوني الصارم من ميثاق الأمم المتحدة، وتحديداً في نصوصه التي تكرس مبدأ المساواة في السيادة بين جميع الدول الأعضاء. الميثاق، يفرض التزاماً حتمياً بالامتناع عن التهديد بالقوة أو استخدامها، ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. 

my-god.jpg

على مدى 80 عاماً، عاشت أوروبا تحت مظلة "السلام الأميركي"، لتستفيق على واقع جديد يفرض عليها تدبر شوونها الدفاعية بقواها الذاتية. ويهرع القادة الأوروبيون لوضع الخطط والاستراتيجيات على عجل، والتفكر في خيارات لم تكن متخيلة، قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض منذ نحو شهرين.

slider-2.jpg

يُقدّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، مصحوباً بالملياردير إيلون ماسك، عرضاً مفزعاً لما ستكون عليه السياسة الخارجية الأميركية في السنوات الأربع المقبلة، بما يؤشر إلى تخلٍ عن سياسة "أميركا أولاً"، التي رفعها الرئيس الـ47 للولايات المتحدة شعاراً له في حملته الانتخابية.

slider-3.jpg

مع ترسيخ أحزاب اليمين المتطرف أقدامها أكثر في البرلمان الأوروبي، بدأت الأنظار ترنو إلى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تقود حكومة يمينية متشددة منذ عام 2022، بوصفها الزعيمة الأوروبية، التي أثبتت قدرة على إمساك العصا من المنتصف والتعاطي ببراغماتية مدهشة مع المؤسسات القارية مثل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.      

charge20230414B.jpg

أوروبا ليست موحدة حيال القضايا الدولية. ظهر الإنقسام واضحاً في دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الحياد، إذا ما إندلع نزاع بين أميركا والصين في تايوان. كما أثبتت الردود على ماكرون أن ثمة جزءاً من العالم القديم لا يرى أن من مصلحته مهادنة الصين حتى ولو كانت مصالحه الإقتصادية على المحك، ويفضل المضي في الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة. 

سلايدر.png

خلال الساعات الماضية، قام الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون تصاحبه أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وعدد من رجال الأعمال الفرنسيين بالإضافة إلى عدد آخر من المسئولين الأوروبيين بزيارة رسمية إلى الصين تستمر لمدة ثلاثة أيام. الزيارة هى الخامسة لزعيمة وزعيم أوروبى إلى بكين منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضى

publicado-NY-Times.jpg

حلّت المتاعب الإقتصادية على أوروبا دفعة واحدة، وجعلت دولها الرئيسية، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا تنوء تحت ثقل أزمات بدأت تفرض إيقاعها على الشارع بدرجات مختلفة؛ من المواجهات المحتدمة في بعضها إلى الإضرابات في بعضها الآخر إلى خلافات داخل الإئتلافات الحاكمة.      

IMG_20230119_0001.jpg

منذ أسابيع وألمانيا واقعة تحت ضغط هائل من حلفائها كي تتخذ قراراً بتزويد أوكرانيا بدبابات "ليوبارد". ويجري ربط مصير الحرب وإنتصار أوكرانيا فيها بحصول كييف على مئات الدبابات التي ستمكنها من مواصلة هجماتها المعاكسة في الربيع المقبل لطرد القوات الروسية من كامل أراضيها بما فيها القرم والدونباس.   

ماكرون-وشولتس.jpg

تلقي الحرب الروسية-الأوكرانية بثقلها على دول الإتحاد الأوروبي إلى درجة بدأت تظهر بوادر تشقاقات في جدار الوحدة التي تجلت في الأشهر الأولى من الحرب. ولم يعد ممكناً إخفاء التباينات حيال طريقة معالجة الأزمات الداهمة وفي مقدمها أزمتا الطاقة والتضخم ومستقبل العلاقات مع روسيا.