قبل سنوات قليلة، كان من الصعب تصوّر وصول أميركي مسلم إلى مجلس الشيوخ، ومن هنا يُعدّ فوز عبد الرحمن السيد (عبدول) بمقعد لتمثيل ولاية ميشيغان ليس مجرد سابقة تاريخية مهمة فحسب، بل تطوراً ينبغي البناء عليه لدعم حجج ترشحه للرئاسة عام 2028.
قبل سنوات قليلة، كان من الصعب تصوّر وصول أميركي مسلم إلى مجلس الشيوخ، ومن هنا يُعدّ فوز عبد الرحمن السيد (عبدول) بمقعد لتمثيل ولاية ميشيغان ليس مجرد سابقة تاريخية مهمة فحسب، بل تطوراً ينبغي البناء عليه لدعم حجج ترشحه للرئاسة عام 2028.
بعد أدائه اليمين الدستوري في 20 كانون الثاني/يناير 2025، رئيساً لولاية ثانية، وعد دونالد ترامب، الجمهوريين، على دوي تصفيق حاد، بأنهم "سيتعبون من الفوز" من الآن فصاعداً. بعد أقل من سنتين على هذا الوعد، قاد ترامب حزبه الجمهوري إلى هزيمة مدوية في الانتخابات النصفية، سيتردد صداها، لا محالة، في الانتخابات الرئاسية في 2028.
اهتزّت حياة ما يقرب من 6 ملايين أميركي مسلم (1.7% من إجمالي سكان الولايات المتحدة) بصورة دراماتيكية خلال العام الأخير، أي بعد ربع قرن على وقوع هجمات 11 أيلول/سبتمبر عام 2001.
تتكرر مع كل انتخابات أميركية، رئاسية كانت أو للكونغرس، مقولة إنها ستكون الأهم في التاريخ الأميركي، أو إنها ليست كغيرها من الانتخابات السابقة عليها.
في ظل عملية تعبوية واسعة للحفاظ على تماسك قاعدته الشعبية، دخل الحزب الديموقراطي الأميركي في عتبة من التحولات وإعادة التشكل لا سابقة لها منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حتى أنه يجري الحديث في واشنطن عن شبه "حرب أهلية" بين الديموقراطيين وظيفتها حسم هوية الحزب.