تعمل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تحت ضغط عامل الوقت من أجل التوصل إلى الاتفاق الثلاثي، الذي يشمل ضمانات أمنية للسعودية ضمن مسار أوسع يوصل إلى التطبيع بين الرياض وتل أبيب، ووقف الحرب في غزة وفتح أفق سياسي أمام الفلسطينيين.
تعمل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تحت ضغط عامل الوقت من أجل التوصل إلى الاتفاق الثلاثي، الذي يشمل ضمانات أمنية للسعودية ضمن مسار أوسع يوصل إلى التطبيع بين الرياض وتل أبيب، ووقف الحرب في غزة وفتح أفق سياسي أمام الفلسطينيين.
تردد مؤخراً في وسائل الإعلام الأجنبية أن المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية كريم أحمد خان، وهو محامٍ بريطاني متخصص في القانون الجنائي، سيُصدر مذكرات اعتقال بحق مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين، على خلفية حرب الإبادة التي يشهدها قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. فما هي قصة المحكمة والتحقيقات في الممارسات الإسرائيلية؟
مع الرد الإيراني على ضربة القنصلية الإيرانية في دمشق، ليل السبت ـ الأحد الماضي، ترتسم ملامح شرق أوسط أكثر تعقيدًا، وهو مسار دشنه تاريخ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ويستمر في الارتقاء شيئًا فشيئًا حتى كاد في الساعات الماضية يبلغ حافة الانفجار الكبير.
تُقدّم الكاتبة الإسرائيلية في "يديعوت أحرونوت" سيما كدمون مقاربة قاسية تحمل فيها مجلس الحرب الإسرائيلي برموزه الثلاثة بنيامين نتنياهو وبني غانتس وغادي آيزنكوت مسؤولية الإخفاقات التي تلت السابع من تشرين الأول/أكتوبر ولا سيما قرار استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق وما يمكن أن يرتب من تداعيات وأيضاُ إستهداف أنجال اسماعيل هنية وأحفاده وأثر ذلك على اي صفقة تبادل للرهائن.
تطوران حدثا الأسبوع الماضي وأمليا على الرئيس الأميركي جو بايدن التلويح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"عواقب" في حال لم يحدث تغييراً في سياسته المتبعة حيال غزة: الأول هو قصف القنصلية الإيرانية في دمشق الإثنين الماضي وقتل مسؤول "قوة القدس" في سوريا ولبنان الجنرال محمد رضا زاهدي مع ستة من مساعديه، والثاني هو قصف قافلة المطبخ المركزي العالمي (وورلد سنترال كيتشن) على ساحل غزة، ما أدى إلى مقتل 7 من المتطوعين في الجمعية الخيرية لمؤسسها الأميركي الإسباني خوسيه أندريس.
في ما يشبه الدوران في حلقة مفرغة، تجري المفاوضات من أجل التوصل إلى هدنة الأسابيع الستة في قطاع غزة، مثقلة بالتهديد الإسرائيلي باجتياح رفح واخفاق إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في ممارسة ما يكفي من الضغوط على اسرائيل لخفض التصعيد والانخراط في مسار سياسي.
تُفتش إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن وسائل تُرضي بها نفسها، أكثر مما تُشكل مساراً عملياً قد يفضي إلى وقف الحرب في غزة (ولو موقتاً). من الضجة التي أحيطت بها زيارة الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس إلى واشنطن، إلى الإعلان عن الرصيف العائم على شاطىء غزة بعد إلقاء مساعدات غذائية جواً فوق القطاع.
يقول المحلل تسفي برئيل في مقالته في "هآرتس" إن الولايات المتحدة لا تحاول التفريق بين الجبهيتن الفلسطينية واللبنانية، أي أن "وحدة الساحات تنطبق أيضاً على الجهود الدبلوماسية، وليس فقط في زمن الحرب. لقد نجح هوكشتاين في "إزاحة" فرنسا عن المنافسة على قيادة حلّ للمواجهات في لبنان، بعد أن اعتقدت أن في إمكانها الفصل بين الساحتين من أجل الدفع قدماً بحلّ في لبنان، من دون أن يكون متعلقاً بالوضع في غزة".
بدعوة من "مجموعة الحوار الفلسطيني" انعقدت في مدينة اسطنبول التركية، حلقة نقاشية في التاسع والعشرين من شباط/فبراير 2024 حول "أبعاد الحرب الصهيونية على قطاع غزة"، شارك فيها باحثون وأكاديميون أتراك وعرب وتضمنت عناوين عدة من بينها "احتمالات اتساع نطاق الحرب على جبهة لبنان وأثرها على الوضع الفلسطيني".
الحرب المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله حتمية، وقد تحدث خلال الأشهر الستة إلى الثمانية المقبلة، "ومن المهم أن نكون واضحين بشأن هذا الأمر قدر الإمكان"، بحسب ستيفن كوك في مجلة "فورين بوليسي"(*)