Polymerase Chain Reaction أو ما يعرف بفحص الـ PCR لم تكن هذه الأحرف الثلاثة تثير كل هذا القدر من الرعب سابقًا، وتجعلنا ننتظر لساعات أو أيام لمعرفة النتيجة، ثمّ نفرح بالسّلبية لا الإيجابية.
Polymerase Chain Reaction أو ما يعرف بفحص الـ PCR لم تكن هذه الأحرف الثلاثة تثير كل هذا القدر من الرعب سابقًا، وتجعلنا ننتظر لساعات أو أيام لمعرفة النتيجة، ثمّ نفرح بالسّلبية لا الإيجابية.
كنت قد عرضت في الجزئين الأوّل والثاني من هذه المقالات لواقع جائحة كورونا الحالي. في الجزء الثالث، محاولة للإضاءة على كيفية تفاعل جهاز المناعة في جسم الإنسان وماهية العقبات التي يُمكن أن تواجه اللقاحات التي حققت حتى اليوم نتائج إيجابية واعدة او تلك المُرشّحة لتحقيق نجاحات مُماثلة بعد الإنتهاء من تجاربها في الأيام والأسابيع المقبلة.
أشتاق للسفر وولع الاكتشاف، فأنا من الناس الذين قد يذهبون إلى الجحيم فيجدون فيه تجربة جديدة.
في العام 2021، قد ينهار الدولار بنسبة 20 في المئة على خلفية ظهور لقاحات ضد فيروس كورونا. تم التوصّل إلى هذا الاستنتاج غير المتوقع من قبل الاقتصاديين في "سيتي غروب"، أحد أكبر المصارف الاستثمارية الأميركية.
العالم يترقب ويراقب حظائر الخنازير ومزارع الطيور في انتظار ساعة الصفر، وعودة وحش الانفلونزا من جديد وصرف المليارات على اللقاحات الواعدة ضده. الكلّ يعلم أنّ "الوحش" يحضر نفسه للعودة وهو قادم من دون أن ندري ساعة العودة، فكانت المفاجأة من جبهة لم نرصدها، إنّه الكورونا.
لم يكد الأسبوع الأول للإعلان عن التوصل إلى لقاح جديد لفيروس كورونا يصل إلى نهايته حتى بدأت المعلومات المثبطة للآمال تتوالى، ولكن مهلًا، يحتاج الأمر إلى المزيد من التدقيق.
كنا أشرنا في المقالة الأوّلى من هذه المقالات إلى أنه بعد مرور أقل من أسبوع على إعلان شركة "فايزر" وشريكتها الألمانية "بيونتيك" عن حصول اللقاح الذي يقومان بتطويره لمكافحة جائحة كوفيدـ19 على نتائج إيجابية جداً، بدأت المعلومات المثبّطة للآمال تتوالى، وذلك بإعتراف مسؤولي الشركتين.
يتساءل العالم كثيراً هذه الأيام عن رؤية الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لمسار العلاقات الدوليّة مع أوروبا وآسيا وروسيا وإفريقيا، وإمكانيّة أن يختط نمطاً مغايراً للخط الارتجالي الذي صاحبَ عهدة الرئيس السابق دونالد ترامب. هذه بعض الملامح المقتضبة لما يمكن أن يكون توطئة صغرى لمقدّمات سياسيّة كبرى؛ تكمل رسم الأسارير السياسيّة لما يمكن أن يكون متوقّعاً خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
يحتاج تطوير اي لقاح في الظروف العادية إلى ما بين ١٠ الى ١٥ سنة من الأبحاث والتجارب والبروتوكولات المعقّدة للتأكد اوّلاً من فعاليّة اللقاح في الحماية من مخاطر الفيروس او البكتيريا التي ينبغي الحماية منها، وثانياً، وهذا الأهم، للتأكد من عدم وجود مخاطر صحية كبيرة ناجمة عن تعميم اللقاح على اعداد هائلة من البشر.
يومًا بعد يوم، تتقدم البشرية في المعركة ضد فيروس كورونا المستجد سعياً لإنتاج الدواء أو اللقاح الموعود الذي سيعيد إلينا حياتنا الطبيعية ويتيح لنا من جديد رؤية الوجوه كاملة وليس العيون فقط.