كانت الجامعات الإيرانية، التي يُفترض أنها صروح للعلم، مسرحًا لاشتعال شرارة ثورة عارمة ضد حكم الشاه محمد رضا بهلوي. لم تكن قاعاتها مجرد أماكن للتحصيل العلمي، بل تحولت إلى معاقل حقيقية للمعارضة، متحديةً قبضة الشاه الحديدية.
كانت الجامعات الإيرانية، التي يُفترض أنها صروح للعلم، مسرحًا لاشتعال شرارة ثورة عارمة ضد حكم الشاه محمد رضا بهلوي. لم تكن قاعاتها مجرد أماكن للتحصيل العلمي، بل تحولت إلى معاقل حقيقية للمعارضة، متحديةً قبضة الشاه الحديدية.
شهر حزيران/يونيو الماضى كان شهر القمم الغربية بامتياز. وللتذكير بدأ ذلك الشهر بقمة مجموعة السبع فى كندا التى أكدت ضمن ما أكدته أن التحديات العالمية تستدعى التنسيق الفاعل على المستوى العالمى لمواجهتها، وهو أمر بديهى لا يخفى على أى متابع أو مراقب للوضع الدولى. لكن ذلك لا يخفى برغم أهمية التشاور والبحث فى بلورة سياسات مشتركة لمواجهة هذه التحديات الصعود القوى والوازن لمجموعة "البريكس" مع توسعها ومن ثم التفوق الاقتصادى لهذه الأخيرة.
غالباً ما نسمع في الشدائد وفي اللحظات المصيرية أنّ مواقف الشعوب العربية رافضة لمواقف حكامها وحكوماتها الخاضعة للإملاءات الإسرائيلية، أو المتواطئة أو المتعاونة معها الخ... وأن مواقف هذه الحكومات لا تُعبّر عن الإرادة الحقيقية للشعوب العربية؛ فكيف نفهم ذلك؟
تصاعد الجدال حول تصويت المغتربين اللبنانيين بين من يُصر على ابقائه على حاله كما في الدورتين الماضيتين (2018 و2022)، أي تصويت المغترب في الدائرة المسجل فيها مثل أي مواطن مقيم، وبين من يصر على تطبيق قانون الانتخابات المقرّ في العام 2017 والذي خصّص 6 مقاعد للمغتربين.
ليس تفصيلاً أن يظهر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في قلب المسجد الأموي الكبير في دمشق، تحيط به هالة من الرمزية، وجمع من المفتين وأمناء الفتوى من لبنان، في لحظة استثنائية بدأت ملامحها تتكوّن مع سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وامتدت لتعيد تشكيل الخريطة السياسية والدينية في المشرق العربي.
تحوّل اقتراع المغتربين اللبنانيين إلى مادة استقطاب سياسي حاد بين معسكرين نيابين، الأول، يُنادي باعتماد الصيغة التي اعتمدت في العام 2022، أي تصويت المغتربين في الخارج لـ128 نائباً، والثاني، يُنادي باعتماد ما نصّ عليه القانون في العام 2017، بتخصيص ستة مقاعد للاغتراب اللبناني، يرتفع معها عدد النواب إلى 134 نائباً، على أن يُصار في انتخابات العام 2030 إلى الغاء ستة مقاعد نيابية من غير الاغتراب، لكي يعود عدد النواب إلى 128 نائباً.
عند مفترق طرق تحوطه حقول ألغام تطرح التساؤلات الحرجة نفسها على الإقليم كله، لا غزة وإيران وحدهما، عن طبيعة وحدود التغييرات الجوهرية على خرائط الإقليم وحسابات القوة والنفوذ فيه.
ما معنى أن يتمّ الحديث اليوم عن أنّ الاقتصاد السوري سيكون في المرحلة القادمة "اقتصاداً حرّاً"؟ ليس فقط لأنّ الاقتصاد لم يكُن "اشتراكياً" في السابق، بل لأنّ التحدّيات الأساسية بعد سنوات العقوبات القاسية – التي بالمناسبة لم ترفع كاملةً حتّى الآن برغم الإعلانات الأميركية - والحرب الأهليّة هي إعادة عجلة الإنتاج والتشغيل والإعمار والحدّ من الفقر وتوحيد البلاد وعودة كريمة للنازحين واللاجئين. فهل هذا ممكن دون تدخّل من الدولة؟ ودون سياسة حكوميّة واضحة؟
كان فجرًا مفصليًّا، أطلّت شمسهُ كطلقةٍ خرجت من البندقية، ولم يعد ممكنًا إعادتها إلى بيت النار. في لحظةٍ كانت إيران تنتظر فيها عرضًا أميركيًّا جديدًا لحلِّ أزمة ملفها النوويّ، استفاقت عاصمتها على ضربةٍ إسرائيليّة غزيرة ودقيقة، حصدت أرواح الطبقة الأعلى من قيادة قواتها المسلحة، ومجموعةٍ من علمائها النوويّين.
أثار وقوف روسيا على الحياد تقريباً، إثر تعرض إيران لحرب إسرائيلية وضربات أميركية، طوال 12 يوماً، دهشة الكثيرين، ممن كانوا يتوقعون موقفاً أكثر حزماً لموسكو، ولو على الصعيد الديبلوماسي، وعدم الاكتفاء بالتنديد اللفظي العابر، في وقت كان النظام الإيراني يتعرض لأشد اختبار منذ عام 1979.