اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذى دخل حيز التنفيذ الأربعاء الماضى يفترض أن يؤدى إلى انسحاب كلى للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بشكل تدريجى فى فترة أقصاها 60 يومًا من تاريخه.
اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذى دخل حيز التنفيذ الأربعاء الماضى يفترض أن يؤدى إلى انسحاب كلى للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بشكل تدريجى فى فترة أقصاها 60 يومًا من تاريخه.
ماذا غداً؟ لا شيء أبداً. إنه ماضٍ لا يمضي. إنما، أُفاجأ كل يوم بمزيد من القتل. أتساءل ولا أجد أجوبة. ليتني أعرف الطريق إلى الاستسلام، أو ليتني أعلن بصوت عال: "أنا خائف فقط من الجنون". جنون الحروب، تمارين على الإبادة. إتقان التسلح. امتهان التعصب إلى درجة الهمجية. فقدان الإنسانية عند من يدّعي أنه إنسان. تلاسن الأديان بمقذوفات قاتلة. توظيف "الله" بالعنف، واتهامه بما لا يوصف من البراءات والفضائل المنعدمة.
مع بدء العد العكسي لدخول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، في العشرين من كانون الثاني/يناير المقبل، إلى البيت الأبيض، من المنتظر أن يعود مصطلح الاتفاقات الابراهيمية إلى التداول السياسي والإعلامي، ربطاً بمسار سياسي إبراهيمي دشّنه ترامب في ولايته الأولى، وتحديداً في صيف العام 2020.
حتى الأمس القريب، كانت الأجواء تشي بأن الاتفاق على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل مؤجل إلى حين قدوم الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، فيُبادر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الطامح إلى التعاون مع الإدارة الأميركية الجديدة إلى تقديم ما ينبغي تقديمه إلى ترامب وليس إلى إدارة جو بايدن!.
كيف قرأت العواصم الأوروبية، خصوصاً باريس (المعنية الأكثر بلبنان نظراً للعلاقات المميزة معه) وبروكسل (عاصمة الإتحاد الأوروبي المواكب لتطور الأوضاع في هذا البلد)، تبعات ما سمِّي بتفاهم "إنهاء التصعيد للأعمال العدائية" بين لبنان واسرائيل؟
قال الكولونيل الإسرائيلي، غاي حزوت، في دراسة له نشرها موقع "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي" إن الجيش الإسرائيلي أنهك مقاتليه النظاميين والاحتياطيين طوال عام كامل من الحرب، ورأى أن إطالة أمد الحرب يعرض وجود الجيش النظامي والاحتياط للخطر، فمخازن الذخيرة وقطع الغيار للجيش هي معطيات سرية، لكن من الواضح للجميع أنها ليست بئرا بلا قاع". وفي ما يلي أبرز ما تضمنته الدراسة التي نشرتها "معاريف" بالعبرية وترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية إلى العربية.
لم يستفزَّني مشهدُ جنودِ العدوِّ الإسرائيليِّ وهم يرقصونَ داخلَ كنيسةِ قريةِ دير ميماسَ الحدوديةِ المتّصلةِ ببلدتِي كفركلا ويسخرونَ من الصلواتِ والطقوسِ المسيحيةِ فيها عبرَ تقليدِها، بأقلَّ ممّا استفزّتني مشاهدُ هؤلاءِ القتلةِ وهم ينسِفونَ مساجدَ قرىً حدوديةٍ في الجنوبِ اللبنانيّ، ومنهم مسجدُ بلدتِي المذكورةِ وهم يُقهقهونَ كالسّكارى المجانين.
الأنظار مشدودة إلى متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، في وقت يحاول العدو إضفاء تفسيرات كيفية للإتفاق الذي تم بهذا الشأن، مدفوعاً بسيل من الإنتقادات الداخلية التي وصفت ما جرى بأنه "استسلام لحزب الله" وتضييع فرصة تاريخية للقضاء عليه ونسف لمقولة "النصر الكامل" وتفريط بوعد إعادة المستوطنين الى المستوطنات الحدودية بالقوة.
بعد ما رأيناه، طوال أيام هذا الأسبوع، على المستوى الشّعبيّ بالذّات، ضمن بيئة المقاومة اللّبنانيّة، ولا سيما تلك الاندفاعة الإستشهادية للنازحين إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم، هل لم يزلْ هناك من يُشكّك، وبأي شكل من الأشكال، بالثقافة المؤطرة والمُحركة لظاهرة "المقاومة" اللبنانية ككلّ؟
قبل الكلّ، عاد الجنوبيون، برغم جراح الفَقْد والتضحيات الغالية للشهداء المقاومين الأشاوس، إلى جنوبهم الصامد قبل حتى إعلان بدء تطبيق إيقاف إطلاق النار في الرابعة فجراً!