اليونيفيل تدعم الجيش اللبناني.. بلا مس قواعد الإشتباك

‏في خطابه الأخير، توقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي عند قرار مجلس الامن الرقم 2591 للعام 2021 حول التجديد للقوة الدولية في الجنوب اللبناني، وما تضمنه لجهة تقديم "اليونيفيل" مساعدة للجيش اللبناني، وقال بري "المهم أن نتأكد من مصادر المساعدات لأن أي مساعدة مصدرها "العدو" الإسرائيلي مرفوضة".

نصت الفقرة 11 من القرار الدولي الرقم 2591 للعام 2021 على الآتي:

“يطلب من القوات الدولية بالتوافق مع القرار 1701 اتخاذ اجراءات خاصة ومؤقتة والتي لا يجوز اعتبارها سابقة في المستقبل، وهي ان تدعم الجيش اللبناني بمؤن وفق الحاجة من معدات غير فتاكة (وقود، مواد غذائية، ومواد طبية) وتقديم الدعم اللوجستي لفترة تحدد بستة اشهر من ضمن الموارد الموجودة من دون تأثير يؤدي لزيادة الموازنة وفي اطار التعاون المشترك بين الجيش اللبناني والقوة الدولية المؤقتة وبالالتزام “بسياسة العناية الواجبة لحقوق الانسان الدولية” من دون الحاق اي ضرر بتفويض الامم المتحدة وتطبيقاته، وهي مفهوم العمليات، وقواعد الاشتباك للقوة الدولية، واحترام السيادة اللبنانية وطلبات السلطات اللبنانية. يخضع هذا الدعم لاعمال التدقيق والمراقبة الفورية والملائمة”.

نفهم من هذه الفقرة ان المساعدات التي تقدمها القوة الدولية (اليونيفيل) بموجب هذا القرار هي من ضمن موازنة القوة المحددة وانها تخضع للسيادة اللبنانية ولا تؤثر على قواعد الاشتباك المعمول بها في منطقة جنوب نهر الليطاني. تشمل المساعدات مجالات التغذية والوقود والعناية الطبية. لم يعرف بعد حجم المساعدة ولا كيفية تقديمها وغالب الظن ان ذلك يحدد في اجتماع بين السلطات المعنية في وزارة الدفاع الوطني وقيادة الجيش من جهة وممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان وقيادة القوة الدولية في لبنان من جهة اخرى. والاكيد ان الجيش اللبناني سيتلقى مساعدة مالية تغطي بعض النفقات وان المساعدة سوف تكون عبارة عن دولارات طازجة (Fresh money) مما يتيح الاستفادة من سعر صرف الدولار الأميركي غير الرسمي.

المساعدة دولية بامتياز ولا يوجد في القرار ثغرة يتسلل منها العدو الاسرائيلي. احترام سيادة لبنان يلزم القوة الدولية بعدم شراء وقود او مواد طبية او غذائية من اسرائيل وهذا ما سيؤكده الجانب اللبناني في الاجتماعات التنسيقية المرتقب عقدها قريبا بين الجانبين

قدمت فرنسا مشروع القرار وتشاورت مع باقي الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن. اعترضت روسيا والصين على الفقرة 11 التي تخصص مساعدات لوجستية للجيش اللبناني انطلاقا من مبدأ عدم الخلط بين المساعدات الانسانية والمهمات العملياتية لقوات حفظ السلام. غالبا ما تدقق هاتان الدولتان في قرارات المساعدات الانسانية في مناطق التوتر لانها تحمل في طياتها دعما سياسيا وهذا ما حصل في القرارات المتعلقة بالدعم في شمال سوريا. بعد نقاش وتداول بين الوفود استقر الراي على ان يكون الدعم لمدة ستة اشهر فقط وليس سنة. وضع الجانب الفرنسي عبارة ستة أشهر  renewable اي قابلة للتجديد وهنا اعترض الجانبان الروسي والصيني على عبارة renewable واستقر الراي على فترة ستة اشهر فقط على ان لا يسجل ذلك سابقة للمستقبل.

المساعدة دولية بامتياز ولا يوجد في القرار ثغرة يتسلل منها العدو الاسرائيلي. احترام سيادة لبنان يلزم القوة الدولية بعدم شراء وقود او مواد طبية او غذائية من اسرائيل وهذا ما سيؤكده الجانب اللبناني في الاجتماعات التنسيقية المرتقب عقدها قريبا بين الجانبين.

هذا القرار هو نتيجة مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني فهل يضاف اليه رفع موازنة القوة الدولية من اجل ان تزيد نسبة المساعدة للجيش اللبناني.

يبقى قرار الحكومة اللبنانية حول مؤسسات قوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة، فهل تشملها هذه المساعدات ام تقدم حصريا للجيش اللبناني؟

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  أميركا.. مُهانة
إلياس فرحات

عميد ركن متقاعد

Download WordPress Themes
Premium WordPress Themes Download
Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes Free
download udemy paid course for free
إقرأ على موقع 180  أردوغان ليس سلطاناً حقيقياً