اجتمَعْت وبعضُ الصَّديقات بعد غيبةٍ طويلة، جلسنا نجترُّ بعضَ الذكريات ونتحسَّر كعادة الناسِ هذه الأيام على ما صارت إليه الأحوال. لم يمضِ وقتٌ طويل حتى أعلنت صديقة نيتها المُغادَرة؛ كي تلحقَ بموعد درس ابنتها. حاولنا إثناءَها في حين أصرَّت وقامت فجأة صائحة أنها تأخرت بما يكفي؛ لكنها صَدَمت بحقيبتها كوبَ القهوة الذي لم تُنهِه، فهوي بمحتوياته؛ ليلون البلاطات الرمادية بلونٍ بنيّ داكن، وليهرولَ النادلُ ناحيتنا، بينما نضحك وتهتف إحدانا: "يا مستعجل عطَّلك الله".