يقول المؤرخ الأميركي بول كينيدي في كتابه "نشوء وسقوط القوى العظمى"، إن المؤرخ الفرنسي ألكسيس دو توكفيل الذي عاش في القرن التاسع عشر، اعتبر أن "إراداة السماء قد اختارت روسيا والولايات المتحدة، ليتحكما بمصائر نصف العالم".
يقول المؤرخ الأميركي بول كينيدي في كتابه "نشوء وسقوط القوى العظمى"، إن المؤرخ الفرنسي ألكسيس دو توكفيل الذي عاش في القرن التاسع عشر، اعتبر أن "إراداة السماء قد اختارت روسيا والولايات المتحدة، ليتحكما بمصائر نصف العالم".
ترنو الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين بآلاسكا في 15 آب/أغسطس الجاري. ومعيار النجاح أو الفشل في هذه القمة سينعكس على مسار الحرب الروسية-الأوكرانية التي مضى عليها ثلاثة أعوام ونصف العام. أتكون القمة بداية لخفض التصعيد وصولاً إلى وقف للنار، أم تسلك الأحداث مساراً أكثر حدة؟
لم تنفع الاتصالات المكثفة التي أجراها ثنائي "حزب الله" وحركة "أمل" مع مختلف الأفرقاء اللبنانيين، عشية جلستي الثلاثاء والخميس الماضيتين الحكوميتين، في كبح جماح ضغوط خارجية وداخلية ألزمت حكومة نواف سلام بتبني أهداف مذكرة الموفد الأميركي توم برّاك، وفي الوقت نفسه، فشل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في ضبط إيقاع الجلسة، وفقاً للعهد الذي قطعه لرئيس مجلس النواب نبيه بري بتمرير الجلسة من دون إقرار آلية نزع السلاح ضمن جداول زمنية محددة.
إنها أشبه بلحظة السويس 1956، لكن معكوسة. فرنسا وبريطانيا تطالبان إسرائيل بوقف الحرب في غزة، تحت طائلة الذهاب إلى الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر المقبل، بينما يقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ملقياً بتبعة استمرار الحرب والجوع، على حركة "حماس".
خمسون يوماً مرّت علی الاعتداء الذي شنّه الكيان الإسرائيلي علی إيران في 12 يونيو/حزيران الماضي لكن تداعيات هذا الاعتداء ما زالت مستمرة، وسط حالة ترقب لما سيأتي من تطورات إستناداً إلی الدور الذي أوكلته الولايات المتحدة لـ"إسرائيل"، سياسياً وأمنياً، وصولاً إلی "شرق أوسط جديد"، يلوّح به رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ليست المرة الأولى، التي يتعهد فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاعتراف بدولة فلسطين، ثم يتراجع تحت الضغوط الأميركية والإسرائيلية. لكن إعلانه الأخير المفاجىء، ليل الخميس الماضي، حول اعتزامه الإقدام على هذه الخطوة خلال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في أيلول/سبتمبر المقبل، أثار أكثر من سؤال حول الدوافع التي حدت به إلى هذا الإعلان الذي ينطوي على رمزية كبيرة، أكثر من تأثيره على أرض الواقع.
في خضم الحرب المستمرة على قطاع غزة، تبدو المعركة اليوم وقد تجاوزت حدود الميدان العسكري، لتتحول إلى صراع سياسي واستراتيجي مفتوح على مستقبل القطاع، ومكانته في المعادلة الوطنية الفلسطينية. فبين محادثات التهدئة، وتكرار خرائط الإخلاء، والتصعيد الإسرائيلي المتواصل، يجري تفكيك وتشكيل المشهد من جديد، حيث لم تعد المسألة محصورة باستعادة الأسرى أو وقف مؤقت لإطلاق النار، بل أصبحت مرتبطة جوهريًا بما يُعرف بـ"اليوم التالي" للحرب.
ليس الطابع الطائفي ما يختصر حضور سُنّة لبنان في الحياة السياسية، بل هو التفاعل المتجذر مع قضايا الأمة، والذي شكّل عبر العقود أحد أعمدة الهوية السياسية والثقافية لهذا المكوّن الأساسي في البنيان اللبناني.
تُشكل العلاقة التاريخية بين عشائر البدو والدروز في سوريا، وتحديداً في المنطقة الجنوبية، فصلاً غنياً ومعقّداً من تاريخ البلاد. تمتد هذه العلاقة عبر قرون، تتشابك فيها خيوط التعايش السلمي والتآلف مع فترات من التوتر والصدام، لتُشكّل في النهاية نسيجاً اجتماعياً فريداً ومتأثراً بظروف الجغرافيا، الموارد، السياسة، والتدخلات الخارجية. ولفهم هذه العلاقة المتشعّبة، لا بد من استعراض تاريخ كلّ من المكونين، ثم تحليل التفاعلات التي شكّلت مصيرهما المشترك.
كشفت الأحداث الدامية في السويداء، عن مدى هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا برغم الاحتضان الغربي والتركي والعربي للنظام الجديد برئاسة أحمد الشرع، وأثارت في الوقت نفسه احتمال الانزلاق مجدداً إلى الحرب الأهلية.. والمجهول.