لا أكتب عن أنطون سعادة بوصفه من الماضي. هو حي أكثر من أي وقت مضى بعقله وجرأته وصدقه. قال سعادة: الحرية صراع، وهذا يفترض التعدد والنقاش. لنبدأ.
لا أكتب عن أنطون سعادة بوصفه من الماضي. هو حي أكثر من أي وقت مضى بعقله وجرأته وصدقه. قال سعادة: الحرية صراع، وهذا يفترض التعدد والنقاش. لنبدأ.
تناولت مقالة الأسبوع الماضي، ولادة الدولة اللبنانية الثالثة في الأول من أيلول/سبتمبر 1920، وهي الدولة التي سبقت ظهور كل الدول العربية في القرن العشرين ما عدا مصر، والمقالة التالية تبحث في كيفية استعادة لبنان للأقضية الأربعة التي كانت جزءاً لا يتجزأ منه طوال حقب التاريخ.
نعرف بقدر لا بأس به من التبسيط أننا، منذ نهاية الحرب الباردة في أوائل العقد الأخير من القرن الماضي، نعيش في نظام دولي أحادي القطبية. هذا النظام دشّنته الولايات المتحدة رسمياً وفعلياً في مطلع القرن الحالي في أعقاب عملية تفجير برجي نيويورك بأيدي جماعة دينية متطرفة.
يُروى عن عمر بن عبد العزيز الذي يُلقّب ﺑ"الخليفة العادل" قوله الشهير لأحد ولاته "سوّر مدينتك بالعدل"، وذلك جوابًا له على رسالة كان قد بعثها يطلب منه إرسال قوّة مساندة لمساعدته في القضاء على "المتمرّدين" والمقصود بذلك "المعارضة" باللغة المعاصرة اليوم. وقصد عمر بن عبد العزيز بردّه المشار إليه "أن العدل أساس الملك"، فهو الحامي للأوطان والإنسان. فماذا يعني ذلك؟ وكيف يمكن مقاربته في مجتمعاتنا الحالية؟
كانت الأزمة الأوكرانية مناسبة لموجة مستجدة من الاستقطاب الدولي، ووسيلة لتظهير انقسام العالم بين حلفين متعارضين كانا في حالة شبه سُبات: حلف شمال الأطلسي (الناتو) من جهة، وتحالف "بريكس" في المقابل.
من نحن؟ هل نحيا عصرنا؟ هل مستقبلنا أمامنا؟ لدي حدس بأننا نحيا على نفايات الماضي. الماضي الذي اخترناه واخترعناه. ليكون في ما بعد، حاضرنا القاتل والمقتول، ومستقبلنا المطفأ.
أول ما يتبادر إلى الذهن حين طرح مشروع ميثاق الهوية الوطنية اللبنانية، الذي بدأت تتداوله بعض الجهات في المجتمع المدني، هو أنه مشروع فكري أو ثقافي أو حضاري بعيد المدى أو ربما أكثر: مجرد حلم ينتمي إلى عالم المستقبليات وبالأخص منها المثاليات، لكن الصورة ليست على هذا النحو.
لم يحدث أن تعرَّض رئيس أمريكى سابق لأية إجراءات خشنة مماثلة. بدت مداهمة قصر «دونالد ترامب» فى منتجع «مار لاجو» بولاية فلوريدا كمشاهد مقتطعة من أفلام المافيا، فهو متهم من مكتب التحقيقات الفيدرالى بإخفاء وإتلاف وثائق دولة على درجات مختلفة من السرية، وهو اتهام يعرض صاحبه للزج به خلف أسوار السجون.
تقول الدكتورة الراحلة حياة الحويك: "أن تهيمن على العالم يعني أن تهيمن على ثلاث: أولًا، الفضاءات والمواقع الجيوسياسية؛ ثانيًا، الثروات الطبيعية وخاصة موارد الطاقة؛ ثالثًا، الأفكار". هيمنة يخرج عنها السؤال المركزي؛ أين هو التغيير؟ وما مدى تأثير القوى الرأسمالية داخله؟
في طفولتي، غالباً ما كان اللعب مع رفاقي يأخذني بعيداً عن البيت. بخاصّة، عندما كنّا نلعب "أبطال وحراميّة". أو "وقعت الحرب في..". أو "ballon-chasseur". وعندما ننتهي ويحين موعد الانصراف، كان يتملّكني الخوف. إذْ، حينذاك، كانت تبدأ مشكلتي. أيّ طريقٍ يجب أن أسلك، يا ترى، كي أصل إلى بيتنا؟