من خلالِ الدّراسة الاستقرائية لخطاب وحركة الإمام المغيَّب السّيّد موسى الصّدر، يمكننا بالطّبع العمل على تشييد بدايةٍ لبناءٍ نظريٍّ حول طريقة التّعاطي "الصّدري" مع الملف اللّبناني.
من خلالِ الدّراسة الاستقرائية لخطاب وحركة الإمام المغيَّب السّيّد موسى الصّدر، يمكننا بالطّبع العمل على تشييد بدايةٍ لبناءٍ نظريٍّ حول طريقة التّعاطي "الصّدري" مع الملف اللّبناني.
عدد قتلى الزلزال الذي دمّر مناطق شاسعة في جنوب شرق تركيا وشمال غرب سوريا آخذ في الإزدياد، أكثر من 35 ألفاً حتى الآن، ومن المرجح أن يصل إلى 40 ألفاً خلال أيام قليلة. والمؤكد أنه عند الإنتهاء من رفع كل الأنقاض وإنتشال كل الجثث، فإن عدد الضحايا سيتجاوز الـ 75 ألفاً.. ولن يكون مفاجئاً إذا وصل إلى 100 ألف قتيل، وربما أكثر من ذلك بكثير.
غالبًا ما تتردّد في عالمنا العربي والإسلامي، شعارات من قبيل "ضرورة الحفاظ على الهويّة"، وبالتالي الحفاظ على اللغة والثقافة. وفي ربع القرن المنصرم أو ما يزيد ارتفع رصيد الدعوات التي تريد مواجهة التحديات التي استهدفت الهويّة العربيّة واللغة العربية والثقافة العربية.
يُصاب المرء بحيرة عاصفة حين ينظر إلى طريقة غالبية السياسيين اللبنانيين في إدارة بلادهم وكيف أنزلوها من رفعة العز إلى قاع الفاقة، وتضرب الحيرة ما تبقى من رصانة حين يقارن بين الإنحدار المريع للعملة الوطنية وبين موقعها الماضي في المرتبة الرابعة عالمياً، أو بين ما يشترطه صندوق النقد الدولي على لبنان لتشحيذه ثلاثة مليارات من الدولارات وبين الشروط التي كانت تفرضها المصارف اللبنانية على "البنك الدولي" الذي كان يقترض منها.
في كتابه الجديد، بعنوان “تأملات 2022 في الحرية والسياسة والدولة” لمؤلفه الفضل شلق (الدار العربية للعلوم ـ ناشرون؛ 2023)، يسرح الكاتب في حقل سياسي فكري مترامي الأطراف. يناقش قضايا الحرية والهوية والثورة والثورة المضادة والإستبداد والطغيان، كما تشي عناوين هذه المقالة.
بين الإنسانى والسياسى تبدت مفارقات فادحة بعد الزلزال المروع، الذى ضرب مناطق شاسعة فى تركيا وسوريا، وأعلنت تحديات وجودية عن نفسها مجدداً.
يُخصّص القرآن سورة كاملة للنبي يوسف تُركّز على جوانب كثيرة من حياته، ولا سيما ما حصل مع أخوته الذين أرادوا قتله لكنهم قررّوا في نهاية الأمر رميه في بئر، فوجده رجال قافلة متّجهة إلى مصر وباعوه هناك، وما لبثت أن تقلّبت به الأحوال حتّى أصبح، بفعل موهبته وحكمته في تفسير الأحلام، اليد اليمنى لفرعونها. وتتطرّق السورة أيضاً إلى كيفيّة لمّ شمله مع إخوته وأبيه (النبي يعقوب)، ما أدّى إلى إنتقالهم من جنوب بلاد كنعان (فلسطين) إلى مصر.
"عندما يصبح المُنكَر معروفاً. وتتمّ الدعوة إليه علناً دون خجل ولا رادع. وعندما نعيش سكرات حبّ الدنيا، وتشيع الغفلة. عندها، لا بدّ من زلزلةٍ رومانسيّة تُعيدنا إلى حجمنا الطبيعي. فالناس بحاجة، بين فترةٍ وأخرى، لهزّةٍ تذكّرهم بضعفهم وخوفهم ومحدوديّتهم. وبقلّة حيلتهم أمام عظمة الله تبارك وتعالى".
تذّكر أيها الإنسان أنك صغيرٌ وتافهٌ وحقيرٌ. يُذكرنا الزلزال بذلك كما جرثومة صغيرة كذلك قبل ثلاث سنوات ونيف. برغم ذلك، لا يتوقف الحديث عن العلم والمعرفة سبيلاً للسيطرة على الطبيعة.. ومع التقدم التقني، لا بد وأن يتضاءل التواضع.