أعز ما يملكه أى شعب ذاكرته الوطنية، القضايا التى تبناها والمعارك التى خاضها والأثمان التى دفعها لكى يرفع رأسه عاليا، والأخطاء التى ارتكبت حتى لا تتكرر مرة أخرى. هناك فارق جوهرى بين المراجعة بالنقد والتهجم بالتجهيل.
أعز ما يملكه أى شعب ذاكرته الوطنية، القضايا التى تبناها والمعارك التى خاضها والأثمان التى دفعها لكى يرفع رأسه عاليا، والأخطاء التى ارتكبت حتى لا تتكرر مرة أخرى. هناك فارق جوهرى بين المراجعة بالنقد والتهجم بالتجهيل.
سنتيْن، كان عمر والدي عندما أُصيب بالتهاب السحايا. ساعات وساعات، والحمّى تفتعل في دماغه، قبل أن يتمكّن جدّي من نقله من الجبل إلى طوارئ المستشفى في بيروت. فيومذاك، أي في الـ 1934، لم تكن المواصلات وخدمات الطبابة والاستشفاء في لبنان، مثلما هي في هذا العصر. إلتهمت الحمّى جسد الطفل الغضّ، وتركتْ آثارها المدمِّرة على حياة أبي و.. حياتنا.
مأساة الرأسمالية بالنسبة للإنسانية هي أنها في اللحظة التي تبلغ أقصى توسعها وتسيطر على الكرة الأرضية وسكانها، تصبح خطراً عليهما، وعلى نفسها بالطبع. الخطر متعدد الأوجه. وهو ينبع من عوامل داخلية أو تناقضات داخلية في الرأسمالية ذاتها.
العديد من السياسيين اللبنانيين (والعرب)، امتهنوا السياسة كذباً وخداعاً، وإلى حدود بات معها الفعل السياسي مرادفاً للكذب، ومع ان علم السياسة في نشأته اليونانية يبحث في كيفية تنظيم شؤون الجماعة عبر توأمة الأخلاق والسياسة، فالممارسة السياسية في أحوالها اللبنانية والعربية استقرت على كونها نظيراً للدجل وانعكاساً للقوة والغلبة.
كثيرا ما راودنى سؤال لم يكن فى معظم المرات بريئاً، سألت وما زلت أسأل، هل نحن الآن أمام ألمانيا «أوروبية» أم أوروبا «ألمانية». بمعنى آخر هل خرجنا من تجربة الزعماء الألمان ما بعد الحرب وأولهم كونراد أديناور وآخرهم أنجيلا ميركل بألمانيا، وقد اكتست بقيم وطباع وتطلعات ومفاهيم «أوروبية»، أم خرجنا بأوروبا وقد تلونت بألوان وخصال ألمانية حتى بدت لنا الآن مثل ثمرة مكتملة لجهود وتجارب وتطلعات ألمانية؟
لا شك أن مصريين كثيرين قد انتابتهم الدهشة من حديث المندوبين الصينى والروسى وهم يتابعون جلسة مجلس الأمن التى ناقشت النزاع حول السد الإثيوبى بين مصر والسودان من جانب والحكومة الإثيوبية من جانب آخر.
من يتأمل غيابنا العربي، ومن يبحث عن ضوء ضئيل، عليه أن يبدأ بالسؤال: "أيها الإنسان هل أنت هنا في هذه البقعة الجغرافية إنسان، أم مجرد شيء"؟
ظاهرتان تحملان دلالات رمزية عميقة طفتا مؤخراً في سماء بلاد الأرز المكُفهرة بغيوم ملبّدة داكنة، تشبه إلى حد ما تلك التي غلّفت أجواء جبل لبنان خلال مجاعة 1915- 1918 التي أزهقت أرواح نصف سكان المتصرفية.
كان للرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح قول مشهور عن السياسة في اليمن بتعقيداتها القبلية والاثنية والطائفية والاقليمية جاء فيه "أن حكم اليمن يشبه الرقص على رؤوس الثعابين".
فى عام (١٩٦٧) حُمّل بما لا يحتمل من مسئولية الهزيمة العسكرية. كانت الهزيمة فادحة والبيانات العسكرية كاذبة. لم يكن هو الذى كتبها، فقد تلقاها من القيادة العسكرية فى ذلك الوقت، لكن كل السهام صوبت إليه وحده.