التضامن مع شخصية ما، ككل شيء في أيامنا هذه، بات سلعة. ثرثرة، إصطناع قيمة، شراء صيت، واجب إجتماعي، وهكذا.
التضامن مع شخصية ما، ككل شيء في أيامنا هذه، بات سلعة. ثرثرة، إصطناع قيمة، شراء صيت، واجب إجتماعي، وهكذا.
في يومٍ من أيّام نيسان/ أبريل 1991، استقلّيتُ التاكسي فجراً، قاصدةً مبنى عملي في إذاعة الشرق. كنتُ قد وصلتُ للتوّ إلى باريس، وكلّ شيءٍ من حولي يرشح وحشةً وغربةً. في الدرب، توقّف بنا السائق، أقلّه، ثلاثين مرّة. أي، كلّما لاح له ضوءُ شارة المرور الأحمر.
في إفتتاحيته الأخيرة، في صحيفة "نيويورك تايمز"، تمنى الصحافي والكاتب الأميركي توماس فريدمان أن ينقسم الحزب الجمهوري وأن يتفك، معتبراً ذلك "نعمة". ما هي أبرز الأفكار التي تضمنتها إفتتاحية فريدمان؟
استمعت لخطاب الرئيس دونالد ترامب، الذى سبق عملية إقتحام مبنى الكابيتول، وسط أتباع الرئيس ومناصريه الذين إحتشدوا بالآلاف تلبية لدعوته. وبعد إنتهاء الخطاب، غادر ترامب عائداً للبيت الأبيض، وعدت أنا إلى منزلي الذي يبعد 8 كيلومترات عن البيت الأبيض.
لا أحد يسمع. الحزن المنتشر سري. الجدران أصدقاء مثاليون، لا يسمعون مصائبنا. أصواتنا ليست لنا. لغتنا أصوات مرتفعة. ليس فيها جواباً على سؤال. يُشبَه لنا أننا أحياء. يضحك الموت منا عندما ننصحه بالإبتعاد. الكورونا تتبرأ من مسؤوليتها من العدوى.
فجرت هجمة أنصار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، على مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير، جدلاً واسعاً حول هوامش حرية التعبير، ومدى الرقابة والمنع اللذين يمكن أن تمارسهما إدارات وسائل التواصل الإجتماعي ومنصاتها الأشهر.
بعد حادثة إقتحام مبنى الكابيتول، لا يمكن أن يستمر النقاش عن مصير الدولة العظمى من زاوية الصراع بين اليمين واليسار، متمثلاً بالحزبين الجمهوري والديموقراطي. ولا يمكن التكهن بمستقبل صناعة القرار في واشنطن من دون وقفة تأمل إستراتيجية عند مآلات هذا الحدث.
لم يكن ممكناً لأحد من صناع السينما في هوليوود أن يخطر بباله سيناريو مشابه لما حدث بالفعل في الكابيتول، مركز الديمقراطية الأمريكية ورمز مؤسستها، من حوادث إقتحام وأعمال عنف وتخريب لمنع تصديق مجلسي الكونجرس على إنتخاب رئيس جديد بتحريض من رئيس إنتهت ولايته ولا يريد أن يغادر مقعده.